تقديم هكذا كتابات، هو بكل صراحة وبدون أية مجاملات، إهانة حقيقية للقراء. مع احترامي طبعاً لشخص الكاتب ولدار النشر. لا أعرف كيف يمكن لشخص أن يطرح كتاباً للقراء وهو لا يميز في الكتابة بين الضاد والظاء ولا بين التاء المربوطة أو الهمزة، ولا بين الألف والهمزة والياء المقصورة! الأخطاء الإملائية مهولة ومخيفة، لكن دعنا منها ولنذهب لصياغة الجمل مع ذكر بعض الأمثلة.
على طريقة شهد الراوي في تحويل اللهجة العامية الى العربية الفصحى نجد مثلاً قول الكاتب
" كانا يؤكل بعضهما البعض" !!
يقصد الكاتب هنا يطعم أحدهما الآخر! ولا أعرف كيف جاءت معه هكذا صياغة، وما هي إلا غيض من فيض، إذ أنه في موضع آخر يقول
" سمعته ذات يوم يحدث أحدا عني، أنه بعدما يأخذ ما في جوفي سيعيد بي إلى خربتي"
سيعيد بي ؟؟ صياغة ما أنزل بها الله من سلطان، فهمت أنه يقصد بها سيعيدني، لكن في جمل أخرى لم أستطع فك رموز الطلسم، كما في قوله
" تحدث أحيانا، فالضرورة الآلآم"
لو فهم أحد معنى الجملة أعلاه فليضع معناها في التعليقات.
" ففي أحد الليالي التي كان يقضي بقربي ما سمي حبيب" لا تعليق
" أستمر العشيق يكرر الاتصال" هل هنالك جملة أكثر ركاكة؟ مع ملاحظة الهمزة التي يضعها فوق كلمة استمر.
" ويتوعد بنا أن يذقنا مرارة الحنظل" لا تعليق.
" صديقي أيها الموت خذني فأحلامي الأرض لا تستوعبها" على طريقة شهد الراوي حفظها الله أيضاً في تحويل اللهجة العامية إلى الفصحى كما في قولها الناس لا تصدق الأشياء التي لا تدخل عقولهم.
" العيش مع محتل كما سمي زوجي أو مع مخلص كاذب كما سمي حبيب العيش مع الخداع والوهم" نعم هي مكتوبة هكذا أقسم لكم.
" أشكِ بك في محله...؟" الكسرة لدى الكاتب تعمل عمل الياء والضمة تعوض عن الواو وهلم جراً، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
الجمل أعلاه مجرد عينة صغيرة من جمل هذا الشيء المطبوع المسمى رواية. أعود وأكرر القول بأن هكذا نصوص ليست إهانة للأدب وحسب، بل للحياة على سطح كوكب الأرض.