En ce début de xxie siècle, le cycle d’instabilités au Moyen-Orient commencé en 2003 et qui s’est accéléré depuis 2011 a pris une dimension particulièrement dangereuse. Et l’on se donne l’impression d’être dans une situation nouvelle. En réalité, le Moyen-Orient a connu, tout au long du xixe siècle, des crises dites d’Orient. Dans un jeu d’ingérences et d’implications entre acteurs locaux, régionaux et internationaux, au point que l’on ne sait plus qui manipulait l’autre, ces crises opposèrent des intérêts et des projections culturelles contradictoires, aussi bien des Européens sur les pays dits orientaux que de ces derniers vers ce que l’on appelait le « monde civilisé ». Les États affrontèrent une violence parfois extrême, répondant dans l’urgence par des solutions politiques souvent boiteuses. Henry Laurens reprend à son fondement cette « question d’Orient » si multiple, liée aux recompositions successives de l’Empire ottoman et du « Grand Jeu » qui opposa, en Asie, Russie et Grande-Bretagne entre la fin du xviiie siècle et 1914.
Henry Laurens est titulaire, depuis 2003, de la chaire d’histoire contemporaine du monde arabe au Collège de France et auteur de plus d’une vingtaine d’ouvrages d’histoire, notamment la Question de Palestine (5 vol.) première véritable synthèse d’une des questions essentielles de notre temps.
Henry Laurens (born 1954) is a French historian, one of France's foremost experts on the Middle East, and author of several reference works about the Arab-Muslim world. He is Professor and Chair of History of the Contemporary Arab World at the Collège de France, Paris.
Laurens specializes in several related areas of research: European-Ottoman contacts in the 19th century, Franco-Arab relations, Middle-Eastern politics, European thought in the 18th and 19th centuries, and the history of modern Palestine, about which he has written a three-volume work covering the period from 1799 to the present day.
Since 1999, he has served on the Administrative Council of the French Institute of Oriental Archeology in Cairo. In 2004, he became a member of the High Council of the Institute of the Arab World (IMA) in Paris. He is also on the editorial board of the journal Maghreb-Machrek.
"هنري لورنس" -المستشرق الفرنسي والباحث في تاريخ الشرق والمحقق في المسألة الفلسطينية- يتحدث عن سقوط آخر الدول الإسلامية وتغيير النظم السياسية والحدود الدولية لينقلها لنا "بشير السباعي" بكلماته قبيل رحيله عن عالمنا ليختتم ترجماته بجغرافيا سياسة تحمل بين طياتها العزة والهوان... يصيغ لنا سقوط الدولة العثمانية، آخر الدول الإسلامية، وواحدة من القوى العظمى في العالم آنذاك."عبد الحميد الثاني" الظالم والمظلوم، مستبد لشعبه أم وقع في شِرك الدول الأوروبية؟! الدولة العثمانية امتدت من مصر والسودان حتى آسيا وشملت عدة دول من أوروبا لتصبح من أوسع الرقع السياسية والدولية على مدار التاريخ يحكمها السلطان العثماني باسم الدين الإسلامي صوريًا وتتحكم بها القوى العظمى كبريطانيا وروسيا فعليًا. تترنح الدولة بين القوة والضعف وتطالب الدول بالإنفصال وتزرع القوة الأوروبية فكرة "القومية" فتهرع كل جماعة من السكان للنداء بحقها في الاستقلال والاعتراف بتاريخها وتاريخ أجدادها ومجدهم أي الاعتراف بقوميتهم؛ فتطالب "صربيا" بالانفصال وتكوين دولة صربية لها حدود دولية وحاكم قومي وتتبعها العديد من الدول مثل "اليونان"، "مصر"، بلغاريا"، "البوسنة"، "سالونيك"وغيرهم... وكلما انفصلت ولاية عن الدولة العثمانية، تضع القوى الأوروبية يدها على ممتلكاتها وتتحكم بسياستها الداخلية والخارجية تحت مظلة حماية مصالحها الدولية. فنجد دولة عثمانية تمثل آخر الدول الإسلامية تتفكك ولاية عقب أخرى ويتمثل المشهد النهائي في إثقال كاهل الدولة بالديون الدولية وتطالب الدول الأوروبية بالسداد تماشيًا مع بث الشغب في الولايات للمطالبة بالانفصال فتنهار السياسة الداخلية والخارجية على حد سواء ويجري تقسيم أملاك الدولة العثمانية وتكون هذه نواة خروج الفكرة الصهيونية وتمركزها في فلسطين.
"بين مبدأ الشرعية ومبدأ القوميات يقع المشروع الاستعماري."
إن كتاب الأزمات الشرقية لهنري لورنس يعتبر وثيقة تؤرخ لمرحلة بالغة الحساسية لمنطقة الشرق الأوسط من سنة 1768 إلى مشارف الحرب العالمية الأولى 1914 حيث قام الكاتب بشرح مفصل لاهم الأسباب والتقاطبات التي وقعت بمختلف البلدان المكونة أنذاك للإمبراطورية العثمانية ودور كل من القوى الأوروبية في العمل الدؤوب من اجل تفتيت الامبراطورية لدويلات تربط مصيرها بإرادة كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وايطاليا والمانيا والنمسا وروسيا٫٫٫ ان من يقرأ هذا الكتاب يفهم أصل المشاكل المستعصية على الفهم والمستحيلة التي يتخبط فيها الشرق الأوسط وكذا يفهم مع كثير من الأسى خريطة التحالفات والعداوات القائمة من جبال افغانستان إلى أطراف المحيط مرورا بتخوم النيل والصحراء الكبرى والتي تستفحل مع مرور الزمن. هو كتاب تجد فيه الكثير عن نابوليون والسلطان عبدالحميد والسلطان سليم ومحمد علي باشا والامبراطور ألكسندر وتاليران وسالسبوري وكذا مشاكل اليونان والبلقان وافغانستان والحجاز والسودان والقضية الفلسطينية