محمد صالح المنجد فقيه وداعية وعالم دين إسلامي، ولد في 30/12/1380 هـ ، نشأ وتعلم في المملكة العربية السعودية
ونشأ في الرياض . وأنهى المرحلة الأولى من تعليمه الابتدائي والمتوسط والثانوي في مدينة الرياض. ثم أنتقل إلى مدينة الخبر ودرس وتخرج من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بشهادة بكالوريس إدارة صناعية.
كان جيداً إلى أن قال " وأصبحت المرأة في كثير من المجتمعات كالرجل " ضمن الأمثلة على تخلف أوضاع المجتمع وتغيّر حاله للأسوأ .. طبعاً ما يُفهم من الجملة هو حصولها على الاستقلالية وبعض الحقوق، أما الرجل بحد ذاته فليس هناك في حاله ما يُغري بالتشبه به، خاصةً الرجل العربي. ما عدا ذلك الكتاب مفيد والموضوع الذي يلقي الضوء عليه مهم جداً، كنت سأقيمه بثلاثة نجوم لولا السبب السابق.
أورد السنن الجارية على الخلق، مُستدلًا عليها من الوحيين ثم أفرد فصلًا يسيرًا لكل سنة، يرافقها نماذجٌ من القديم، والحديث بجريان السنن عليهم.
وأنت تقرأ تتقلب بين حسرة على التفريط الذي تناوله المسلمون لتقع عليهم الكثير من السنن التي أردتهم خانعين ذليلين وهم يرون أنهم يحسنون صنعا، وتجد بين تلك السطور نوافذ أمل وبشائر بأن السعي والنصح ومحاولة التغيير هنا وهناك عسى أن تُثمر يومًا لتعود للأمة لعزتها ونهضتها وتفيق من رقدتها، وعلى الله قصد السبيل.
أقرأ كتاب الشيخ محمد المنجد، الفلسطيني الحلبي نزيل الحجاز، عن "سنن الله في خلقه".. أتأمل كلامه قبل سنةٍ من اعتقاله وتغييبه في سجن السفاح صاحب المنشار، وأصبّر نفسي بقوله:
إن نهاية الظالمين أليمة
تراودني نفسي بالاستعجال، وطرح السؤال النزق: متى نصر الله؟ ومتى تُفرج عن هذه الأمة، ثم أنتبه أنه لا يليق بتأملات في كتابٍ يشرح "سنن الله" أن تكون استعجالا ويأسًا وإحباطًا..
هل خطر ببال من زجّ بأوّل "سجين رأي" في غياهب الزنازين أنه سيحمل وزر سجن أحمد وابن تيمية، وسجون تدمر وصيدنايا والعقرب والحراش وغوانتنامو، وغياهب أخرى لم نرها بعد، وسنتمنى لو ألا نراها قط لولا أن مشايخنا يقبعون بها؟
فرّج الله عن كلّ سجينٍ ظلمًا وعدوانًا، غُيّب بكلمة حقّ قالها في وجه إمام ظالم، أو وبكلمةٍ وعي ألقاها إلى جموع صامتة، أو بخطوة نصرةٍ صدع فيها بوقوفٍ إلى جانب المظلومين..
وبعدُ، فنحن لا نيأس ولا نُحبط، تراودنا أفكار سوداء.. نعم. لكننا ننفضها ونقوم، مستندين على ظننا بربٍ رحيم.
يحكي الشيخ المنجد في هذا الكتاب عن موضوع سنن الله في الكون التي لا تتبدل ولا تغير مذ بدء الخليقة وحتى يومنا هذا. فعرض مقدمة بمعاني هذه السنن وأهم أنواعها والغرض من وضع الله عز وجل إياها، ثم دلف للحديث عن أنواع تعتبر أهمها وهي سنة التدافع والمداولة والاستخلاف والتمكين والتغيير وإهلاك الظالمين.
شرح كل واحدة من هذه السنن عن طريق عرض أسبابها وشروط تحققها وأنواعها وضروراتها وأمثلة عليها.
كان الكتاب صغيراً ومفيداً ويقرأ بجلسة واحدة. إلا أن هذا برأيي كان ما يعيبه. فالتزام دار النشر بجعل جميع مؤلفات الشيخ تتكون من 70 صفحة فقط يؤدي إلى الانتقاص من فوائد مهمة لو ذكرت لكان فيها نفع عظيم للقارئ. فهنا وبسبب الالتزام بالصفحات السبعين اكتفى الكاتب بذكر خمسة أنواع فقط من السنن بينما تحدث عن وجود الكثير غيرها في مقدمته. فلو شرحها كلها لكان أفضل، فليس كل يوم يكتب المرء كتاباً عن هذه المواضيع!
ما أجده أنا نقطة ضعف قد يعتبره غيري واحدة من المحاسن، ولكن هذا رأيي وهذا ما وجدت.
كان الكتاب مفيداً جداً ومحركاً للفكر والتأمل فيما وصلت له حالنا اليوم، مما يجعلنا نتأكد أن ما نحن فيه اليوم ليس إلا من صنع أيدينا وحدنا.
من فوائد العلم بالسنن الإلهية وفقهها: ١. التعرف على سنن الله في الكون والمجتمع يساعد على فهم الواقع. ٢. إدراك العبـد أن الله يمهل ولا يهمل. ۳. تثبيت قلوب المؤمنين والثقة بوعد الله. ٤ . الأخذ بالأسباب، وربط الأسـباب بالمسببات، مع التوكل على الله.
This entire review has been hidden because of spoilers.