لا تفهم ذاتك.. لا تعرف من أنت، ولا ماذا تريد؟.. تشعر بالغربة بين أهلك؟!.. غير راضٍ عن عملك؟.. مشاعرك مرتبكة حول وطنك ودينك؟.. تبحث عن المعرفة، الفهم، الحرية، والخلاص؟.. أهلًا بك معنا على جسور العزلة
طيب فى البداية هقول زى كل مرة أنا ماليش فى التقييمات الأدبية ولا الكلام التقيل الحلو اللى أنا مش بفهمه ولا بحاول أتعلم أفهمه ... المهم أنا بقيم على أساس حضور أو تأثير الشخصيات علىّ .. ومش مهم لو كانت الأفكار مكررة .. المهم تتحكى بطريقة مختلفة تحسسنى انى أول مرة أعرفها أو أسمعها .. فـ أنا هتكلم هنا عن الشخصيات من الأكتر حضور/تأثير للـ أقل 1) مها : بتفكرنى ببنت بحب أقرألها دايما .. من الناس اللى بيعرفوا يعبروا بطريقة بتعقدنى عشان صعب أوى أقدر أتكلم عن اللى جوايا بالبساطة دى ... فـ شخصية مها كانت حلوة جدا .. بتحكى عن مشاكل البنات أو خباياهم بـ طريقة ميعرفهاش أو محسش بيها الا البنات .. كلامها بسيط موصول ومش ناقص ماعدا جزء محستش ان مها هى اللى بتتكلم وهو الجز ده " الكلام فى هذه الأشياء يضايقنى .... ، أعرف أن هناك فرق بين الرجل والمرأة فى النظر الى العلاقة الجنسية ...... ، أرجوك تفهمنى وأصبرعلى ... قل لى انك غير كل الرجال وعندما نتزوج لن تتعجل الأمر " تمام معاها ان هى فعلا مشكلة ان عند أغلب البنات بس دى مش طريقة مها فى التعبير مش طريقة البنات ... مش أقنعتنى وبالنسبالى كان حوار فاشل/ساذج أوى ..... بس مازلت مها هى أكتر شخصية ليها حضور ومن اكتر شخصيات الروايات اللى قرأتلهم عرفوا يعبروا عننا عن البنات 2) سمر: مع ان دورها صامت ... بس كنت حاسة بيها يمكن عشان بتعبر عنى فى فترة ما ... كنت حابة جدا مبيقاش دورها صغير أو مهمش .. يعنى لو كانت هى اللى تعبر عن نفسها بس برضو عجبنى جدا كلام مها عنها " لقد جعلتم منها سجينة إعاقتها ولم تكتفوا بذلك بل قمتم بمنع الهواء والشمس عنها .. وزرعتم فى داخل محبسها وحوله أشواكا .. لقد صنعتم عالما متكاملا من الغربة حولها وتركتوها تعيش فيه وحدها .. تقتلونها بنعومة دون أن تشعروا بذلك ولا بخيط الحرير الذى تلفونه حول رقبتها " 3) عزيزة: برضو دورها صغير أوى .. بس كان مركز ومش ناقص ... قدرت توصف مشكلتها ومكانش فيه داعى تعيد وتزيد ... وبرضو بالطريقة اللى بتحس بيها البنات اللى اتخطت سن الجواز 4) علاء : الشخص المثقف المتفهم الحكيم العقلانى وصفات كتير حلوة ... لحد قبل النهاية بشوية مكانش نازلى من زور ... كنت حاسة الكاتب بيلزق فيه صفات حلوة بطريقة حولته من ورد طبيعى لـ بلاستيك ... لازم يكون فيه شوية ورود دبلانة فى أى مشتل والا مش هيبقى طبيعى ... بس يمكن العيب اللى حاول يقنعنى .. بيه انه إنسان طبيعى هو طريقة تخليه عن مها وعدم اعترافه - حتى لنفسه - انه جرحها وكمان مستنيها ان هى اللى ترجع له .. الشخصية دى لو موجودة واقعيا بالطريقة اللى رسمها الكاتب ووصلتنى هتكون متعبة لنفسها ولغيرها 5) بشرى : المفروض انها بتعبر عن معاناة المثليين ... بس الصراحة مش وصلتنى معاناتها .. تمام قدرت تشرح يعنى ايه مثلية وبيحسوا بـ ايه بس مش أقنعتنى ان معاناتها مختلفة عن الشخص الطبيعى .. فـ شايفة ان فيه حاجة ناقصة .. وفى حتة غريبة فهمتها ان أى ست لو اتوفرت لها فرصة ببساطة هتغير ميولها الجنسية .. أو يبقى سهل عليها تجرب أو تبقى طبيعية ومثلية فى نفس الوقت .. شوية مع راجل وشوية مع ست .. ازاى ده! المهم ان بشرى هى الوحيدة اللى خرجت بره المتاهة وقدرت تتصالح مع إختلافها ومش مهم تفكير الناس أو المجتمع عنها عشان بطلت تلبس أقنعة زى ما قالت " أنتم مساكين ، تعتقدون أنكم بأمان طالما ألقيتم بنا على جسور العزلة ، بينما فى الحقيقة أنتم تسيرون جوارنا جنبا الى جنب ، الفارق الوحيد أننا نسير بوجوهنا عارية بينما ترتدون أنتم أقنعة " حلو أوى الجزء ده 6) عمرو: شخصية عمرو زى أغلبنا زمان .. كان ناقصنا المعرفة ... ماشين على خط مستقيم نفس الخط اللى رسموه لينا أهالينا .. الصح هو اللى بيسمحوا بيه والغلط هو اللى بيمنعونا عنه ... والممنوع مرغوب .. والمرغوب مكبوت جوانا ... والمكبوت هيخلينا نتمرد عليهم وعلى كل الأفكار المزروعة جوانا لما تيجى أى فرصة للمعرفة وتجربة الممنوع وده اللى عمله عمرو ... بس بطريقة سلبية بطريقة زودت من اغترابه أكتر ... شخصيته أحبطتنى عشان خذل توقعاتى فيه ... زى فى الفوركس الشمعة بتعلى كل التوقعات بتقول انك لو اشتريت هتكسب وفى لحظة تنزل وتخسر ... وأعتقد ده طبيعى ... فـ شخصية عمرو واقعية جدا بس يمكن طريق اغترابه - كنيسة الشيطان - مكانش مستساغ بالنسبالى 7)فريد : أقل الشخصيات تأثير/ إقناع ... حد عايز يعمل من نفسه ضحية بالعافية .. دايما لازم يخلى مخرج وحيد أو اختيار واحد قدامه - وهو انه يضحى بأحلامه - مع ان فيه مخارج تانية ... هو بس اللى بيتلكك ومش عارفة الصراحة السبب بس ممكن ينطبق عليه كلام علاء " عندما تحلم بشىء وتصدق هذا الحلم وتحاول تحقيقه لابد لك من إرادة مخلصة على فعل ذلك وعزيمة لا يوقفها أى شىء .. فإذا تورات هذه الإرادة خلف ستائر الظروف ، الحظ أو النصيب فأعلم أن لم تصدق حلمك بالقدر الكافى أو صدقته دون أن تكون إراداتك أكيدة على تحقيقة عندئذ يبدأ حلمك فى الإنحسار ...... ولكى تريح ضميرك تبرربأن الحظ قد وقف فى طريقك أو أن ظروفك لم تكن مواتية والحقيقةغير ذلك .. فالحقيقة هى أنك وقعت فى الفخ "
الرواية حلوة كـ تجربة أولى - فى كتابة الروايات - للكاتب ، وحلوة جدا فى طريقة التعبير أو السرد - بسيطة وممتعة - ، وممتازة فى طريقة تعبيره عن مشاكل البنات ... اللى بيحسوه بالظبط .. قليل لما كنت بحس ان الكاتب راجل
جسور العزلة ليست رواية عن أشخاص، بل هي عالم يرى ويجد كل قارئ للرواية مكان سكنه فيه. فقد تعددت الشخصيات في الرواية، ولكن كان بطلها الوحيد، أو الأهم، هو الإغتراب. وهي الحالة التي لن نبالغ إذا قلنا أنها هي الحالة السائدة الأن. فالإغتراب كان هو البطل الذي تهرب منه شخصيات الرواية تارة، وتارة أخري يهربون إليه. ما جعله يأخذ كل قارئ ليضعه أما احدي الشخصيات في الرواية لتكون بمثابة مرآة تعكس حالة اغترابه نفسه.
تفاوتت درجات عَيْش الشخصيات لحالة الإغتراب، كلا بدرجة مختلفة عن الأخر، طبقاً لحالته وظروفه. وتماوجت مستويات اغترابهم طوال أحداث الرواية، ورغم أن الرواية تبدو، أو ربما هي كذلك، بنهاية مفتوحة، إلا أننا لدينا تَصَوّر ما عن النهاية التي قد تصل اليها شخصيات الرواية، وكأننا لدينا خبر يقين عن ما سيحدث وعن ما سيفعلوه وكيف ستسير حياتهم وكيف ستتطور الأحداث. وربما هذا ناتج عن كون المؤلف قد سرد قصصهم وصوَّر حياتهم، بتداخلاتها وصراعاتها الداخلية والخارجية، العاطفية والنفسية والفكرية، وتشباكاتها فيما بين بعضهم البعض، بطريقة جعلتنا نستطيع وضع بعض التخمينات لما قد يصلوا اليه، وربما لأن بعضه واضح حتى وإن لم يقال صراحة.
شبَّك المؤلف بين شخصيات الرواية بمهارة، واستطاع نسج الروابط بينهم بدقة، مما نقل صورة واضحة للقارئ عن علاقاتهم الحياتية والمجتمعية وكأنهم أشخاص يعرفهم بالفعل كالأقارب أو الجيران والمعارف. وربما كان هذا من اكثر ما يميز هذا العمل، وهو أنه عن شخصيات تمشي وتعيش بيننا وليس عن شخصيات أفلام وروايات! فقد تنوعت التوجهات الأخلاقية والأيدلوجية لشخصيات الرواية، ربما يحمل أحدها توجة المؤلف الخاص، ولكن فكرنا لن يستطيع أن يدعي عليه أنه كان غير منصف، فقد كان منصف، وماهر، في عرض التوجهات الفكرية في مصر في الحقبة التي تعرضت لها الرواية، ولم يرجح كفة تيار أو فكر على الأخر، بل سرد الأحداث كما جرت وترك للقارئ تبني الرأي والموقف الذي يراه.
لم يمزج المؤلف بمهارة فقط بين شخصيات الرواية وبين ما مرت به مصر من أحداث في السنوات الأخيرة، بل تعرَّض أيضاً للأحداث في سوريا على سبيل المثال. وكذا لم يكتف بأن يكون مسرح الأحداث في مصر، بل انتقل مع الأبطال لأماكن خارجية مثل ألمانيا، والولايات المتحدة، كانت مسرح لأحداث تمس الشأن المصري أو الإسلامي، أو للتعرض لصور اغتراب من شكل اخر أو من ثقافات أخرى. ولم يجد المؤلف ذلك وفقط، بل كذلك أجاد تصوير الأماكن بإقتدار وكأنك تراها وتعرفها.
ركز المؤلف طويلاً، من وجهة نظري، مع بشرى، حتى أنها ربما هي الوحيدة التي نعلم عن يقين ما سيحدث معها، ومع المثلية النسائية، حتى تعرض لدول الخليج والمثلية فيها. لدرجة قد تجعل القارئ يعتقد أن معظم البنات في مصر والدول العربية مثليات، أو يملن للنساء، أو ليس عندهن أي مانع من ممارسة الحب مع النساء أمثالهن. بالتأكيد تناول هذه المواضيع من المحرمات في مجتمعنا العربي والإسلامي، ولأنها كذلك فربما نجدنا عاجزين عن الحكم بالمبالغة أو بالصدق فيما قدمه المؤلف، ولكن تبقى الحقيقة أن مجتمعاتنا لا تخلو من مثل هذا مهما تجادلنا حول الكمية أو الكيفية.
استخدم المؤلف اقتباس أو اكثر في مقدمة كل فصل، تنوعت ما بين الشعر والنثر، ومنها ما هو لمحدثين وما هو لقدماء، ولكنه في النهاية قد أجاد اختيار هذه الاقباسات بما يتماشى مع موضوع الرواية، وبما يتوافق مع الحالة السائدة في الفصل.
الحوارات في الرواية جاءت منطقية وتطورها وإداراتها جاءت بطريقة جيدة، واستطاع الكاتب من خلالها أن يخرج أفكار الشخصيات ويعلن عن بواطنها واحاسيسها، ويدير صراعتها مع بعضها البعض. والسرد كان جيد أيضاً، ربما كان المؤلف أحياناً يُكثر من التساؤلات ويضع أجوبة متعددة أو أجوبة مُرجَّحَة. وربما، من وجهة نظري، أن الأكتفاء في السرد بوصف الحالة فقط أفضل من تفسيرها، أو ربما الاكتفاء بمحاولة تفسيرها دون ترجيح تفسير على أخر. إذ يجعل هذا القارئ في حالة بحث هو أيضاً عن تفسير سلوك الشخصيات، وكذا انشغاله بإيجاد حلول قد تخرجهم من حالتهم، التي ربما يجدها مشابهة لحالة يعرفها أو يعيشها. لكن في المجمل السرد كان جيد جداً وغطى مع الحوار عالم الرواية بشكل مكتمل. كما أن العمل يزخر بالكثير والكثير من الاقتباسات الملهمة، بما يكونها من كلمات ولغة فصيحة، تستلب فكر القارئ ولا تدعه إلا وقد أودعته مرادها.
لا تعبر أبداً السطور القليلة التي كتبتها هذه عن ما تستحقه الرواية من اشادة. فهي باختصار عمل متميز لكاتب متميز له اسلوبه وعالمه ومواضيعه ولغته الخاصة. ولكنها مجرد حق، وان كان منقوص، لعمل أمتعني ووجب أن أحاول منحه بعض ما يستحق. بالتوفيق والنجاح الدائم للمؤلف، ودوماً في انتظار جديده. .
رواية إن لم تجد فيها نفسك فبالتأكيد تجد ما يعبر عنك بين سطورها
تتميز بتعدد الشخصيات إلا أن البطل كان الموضوع "الاغتراب" الذي يعبر عنه بعدة شخصيات تختلف أسباب اغترابها إلا أنها تتفق في أن السبب الرئيسي لشعورها بالاغتراب هو غياب ثقافة تقبل الآخر المختلف.
من الواضح أن الكاتب قد قرأ في موضوع روايته جيدا و لم يختر الموضوع و انطلق يكتب من فراغ أعجبتني فكرة الملحقات "الاغتراب" و "المثلية"
رغم تعدد الشخصيات الأساسية إلا أن الكاتب استطاع أن يجعل لكل منها شخصية مستقلة بخطوط واضحة مترابطة ذات أبعاد ، بحيث لا يضيع القارئ بين الشخصيات و يجد نفسه على دراية بماضي الشخصية متشوق لمعرفة مستقبلها.
أسلوب أدبي مميز ، عدم استخدام العامية، عدم التكلف في اختيار الألفاظ و العبارات ، مما جعل القراءة سلسة الحوار في بعض الأحيان كان طويل
بشرى ( المثلية) جعل بشرى هي الراوي في حكايتها و سردها لمراحل اكشافها لذاتها و ميولها، يمكن يكون من أفضل الفصول إن لم يكن أفضلها، التبريرات التي من الممكن أن يخلقها الشخص لنفسه كي يثبت صحة ما يقوم به ربما مأخذي الوحيد على فصول بشرى هو : انفجار مشاعر بشرى عند أول لقاء لها مع ايميلي كان بالنسبة لي مبالغ فيه
نهاية فريد وسمر بالنسبة لي غير منطقية حى لو اعتبرتها القشة التي قسمت ظهر البعير النهاية شبه المفتوحة حيث أن أغلب الشخصيات في النهاية لم تخرج من اغترابها فكل سلك طريق اغتراب جديد ، ما يجعلنا نسأل أليس لهذا الجسر نهاية.