"... يلفني خوفي وحيدة منكسة الرايات، وقفت أمام مرآةٍ أتأمل في ذاتي كما يتأمل الميت صور الأموات، وقفت أعانق خيالاتي أقبل ذكرياتي، كما يقبل اليتيم ثوب أمه مخنوق العبرات فلا حبٌ ولا حبيب يضمد جراحاتي... أسرح ظفائري بخجل أحلم بفارس آتٍ أهمس مرآتي خوفاً من أن تفتن الجدران حكاياتي.. كالأطفال أحمل دميتي وأحكي لها معاناتي علّها تخبرهم بعد مماتي... حالي حال كل الفتيات نقاسي برد الليل ونقضي النهار في الظلمات وتبقى الحرية حبيسة الكلمات مشنوقة على الجدران في مقبرة الشعارات". معاناة وعذابات تصوغها الشاعرة باقات شعرية تنساب متناثرة بلا قيود، لتعبر عن أحاسيس الأنثى إلى أبعد حدود.
كتاب أنيق مع سي دي لشاعرة جريئة مقتحِمة. تفرض نفسها بقوّة على ساحة الشعر. بلغة شفّافة حيناً وصدامية أحياناً تسلّط الضوء على الظلم المزدوج الذي تعانيه المرأة العربية. وترسم للحب رؤية مختلفة.
انتزع مني بطاقتي الشخصية ليتأكد أني عربية وبدأ يفتش حقيبتي وكأني أحمل قنبلة ذرية وقف يتأملني بصمت سمراء وملامحي ثورية فتعجبت لمطلبه وسؤاله عن الهوية كيف لم يعرف من عيوني أني عربيه أم أنه فضل أن أكون أعجميه لأدخل بلاده دون إبراز الهوية وطال انتظاري وكأني لست في بلاد عربية أخبرته أن عروبتي لا تحتاج لبطاقة شخصية فلم انتظر على هذه الحدود الوهمية وتذكرت مديح جدي لأيام الجاهلية عندما كان العربي يجوب المدن العربية لا يحمل معه سوى زاده ولغته العربية وبدأ يسألني عن أسمي جنسيتي وسر زيارتي الفجائية فأجبته أن اسمي وحدة جنسيتي عربية سر زيارتي تاريخية سألني عن مهنتي وإن كان لي سوابق جنائية فأجبته أني إنسانة عادية لكني كنت شاهدا على اغتيال القومية سأل عن يوم ميلادي وفي أي سنة هجرية فأجبته أني ولدت يوم ولدت البشرية سألني إن كنت أحمل أي أمراض وبائية فأجبته أني أصبت بذبحة صدرية عندما سألني ابني عن معنى الوحدة العربية فسألني أي ديانة أتبع الإسلام أم المسيحية فأجبته بأني أعبد ربي بكل الأديان السماويه فأعاد لي أوراقي حقيبتي وبطاقتي الشخصية وقال عودي من حيث أتيت فبلادي لا تستقبل الحرية
بين 12 قصيدة حب و 3 قصائد وطنية لا اجد سوى صدق المشاعر يتناثر بين جزل الحروف كعادتها ردينة ..تهمس كلماتها لتثير اهازيجا تداعب الروح وتصرخ تارة اخرى لِتُفِيق فينا ما نُسِي من جروح
كنت بالسنة الجامعية الأولى عندما اقتنيت هذا الديوان .. اقتسمت ثمنه انا و صديق لي على سبيل الدعابة في معرض للكتاب أقيم بجامعتنا .. كنا متحمسين لنقرأ ديوان شاعرة من بلدنا .. الديوان كان خيبة أمل و ربما بالغ الاعلام في اطراء العمل فتوقعنا الكثير .. لم نتوقع نسخة باهتة لنزار قباني تقتبس احيانا حتى شطرا كاملا ..
ديوان متميز و جميل لشاعرة ليبية مختفية عن الأضواء في وقت نحتاج إليه لمن يثبت وجودنا ك" ليبيون" على الساحة الأدبية ... يتضح إنتمائها لمدرسة نزار قباني لما تتميز به من شاعرية و جرأة و إحساس ... يرافق الديوان ديوان صوتي للشاعرة حيث يمكنك الإستماع للقصائد صوتيا قي أي وقت
================== أحبك .. ولكن
همسُكَ يغرِيني حتى نفسيَ يُنْسِيني .. خُذني بين ذراعَيْك في حِضْنِك آويني نظراتُك تأخُذني تقتلُني تُحْييني .. وأنامِلك إنْ لملمت شعري تَرْمِيني أذوبُ حبيبي إنْ قلت طفلتي ضُميْني .. وأرتعدُ هُياما إنْ لامست إصْبَعُك جبيني أنت مولدي وفَنَائي ، تارةً والدي وأُخرى جنيني .. مزقتُ هُويتي أطفأتُ في عينيك سنيني أيا من يَسْري كالعِطرِ في بساتيني .. أيا من يَلفُني بين ذراعَيْه كما يَلُف الشذى ثنايا الرياحين .. ظمآنةٌ أنا سألتك بالله أنْ تَرْويني .. فحبك ماردٌ يَغْلي في شراييني من يُنقِذُني منك أيا من يحترفُ طقوسَ المساكين.. يَهْوَى الجمالَ كما تَهْوَى النساءُ تغييرَ الفساتين
لاتقلْ حبيبتي سامحيني.. إنْ غضِبْتِ منى بثغرِك الذعِيْني وإن زاد زَعَلُكِ,في كل مكانٍ قبليني .. هيا حبيبتي فقلبُك يناديني وإن كررْتُها بعينيك اذبحيني .. كفى أيها الشقيُ فمهما فَعَلْتَ لن تُرْضِيْني أَبْعِدْ أنفاسَك عني فمن هَدَمَني لن يَبْنِيْني .. خُذْ عِطْرَك ,زهورَك فما عاد شيءٌ يَعْنِيْني
صدفة جميلة مع شاعرة ليبية تملك موهبة أدبية و جرأة في تنوال مواضيعها أحببت هذا الديوان القصير و لكني استشعرت منه انفاس الناي و طعم الزمهرير ًرغم ملاحظتي بتقليدها للشاعر الكبير نزار قباني وان كنت لا ارى في هذا عيبا حيث عادة عند البدايات تكون هناك بعض ظلال المثل الأعلى واضحة و خصوصا عندما يكون المثل الأعلى شاعر و فنان بحجم نزار قباني ردينة الفيلالي .. خطوات انثى .. و خطوة باهرة الى عالم الشعر و الأدب