قد نتفق أو نختلف في تسمية ما كتبه الكوني رواية! ولكن أظل متمسكًا برأيي أنها ليست برواية وإنما مجموعة من الأحداث السطحية تخللتها بعض التأملات الفلسفية التي لولاها لكانت الرواية في غاية السذاجة!
ففضلاً عن اختفاء روح الثورة تماما من الرواية في رواية المفترض أن تعبر عن الثورة الليبية وكأن صاحبها كتب فقط ليبث فلسفاته = فإنك تجد العنصرية المقيتة تجاه سود تاورغاء والتي لا محل لها من الإعراب في الرواية
ثم 3 شخصيات نسائية إحداها عمياء قتل زوجها بأيدي الثوار لمصلحة إتمام النفق!! والثانية متزوجة رضيت بأن يغتصبها أحد الجنود وأن يأتيها كل يوم وهي راضية بحجة حماية نفسها وابنيها!! والثالثة عذراء أحبت مغتصبها!! وكأنه لم يجد مثالاً يعبر به عن انكسار النفس إلا في الاغتصاب ثم خسة النفس بعد الاغتصاب!
وكأنه يتكلم عن أناس أخر وشعب آخر غير الشعب الليبي الشريف عزيز الجانب
بالإضافة إلى تكرر الأسلوب بطريقة مستفزة وكأنه كتب ولم يقرأ ما كتب، هل قلت لم يقرأ؟ نعم لم يقرأ، هل قلت: نعم؟ نعم إنه نعم !!
هذه التركيبة المرهقة للجملة السابقة هي التركيبة التي ملأت الرواية خاصة نصفها الثاني المكتوب على عجالة فيما يبدو
سامح الله مجلة دبي الثقافية!