الكتاب وإن كان قديمًا، وموضوعه لا يُتناول الآن (أعني حول خطورة التلفاز والبث البرامجي لدول العالم) ولكن المسألة ما زالت يُتطرق لها وتُطرح بما يتناسب مع التقدم التكنلوجي الحالي وهي (تبعات الزخم الإعلامي المفتوح على مصراعيه بين أيدينا) وبعد أن كان في جهاز يستقر في وسط البيت "التلفاز" ، بات في أجهزة تتنقل بين الأيدي والجيوب في أي مكان! لذا كانت الآثار المذكورة في الكتاب هي ذاتها التي نشاهدها حول الإستخدام (السلبي) للهواتف، بل وزاد على تلك الآثار أمور ما كان لنا أن نتصورها لولا أننا عشنا هذا العصر
وآعجبني الاقتباس الذي ذكره المؤلف للأستاذ عبدالله الحصين عن الوقاية من أخطار الوسائل الإعلامية: "إن العلاج بإيجاد المناعة، وذلك بتأصيل الإنتماء لهذا الدين... وإزالة عقدة (تفوق الإنسان الغربي)" فهذا هو أعظم طرق مواجهة الانفتاح، وهو ترسيخ الدين في نفوس النشء وإظهار حقيقة ما يزيفه الغرب من مُتع آنية، والمهمة اليوم على الوالدين شاقة صعبة، فهم من يتحملون هم التربية وحدهم، ولكن الله خير مُعين على من عليه استعان واتكل.