أبو علي إسماعيل بن القاسم البغدادي القالي (288 هـ-356 هـ)
هو لغوي و كان أحفظ أهل زمانه للغة ،وأبصرهم بعلل النحو, أقام في بغداد حوالي ربع قرن ، ثم استدعاه الخليفة الأندلسي عبد الرحمن الناصر ،فرحل إلى قرطبة ،ومكث فيها حتى توفي
- كِتَابٌ لَطِيفٌ، جمع فيه المؤلف الأمثال التي جاءَت علىٰ صيغة (أفعل التّفضيل) عند العَرب. حريُّ بطالب العلم أن يقرأه، ويحفظه، فهو لطيف، ونفعه كبير.
- ضمَّ الكتابُ الأمثَال العربيَّة، والمُوالّدة، وكان يُورِدُ في كل مادّةٍ موادّ الكتاب الأمثال العربيَّة أوَّلًا. ثم يتبعها الأمثال المولدة، ويميّيزها بقوله: (ومن كلام أهل الحضر) أو: (ويقول: أهل الحضر).
- شمل الكِتابُ علىٰ ثلاثَ مئةٍ وثمانية وخمسين مثلا مُوَزّعةً علىٰ خمسة وتسعينَ بابًا، تروح عدد أمثال الباب الوَاحِد بين مثل واحد وأربعة وثلاثين مثلا. لم تُخضَع لترتيبٍ مُعَيّنٍ.
أورد في كتابه ما جاء من الأمثال على وزن (أفعل) كقولهم: أغدرُ من ذئب، أصبر من حمار، أحقد من جمل، أحلك من غراب... وهكذا وفيه إشارةٌ لبعض سبب ضربها مثلًا، وجيدٌ بقارئه أن يبحث سبب إطلاقها إن جهله؛ ليعرف معناها ومغزاها فهو أعون لتذكر المثل والانتفاع به وهناك تعليقٌ للشيخ صالح العصيمي -وفقه الله- أشار فيه لبعض القصص وهذا الكتاب من الكتب الماتعة النافعة رغم قليل صفحاته وجيدٌ بمن يطلب تحسين قراءته أن يرفع صوته عند قراءة الكتاب ليختبر جودة قراءته ويصقلها
سفر لطيف المبحث قليل المأخذ يضم أوله آخره فلا يحس القارئ إلا والصفحات تطوي بعضها بعضا حتى ينهيه.. تحريت حفظ ما فيه ما وسعني ذلك، لما فيه من عظيم نفع وجلالة قدر ما يسوق إلى ثروة المعنى. وما يروم طالب المعرفة واللذة في آن إلا أن يكون معين المعاني في صدره ناضحا لا ينضب؟