ينبغي علينا أن نحتمي من الكذب، وأن نصون أنفسنا من التأثيرات السيئة، وأن ننشئ لأنفسنا علاقات مفيدة. ومن الأهمية بمكان أن نمتلك من أجل ذلك كله أداة سامية نفك بها رموز لغة ترى بالعين المجردة ولكن لا يدركها أحد، فما لا تعبر عنه بكلماتك تعبر عنه بجسدك. يقودنا "جوزيف ميسنجر" فى هذا الكتاب فى رحلة عبر جسد الإنسان، وهو محراب النفس، لكى أطلعك على المعانى التشريحية النفسية لكل جزء من أجزائه، فالمؤلف يتصدى فى هذا الكتاب لسبعين موضعاً أساسيا من الجسد بالتحليل النفسي من الرأس إلى القدمين مروراً بالذراعين أو الصدر أو الساقين كالأنف: موضع المهارة، والظهر: موضع التوازن الوجداني، والمؤخرة: موضع الاستفزاز، والقدمان: موضع الشهوانية، ستجعل من جسدك حليفا حقيقياً بفضل هذه الموسوعة التشريحية النفسية المتواضعة.
Joseph Messinger, psychologue de formation, est le spécialiste de la symbolique gestuelle aux Éditions First. Il est l'auteur de nombreux ouvrages sur le sujet.
هذا الكتاب من تأليف جوزيف ميسنجر وترجمة الأستاذ محمد عبد الكريم، يقع المؤلف في 295ص، يطرح فيه الكاتب تصوره للغة الجسد النفسية.
من قراءتي السريعة لهذا الكتاب، تبين لي انه قائم على علم النفس الفلسفي الفرويدي، ذاك الذي كان يتصور النفس البشرية على انها ثلاث مكونات مترابطة هي الانا والأنا الأعلى والهو، وكان يفسر سلوك الإنسان على أساس رغباته المكبوتة وما يسعى له لاشباع رغباته الجنسية اساسا. بل يضيف الكاتب تصوره وخبرته في محاولة منه للربط بين حركات الجسد ووضعياته وبين شخصيته ومزاجه وزمانه ومكانه... الخ. هذا الربط الغير العلمي والغير المبرهن عليه الا من خلال ملاحظة وتفسير الكاتب له، وبعض الكتب الاخرى الغير العلمية. في حقيقة الأمر، علم النفس الفرويدي عفى عليه الزمن، وصحيح ان العلم الحديث بني عليه وعلى بعض افكاره ومصطلحاته الا انه تجاوزه، ونحن اليوم نتحدث بمنطق علمي مادي محض، اساسه الابحاث والدراسات العلمية، حيث التجربة ثم محاولة التفسير المادي والتحقق منه، وحيث الاحصائيات، وحيث البيولوجيا بمختلف فروعها، كعلم الأعصاب وطبه، وحيث علم الامراض وعلم السلوك... الخ. ما وجدته هو ان الكاتب يدعي التخصص في المجال بناءا على خبرته الشخصية وملاحظاته وفكره، وما قرأه وما اطلع عليه من كتب في هذا المجال، وهذا غير كاف، دون وجود جامعات أو معاهد علمية، وسلك اكاديمي وشواهد وأبحاث. للأسف لم ترقى لغة الجسد إلى اليوم لتكون علما مستقلا بذاته معتمدا، نرجوا ذلك في المستقبل. ان تفسير الكتاب للاعضاء والاطراف وربطها بمعاني محددة كالثقة والقلق والماضي والرغبة الجنسية، كلها من بنات أفكاره ولا دليل علمي عليها، بل اراه اغرق في الفكر والخيال أكثر مما أصاب كبد الحقيقة.