بين الهزل والجد، وبين الدمعة والابتسامة تمضي كلماته غازي القصيبي غناء حداءً رثاءً وبكاءً، وفرحة تقتنصها دمعات، وأنّة تقتنصها شذرات ساخرة وفي الحنين يمضي متلبساً شعراً متلبساً أحاسيس تنضح كلمات عبارات تحمل كل المعاني متواكبة في قوافل منظومة القافية حيناً... متفلتة ومنسابة في سيالات متناوبة التفاعيل أحياناً، ينساب على وقعها كله أنغام شدوٌ شداه القصيبي بعد قراءته في وجه لندن.
He was a Saudi Arabian politician, diplomat, technocrat, poet, and novelist. He was an intellectual and a member of the Al Gosaibi family that is one of the oldest and richest trading families of Saudi Arabia and Bahrain. Al Gosaibi was considered among Saudi Arabia's topmost technocrats since the mid-1970s. The Majalla called him the "Godfather of Renovation".
أبحرتِ ، سيدةَ الأقمار ،عن رجلٍ ما زال يبحرُ في أعماقِه الكمدُ وراعَك الحزنُ في عينيه..مؤتلقاً وصدّك اليأسُ في دنياه يحتشدُ أتيتِ تبغين شعراً كُلُّه فرحٌ أنشودةً عن زمانٍ كلُهُ رغدُ و جولةٌ عبْرَ أحلام مورَّدةٍ في هودجٍ بالندى الورديِّ يبتردُ فما سمعتِ سوى الأشعارِ باكيةً وما رأيتِ سوى الإنسانِ يرتعدُ أنا الطموحُ الذي كلّت قوادمهُ أنتِ الطموحُ الذي يسعى له الامدُ أنتِ الشبابُ إلى الاعراس مُنطلقٌ أنا الكهولةُ يومٌ ما لديه غدُ أنتِ الحياةُ التي تنسابُ ضاحكةً إلى الحياةِ .. أنا الموتُ الذي يَئِدُ لا تعجَبي من صباحٍ فيه فُرقتُنا بل اعجبي من مساءٍ فيه نتّحدُ ، ، ديوان أقل ما يقال بأنه رائع
صَدَق حين قال أنّه أشعرُ كل أهل الكون، كل الإنس، كل الجان! لو استطعتُ اقتباس الديوان كاملًا لفعلت، وكان من الصعب جدًا أن لا أفعل... ولم أقتبس أي بيت من بعض القصائد، لأنني إن فعلت، سأقتبس القصيدة كاملة، فكل بيت يفوق غيره من الأبيات جمالًا، كقصيدة "بيبي"، و"وحدي" و"دعني" و"جمل غير مفيدة"
- وإذا فازَ بالسلامة قومٌ كان بالهول والعذاب مفازي وإذا انحازت الجموعُ إلى سلمٍ.. فإني إلى الجهاد انحيازي
- عندما كنتِ تهوينني كنتُ ذلك الحصان الجموح كنت أوسمَ من ومضةِ السيفِ .. في مهرجان الفتوح كنتُ أشعرَ من عندليبٍ يبوح عندما كنتِ تهوينني بايعتني الغيومُ أميرًا لها .. والنجومُ أميرًا لها .. والجبالُ أميرًا لها .. والسفوح عندما كنتِ تهوينني؟ كان ذلك .. منذ مئاتِ الجروح
- بنيتُ صرحًا من الأوهام .. أسكنُه فكان قبرًا نتاجُ الوهمِ .. لا سكَنا وصنعتُ من وهج الأحلام لي مُدنًا واليومَ .. لا وهجًا أرجو .. ولا مُدُنا
- بلقيس! يقتتلُ الأقيال .. فانتدبي إليهم الهدهد الوفّى بما ائتُمِنا قولي لهم: «أنتمُ في ناظريَّ قذىً وأنتمُ مرضٌ في أضلعي .. وضنى!» قولي لهم: «يا رجالًا ضيّعوا وطنًا! أما من امرأةٍ تستنقذُ الوطنا؟»
- كان لنا حينًا .. وكُنّا له فما لهُ انسابَ من الراحتين؟
- صبا! إن صارت الدنيا عذابًا أطلّ الموت .. محمود السجايا عطاءُ الله ليس له حدودٌ وكنتِ هنا العزيزة في العطايا إذا أخذ الذي أعطى فعدلٌ وإن جَرت المدامعُ كالركايا إلى الفردوس! يا ملكًا نقيًا أتى .. ومضى .. وما عرف الخطايا إلى الفردوس! طاهرة ثيابًا مطهّرَة السرائرِ .. والنوايا
- أنا الطموح الذي كلّت قوادمهُ أنت الطموح الذي يسعى له الأمد أنتِ الشبابُ إلى الأعراس منطلقٌ أنا الكهولة يومٌ ما لديه غدُ أنت الحياة التي تنساب ضاحكة إلى الحياة .. أنا الموتُ الذي يئِدُ لا تعجبي من صباحٍ فيه فُرقتُنا بل اعجبي من مساءٍ فيه نتّحدُ
- فدعني أحبّك.. من كل حزني!
- وينتصف الليل ! ذي سندريلا تغيبُ .. وتترك شوقًا مقيما وأعرف .. ما كان عندي الحذاء وما كنت ذاك النبيل الوسيما وأعرف .. كان اللقاء يتيما وأبحرتُ عنهُ .. وعنكِ .. يتيما
- أنا لا أعرفُ من كل بحور الشعر .. إلا ذلك البحر المخيف حيث يهوي مدمنو الموت إلى صدر عناق وإلى عجز فراق
- لكِ نون ولباقي نسوة العالم نون
- علّمي تلميذك الأبله .. ألغاز القواعد علميه الوصل .. لا في الفصل بل بين السواعد
- في الختام أعربي ما تحته خطٌ وتحت الحب خطٌ إنّه الموت الزؤام والسلام!
- وما بيننا برٌّ .. وبحرٌّ .. وهُوةٌ من الألم الطاغي .. ويأسٌ يُدمدِمُ وما بيننا ستٌ وخمسون .. تحتها يئنّ شباب كأن بالأمس يبغمُ وحِرتُ .. فما أرض الكهولة مرفأٌ ولا الزمن الماضي يحنُّ .. فيقدِمُ وما أنا بالغِرّ المغرّر بالهوى ولا أنا بالشيخ الذي ليس يُغرمُ بجنبي فؤادٌ .. أحرق الشوقُ جُلّه فلا الحبّ يفنيه .. ولا هو يسأمُ
- أنا لو تعرفين- الشاعرُ العربيُّ .. أشعَرُ كل أهل الكون .. كل الإنس .. كل الجان
- فإذا غبتُ .. فقولي .. إنّه قال في عينيكِ .. أحلى ما يقول
- كتمَ الشوقَ .. ولو باحَ به جُنّت الدنيا .. وأشقاكِ الجنون أمسَكَ الجمرة في قبضته ما شكا الجلدُ .. ولا نمّت عيونُ تورق البسمة في طلعته وعلى أضلعه تبكي المنون
- زمني يبخلُ .. لا أنتِ .. فما أكرمَ الحلمَ الذي أعطيتنيه
يقولون: أجمل الشعر أكذبه ، وأقول أنا: بل أصدقه! إن الوجع الصادق في أبيات غازي ، مؤلم وحزين.. وبقدر ما تحوي أبياته من ألم بقدر ما يكون جمالها ، أظن أن عيني غازي تبصر كثيرا من الوجع في وجه لندن.. وهذا بعض ما شدني :
- هو أرعن ذلك الحب الذي يحسب أن الحب يبقى فيدوم العشق عشقا ويظل الشوق شوقا دورة ، كالمد و الجزر ، على رقصتها يرتحل الحبُّ .. إلى أن يبلغ الأينُ السفر!
- أنا ، وحدي ، صانع السحر الذي يوقد الشمسَ و قلبُ الليل حالك! أنا ، وحدي ، شاعر المجد الذي يتـمنـاه ... غـرورٌ في خيالك أيهمُّ يقدر أن يجمع في بيت شعرٍ كـل أسرار جمالك ؟!
آه، مُذ متى لم أقرأ شعرا جيدا كهذا؛ شعرا جميلا، جميلا؟! قصائد تُلتهم التهاما. أنا مفتونة بقصيدة "جمل غير مفيدة مهداة إلى مدرسة لغة عربية"، و"في وداع گورباتشوف" و"بيبي".
قصائد الديوان كتبيت بين عامي ١٩٩١ إلى ١٩٩٧، والقصيبي كان حينها سفيرا للمملكة في بريطانيا (١٩٩٢-٢٠٠٢) ومنها هنا جاءت تسميه الديوان الذي فيه قصيدة واحدة فقط فعليا تتكلم عن لندن.
الفترة التي كتب فيها الديوان تعني لي الكثير لأن فترة مراهقتي، في فترة مأساة البوسنة، فترة ما بعد تحطم القومية العربية، وتغير النظام العالمي، وكل هذا الزخم الإخباري السياسي-العاطفي معا في آن.
هذا ديوان شعر لامس شغاف قلبي، وقليل من الشعر يفعل ذلك.
- "أنا الطموحُ الذي كلّت قوادمهُ أنت الطموحُ الذي يسعى له الأمدُ أنت الحياةُ تنسابُ ضاحكةً إلى الحياةِ .. أنا الموتُ الذي يَئِدُ لا تعجبي من صباحٍ فيه فرقتنا بل اعجبي من مساءٍ فيه نتّحدُ "
أأحببتني؟أم كان ما كان نزوةً " وللغيد أحوالٌ..وللطيش موسمُ أجيبي! فقد صدّقتُ أنَّكِ كنتِ لي وسطرتُّ ديواناً .. و ما زلت أنظمُ ُو أعلنتُ من فوق المنابر أنّني أحبُّكِ ..لا أخشى ..ولا أتلعثم فطارت إشاعاتٌ..وجُنّ عواذلٌ "و همهمَ حسادٌ كِثارٌ.. وتمتمول
"صبا ! إن صارت الدنيا عذابًا أطلّ الموتُ.. محمودَ السجايا ٌعطاءُ الله ليس له حدود وكنتِ هنا العزيزة في العطايا إذا أخذ الذي أعطى .. فَـعدلٌ وإن جرتِ المدامعُ كـالركايا إلى الفردوس.. يا ملكًا نقيًا أتى.. و مضى وما عرف الخطايا إلى الفردوس.. طاهرةً ثيابًا مُطهّرَةَ السرائرِ والنوايـا"
مجموعة شعرية خفيفة.. لطيفة، عميقة أحيانًا، سهلة غالبًا. أنهيت هذا الكتاب في جلسة واحدة. مجموعة متنوعة المواضيع مليئة بالمشاعر، معظمها حول أحداث واقعية مر بها الكاتب.
اول قراءة لغازي القصيبي صراحة يوم قريت اسم الكتاب شدني وشريته وتوقعاتي عن الكتاب كانت جدا مختلفه عن الكتاب بعد ما استلمته الكتاب عبار عن مجموعه شعرية لغازي كنت اتوقع انه عبارة عن رحلته ومواقف حصلت له في لندن.
على كل حال الكتاب جيد ينفع للي يبغون كتاب ينهونه في جلسة وحده