أستاذ الأدب العربي بكلية دار العلوم - جامعة القاهرة . - ألف 12 كتاباً عن الشعر العربي المعاصر وأدب القصة ودراسات أندلسية في الأدب والتاريخ والفلسفة، ومن مؤلفاته: - الشعر العربي المعاصر -روائعه ومدخل لقراءته 1996م. - الأدب المقارن: أصوله وتطوره ومناهجه 2002م. - الأدب الأندلسي من منظور إسباني 1991م. - مقدمة في الأدب الإسلامي المقارن 2002م. - وترجم ثلاثة كتب عن الفرنسية، وستة كتب عن الإسبانية.. بالإضافة إلى مساهماته العديدة في مجالات الأبحاث، وعضويات المجالس واللجان المختصة بالشؤون الثقافية والأدبية والفنية واللغة العربية. حصل على عدة جوائز وأوسمة منها: - جائزة الدولة التقديرية لعام 1992م. - وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1992م. - جائزة التميز من جامعة القاهرة لعام 2009م... وغيرها.
ما ظننته سينتهي!، فهذا كتاب واسع جدًا، وإن كان عنوانه سلبه بعد حريته الواسعة، فابن حزم هنا بصفته مؤلف كتاب «طوق الحمامة» هو ضيف الشرف، وإن كان هذا لا يعني أن الكتاب بأكمله يدور حوله، فثم مائة صفحة فاتنة جدًا أفتتح د. الطاهر أحمد مكي، الكتاب بها، بالحديث عن مدينة قرطبة، منذ الفتح الإسلامي حتى سقوط دولة الخلافة الأموية فيها، أي حتى الفترة التي ظهر فيها ابن حزم، وتحدّث من هذه الناحية عن قرطبة جغرافيًا وتاريخيًا واجتماعيًا وطبقيًا وأسريًا وثقافيًا وسياسيًا، وبإحاطة مدهشة، وكل ذلك كما يقول ليرسم صورة صادقة للمناخ الذي عاش فيه ابن حزم
وكان عرضًا جميلاً حقًا، وتمنّيت لو كان ترك ابن حزم قليلاً واستمر في روايته لتاريخ قرطبة بعد سقوط الخلافة وقيام عصر الطوائف، ولكنه لم يفعل، وجاءت صفحات أخرى أصيلة أو مترجمة أو متكئة على دراسات أخرى تحدّث فيها المؤلف عن مكانة المرأة في قرطبة، وكذلك وبتوسّع عن مؤلفات الحب قديمًا وحديثًا وبين الشرق والغرب، وصلة كل منهم بكتاب طوق الحمامة واحتمالية أن ابن حزم أطلع عليها أو هم أطلعوا على كتاب الطوق أثناء كتابة كتاباتهم، وعن أمورًا أخرى لها صلة بمواضيع كتاب الطوق وابن حزم
كان هذا الكتاب ببساطة من الكتب التي تجعلني أخال وأشعر وأظنّ أن المؤلف عاش طول عمره وهو مشغول بهذه القضية أو الشخصية التي يتناولها في كتابه، وأنه بذل وقته كلّه للوقوف على تفاصيلها والإطلاع على جديدها والإفاضة في أحداثها
وهذه المخيلة والشعور والمظنّة وحدها تكفي للدلالة على نجاح الكتاب، إن صدقًا وإن كذبًا!