يعتبر من أقدم المصادر الأندلسية وهو يتناول دخول العرب لشبه جزيرة إيبريا لغاية ولاية الأمير عبد الله بن محمد إلا زنه يمتد في الحديث لبداية ولاية أمير المؤمنين أبو المُطرّف عبد الرحمن الناصر لدين الله ثامن حكام الدولة الأموية بالأندلس، وأول من تسمى بـ(الخليفة) من بني أمية حيث أن من سبقه كان يكتفي بلقب (أمير). الكتاب بسيط المحتوى أهم مافيه حديثه عن الفتح وبداياته وتناوله لثورة (عمر بن حفصون) من أكبر الثورات في الأندلس. رغم أن الحديث يقف عند تاريخ (312هـ) إلا أن المؤلف توفي بعد هذا التاريخ بسنوات طويلة (367هـ) أي أكثر من نصف قرن فلم يوظف معاصرته لهذه الأحداث، وربما فعل ولم يصلنا بقية تاريخه. لكن يبقى تاريخه مهمًا لحديثه عن بدايات الأندلس رغم ماجاء فيها من ذكر لحوادث يغلب عليها الأسطورة والمبالغة حتى تم التشكيك في نسبة الكتاب للمؤلف لمكانته العلمية..