يقولون أن الوقت الذي تستمع بإضاعته , ليس وقتًا ضائعًا
و يقول أنيس منصور هنا أيضا في بداية الكتاب أنه
"ليس أعظم من الكتاب ولا أروع من العلم ولا أمتع من القراءة , ولا أكثر احتراما من شاب أمسك كتابًا و انشغل به عن الدنيا"
و أن القراءة هدفها " المتعة و البحث و الكتابة و أن تحكي عما قرأت لمن تشاء"
لكنني في الحقيقة لم أستمتع أبدًا بهذا ال "كتاب"
أو لأكون أكثر صراحةً , استمتعت فقط بأول 20 صفحة , تلك الصفحات التي يتحدث فيها عن أول كلمة من العنوان "اقرأ"
و فيها ينصح القارئ بأن يقرأ في تاريخ مصر الحديثة - أي مصر منذ الحملة الفرنسية حتى الآن و أن يقرأ ك "رؤية العصفور" أي يعرف فقط بعض المعلومات عن بعض القضايا.
أما الأمر الثاني فهو النصيحة للقراءة عن الرحلات التي قام بها القدامى و المعاصرون.
و نصح بشدة بكتابين من ترجمة المشير أبو غزالة و هما :
- ما بعد السلام للرئيس الأمريكي السابق نيكسون
- دروس الحرب الحديثة - أنتوني كوردسمان و إبراهام واجنر
أما باقي الكتاب ,, أي حوالي 225 صفحة على أقل تقدير .. فهو يتحدث عما بقي من العنوان و هو "أي شئ"
تقريبا هو يعتبره تطبيقا عمليّا ليختبر مدى صبر القارئ و قوة تحمله و مدى قدرته على تطبيق مبدأ أن يقرأ "أي شئ" حتى و لو كان في نظره هراءً خالصًا لا طائل ولا متعة من ورائه
فعلا يتكلم عن أي شئ يخطر على باله تقريبا
مجموعة من المقالات التي أتحفظ على تسميتها بالمقالات
تحدث عن الفضاء و الفلك و تحضير الأرواح و زيارة صديق مريض و عن الرئيس الفرنسي ميتران , اغتيال السادات , اغتيال اسحق رابين, جماعة الإخوان المسلمين , التي أفرد لها ما يزيد عن عشرين مقالا .. و هكذا
لا ترابط بين مواضيع أيّ من المقالات .. ولا محتوى ولا تخرج بأي شئ
فقط ملل و حنق و غيظ و غضب
نعم لقد وصلت إلى مرحلة الغضب
بئس الكتب التى على هذه الشاكلة