بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ [1] عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ [2] الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ [3] كَلَّا سَيَعْلَمُونَ [4] ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ [5]
يا الله.. بأي قلم خُط هذا الكتاب؟ أي قلب وعى القرآن واستلهم من قبسه شعلة أضاءت له طريق الحق ليكتب كتاباً كهذا؟ عن ماذا أحدثكم, عن جمال الحرف, أم عن قوة الحجة, أم عن تناسق الأفكار وترتيبها, أم عن تساقط العبرات مع كل الفقرات.. ؟
صدقني بعد أن تقرأ هذا الكتاب ستجد نفسك تبتسم رضاً بنعمة الله الذي اصطفاك وجعلك من أمة هذا النبي صلوات ربي وسلامه عليه.. وأنه أنعم عليك بنعمة القرآن الكــــــــريم..
ربما قد مر في خاطرك يوما ما، شك أو هاجس, من أن هذا القرآن الذي بين يدينا ربما يكون من الكتب التي خطتها يد بشر, وربما قلت: لمَ لا يكون محمد صلى الله عليه وسلم –وحاشاه أن يفعل ذلك وهو الصادق- هو من خط هذا الكتاب بيمينه ثم قال هذا من عند الله؟
هل من الممكن أن يكون هذا الكتاب بشري المصدر ؟
لا تخف الشيخ عبد الله الدراز رحمه الله, قد نذر قلمه ليطُمئن قلبك, ويزيل هذه الوساوس عن ذهنك بالحجة والبرهان الدامغيين الذين لا يدعان مجالا للشك
ثم تراه يطوف بك في شتى علوم القرآن, بحرف جميل وبيان مبين لا يخرج إلا من شخص قد تشرب حلاوة القرآن بحق...
وخير ختام مع المفاجأة السارة التي كنت قد قرأت عنها في واحد من كتب الغزالي, حين تكلم عن التفسير الموضوعي للقرآن الكريم, فهاهو الشيخ عبد الله يتحفنا بتفسير موضوعي هو خيرة ما قرأت من التفاسير لأطول سور القرآن الكريم, سورة البقرة.
اللهم جازه خير الجزاء واجعله مع الصدقيين والشهداء وحسن أولئك رفيقا.
09/09/2016