Jump to ratings and reviews
Rate this book

عاشق

Rate this book
"هذا الكتاب لمخاطبة المشاعر، وإثراء البصائر، يشحذ الهمة لطلب العلم وللقراءة الواعية الرشيدة، أوردت فيه الآية الكريمة، والحديث الشريف، وعدداً من أقوال السلف، وذكرت فيه تجارب لأهل العلم، وعشاق القراءة، ورصعته بقصائد وأشعار، وأثريته بخبرات وتجارب"
عائض القرني

271 pages

First published January 1, 2007

36 people are currently reading
867 people want to read

About the author

عائض القرني

258 books4,072 followers
عائض بن عبد الله القرني داعية إسلامي من السعودية، وصاحب كتاب لا تحزن الذي حقق نسبة مبيعات عالية، وكان إمام وخطيب جامع أبي بكر الصديق بأبها. وهو صاحب منهج وسطي لأهل السنة والجماعة من مواليد قرية آل شريح من آل سليمان في سبت العلايا عام 1379هـ/1960م. درس الابتدائية في مدرسة آل سليمان، ثم درس المتوسطة في المعهد العلمي بالرياض، ودرس الثانوية في المعهد العلمي بأبها، وتخرج من كلية أصول الدين بأبها، وحضر لشهادة الماجستير في رسالة بعنوان: كتاب البدعة وأثرها في الدراية والرواية، ثم حضر لشهادة الدكتوراه في تحقيق المُفهِم على مختصر صحيح مسلم. له أكثر من 800 خطبة صوتية إسلامية في الدروس والمحاضرات والأمسيات الشعرية والندوات الأدبية.
-------------------------
A'id al-Qarni is animam and preacher of the Mosque of Abu Bakr Abha.

He went to the primary school in Al-Suleiman, continued his education on the Scientific Institute in Riyadh, on the high school in the Scientific Institute in Abha, and earned a master's degree from the Faculty of Theology in Abha.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
154 (39%)
4 stars
91 (23%)
3 stars
82 (21%)
2 stars
35 (9%)
1 star
24 (6%)
Displaying 1 - 30 of 49 reviews
Profile Image for Abdullah Alkamali.
13 reviews20 followers
August 11, 2016
هذا الكتاب اشتريتُه ظنًّا منّي أنه سيتكلم عن قصةِ عشقٍ ونحوِ ذلك !
فإذا بي أجدُه يتكلم عن القراءة ، فزاد فرحي - ولله الحمد - .

قرأتُ هذا الكتاب في فترةِ ركودٍ وكسلٍ عن القراءة ، فإذا بي يزداد حماسي للقراءة ، فعدتُّ لسابق عهدي بفضل الله ثم بفضل هذا الكتاب .

في كل صفحة أنت على موعدٍ مع صندوق صغير ، فيه جملةٌ صغيرة ، ولكنَّها كبيرةُ الفائدة ، عظيمةُ المردود ، فتحرصُ على أن تقرأَ الكتابَ كلَّه .

في الكتاب فصلٌ في ذكر الفنون والكتب الشهيرة فيها ، مع ذكر مزايا كلِّ كتابٍ وعيوبِه .

في قمة الورعة والفائدة .
Profile Image for محمد حلو.
Author 2 books106 followers
November 1, 2012

يتحدث الشيخ عن عشق الكتاب .. وما اجمله من عشق

يتحدث فيه عن قصته مع القراءة، وفوائد القراءة، ويستعرض بعض النماذج المبرزة في القراءة وهو كتاب يجمع بين المتعة والفائدة، كَتَبَه الشيخ بأسلوبِه الأدبي الرفيع.



وقسم الكتاب في ستة فصول :
1- إنه المعشوق
2- عشقت الكتاب
3- عاشقون ومعشوق واحد
4- مع العشاق في رحلة العشق
5- كيف تعشق ؟ ومن تعشق ؟
6- قطوف من بستان العاشقين

بدأ كتابه بأبيات شعرية ، يقول فيها :
فـجرت فــي آفـاقه إبــداعــي .. وجــعلت نحــو ديــاره إســراعي
ما هزني لغة العيون وما هوت .. نفســي ليـالـي الأنـس والإمتاعِ
وهجرت أودية الغرام تـعطفاً .. ما عـــاد لي في الهجر والأوجاعِ
وهـتفت باسم الله جل جـلاله .. فضممت من رهب الندا أضلاعي


والكتاب مفيد جدا لكل قارئ ، بل حتى لمن لا يحب القراءة
فهو كتاب يشحذ همة المرء في القراءة واستغلال الأوقات الفارغة بالمطالعة


ومن يقرأ الكتاب ، يعلم أنه خرج من قلب شغوف بالمطالعة محباً لها ..


وكذلك من العبارات الجميلة ، قوله:
لقد دخلت على الملوك ، وجالست العلماء ، وناظرت الأدباء ، وطارحت الشعراء ، وراسلت النجباء
وشاجيت الشرفاء ، وداخلت الأمراء ، وشرّقت إلى جاكرتا ، وغرّبت إلى لوس أنجلس
فما وجدت أنفع ولا أفيد ولا أعز ولا أشرف من صحبة الكتاب
في عزلة من حاسد وحاقد وجاحد وجامد وشامت


رابط لتحميل الكتاب

http://www.4shared.com/rar/us6UVUsP/_...
Profile Image for Abrar Alarjan.
495 reviews464 followers
February 27, 2016
أفضل ما كتبه الشيخ عائض القرني عن الكتب ، لقد كان كتابًا رائعًا وخفيفًا ،أظنه بأنه كتبه في السن الأربعينات
لم أجد أسلوبه المملؤ بالحشو والمترادفات ، بل كان خفيف مُفيدًا
قد تحدث عن عشق يجري من الوريد إلى الوريد وهو كتاب نافع لمن يريد تأسيس بنية أساسية في علوم الشرعية
كالفقه وأصوله والحديث ومصطلح والقرآن وتفسيره وعلم نحو وغيره
أظنني سأقرأ لعائض القرني مُجددًا ولكن من كتبه القديمة
Profile Image for Faisal.
51 reviews45 followers
January 30, 2012
يتنقل الكتاب في عدة فصول لبيان فضل عشق القراءة ، وشغف العلم ، ويقدم مادة مفيدة للمهتم بالثقافة الدينية ، حيث يحاول الكتاب في فصوله الأخيرة ( والأكثر فائدة ) تقديم دليل لكل طالب للعلم الشرعي في فنونه المختلفة من تفاسير وكتب سيرة وأحاديث وشروحات وغيرها ، يستعرض أشهر الكتب في كل مكان ، يعلق على كل كتاب ، يبين ماله وماعليه ..

مشكلة الكتاب بالنسبة لي هي فصوله الأولى .. فكما يتضح من سياق الكتاب في مواضيعه الأولى ، أن هدف الكتاب هو الحثّ على القراءة وطلب العلم ، وهذا لايكون إلا لمبتدئ في هذا المجال ، لهذا فقد فشل الكتاب في رأيي بإيصال فكرته إلى الفئة المستهدفة ، فـ العبارة ثقيلة وصعبة على قارئ مبتدئ ، كماأن الكتاب بالغ في تصوير مثالب الجهل ، ومناقب العلم ، فرغم أن الجهل من الأمور المستقبحة لكن الكاتب بالغ كثيراً في وصفه للجهال ، ويعظم أثر هذه السلبية في أن الكتاب موجه بصورة أساسية لحديثي العهد بالقراءة - الشرعية على الأقل - فهم من يحتاج كتاباً موسوعياً كهذا ، فإذا زجرته فيبداية الكتاب وبالغت في زجره وتعنيفه ، فلربما أعرض عن إكمال الكتاب وتلاشت فوائده ، وذهب جهد الكاتب هباء منثورا ، فـ لابد من كل كاتب ( وخصوصاً في كتبٍ من هذه النوعية ) أن يلتزم بلين الجانب وعدم التقريع والزجر بالصورة التي حدثت في هذا الكتاب ..

كما أن الكتاب يحوي بضعة تناقضات ، منها حيث أعجب بقول الشيخ ( عبد الرزاق عفيفي ) الذي تمنى أن لا يكون إلا قرآن وسنة خاليتان من كلام الناس ،واقترح رمي كل كتاب غير الوحيين في البحر ، حيث يقول الكاتب أنه استهجن هذاالقول بادئ الأمر ، لكنه أعجب به بعد ان غامر في قراءة التفاسير والشروح والتعليقات والردود ، فبحديثه كان كالتي نقضت غزلها من بعد قوة انكاثاً ..

عدا ذلك ، كان الكتاب مفيداً بالنسبة لي ، ودليلاً نافعاً سأستفيد منه بإذن الله ، ففصله الذي يتحدث فيه عن الكتب في كل فن ومجال ، ومحاسن كل كتاب وعيوبه ،غطّى على كل خلل وعيب في الكتاب ، ليته أٍسهب في هذا الباب ، واستفاض في تحليله وشرحه لكل كتاب ..

عموماً الكتاب مفيد كثيراً لكل راغب في طلب العلم الشرعي ، وزيادة ثقافته الدينية ، فقد أفادني كثيراً ووجهني لاقتناء المفيد من الكتاب الدينية في كل مجال .. وفن
Profile Image for Hathamee.
5 reviews13 followers
April 17, 2010
بسم الله الرحمن الرحيم ..

هذا الكتاب من أجود كتب الشيخ عائض -حفظه الله- التي قرأتها له ..

فهو مزيج بين تجارب شخصية للمؤلف-سدده الباري- ع العلم والقراءة وحبهما

ثم كيف كانت استفادته من هذه الكتب ..

ثم نصائح لا يستغني عنها كل قارئ فضلا ع طالب العلم ..

وقد جمله بجملة من ذكر أخبار سلفنا وعلمائنا ..رحمهم الله
..

ولا زلت لا أستغني عنه ف كثير من الأوقات..خصوصا الفصلين الأخيرين منه وهما : الخامس والسادس


وأنصح الجمييييع بقرائته ..فستجدون فيه مايبهج الخاطر ويغني السئر ..بإذن الله ..

جزى الله الشيخ عائض خيرا ..
Profile Image for Maryah Mohammed.
130 reviews283 followers
June 30, 2013
تركنا عشق الخدود والقدود والعيون السود وسمونا إلى عشق ديوان المكارم وموسوعه القيم ومنبر المجد ومنارة المعرفة ، لنصل بأنفسنا وبإخواننا إلى أعذب قصة في العشق ، وأجمل رواية في الحب وأحسن أنشودة في الغرام ، إنه عشق كتاب نافع من مغرمِ محبَّ ذكي ، وجد في الكتاب بغيته .. وفي الحرف مطلوبه، فنسي كل معشوق آخر !


من أفضل ما قرأت للشيخ عائض القرني •
أربع نجمات ونصف *
Profile Image for محمد بادي أبو الظلال.
108 reviews10 followers
April 9, 2014
هذه بعض المقتطفات من الكتاب الذي يخبر عن أخبار العاشق...فهاكم ما راق للعاشق.... من اقتباسات من كتاب عاشق:


- هو معشوق أهل الريادة ، ومحبي التميز وشداة الإبداع ، هذا المعشوق لا صدّ في محبته
ولا هجر في القُرب منه ، بل أُلفة دائمة ، وصِلة مستمرة فصحبته توصلك منبر المجد
وتصعد بك في سلم الكمال ، وتعرج بك في درجات التفوق .
مسكين مَن لم يعشق الكتاب ، ويألف صحبته ، ويأنس بقربه إنه إنسان ما عرف أعظم
معشوق : ( العِلم ) ..



-فضل العِلم

كثرت الآيات والأحاديث وأقوال السلف في الحث على طلب العِلم وبيان فضله ؛ ومما ورد في ذلك ما يلي :
قال تعالى : { وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ }
وقال : { وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا }
وقال الله جل وعلا : { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ }
وقال سبحانه : { قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ }
وقال جل وعلا : { أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ }
وقال : { يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ }

وقال الرسول ? " مَن يرِد الله به خيرًا يفقهه في الدين " وعن أنس قال : " قال رسول الله ? : مَن خرج في طلب العِلم كان في سبيل الله حتى يرجع " .
وقال ? : "مَن سلك طريقًا يلتمس فيه عِلمًا سهّل الله له به طريقًا إلى الجنة " .
وعنه ? أنه قال : " الدنيا ملعونة ، ملعون ما فيها ، إلا ذِكر الله تعالى ، وما والاه ، وعالِمًا ، ومتعلّمًا " .
وعنه ? أنه قال : " إن الله وملائكته ، وأهل السماوات والأرض حتى النملة في جِحرها وحتى الحوت ليصلّون على معلّمي الناس الخير " .

ومِن الآثار الواردة في ذلك عن السلف :
قول معاذ ? : تعلموا العلم فإن تعلمه لله خشية وطلبه عبادة ومذاكرته تسبيح والبحث عنه جهاد وتعليمه من لا يعلمه صدقة وبذله لأهله قُربة .
وقال أبو الدرداء ? : مَن رأى أن الغدو إلى طلب العلم ليس بجهاد فقد نقص في رأيه وعقله .
وقال الشافعي : طلب العلم أفضل مِن النافلة .
وقال القرطبي : طلب العلم فضيلة عظيمة ومرتبة شريفة لا يوازيها عمل .
وفي هذا الفصل أقوال ومواقف تشحذ همة الراغب وتثير المتميز النجيب .


-إن الفراغ والمال وقلة الدِن معصية مركّبة وحياة معقدة مِن اللهو والضياع ؛ لأن القلب يموت فلا حياة ولا نور ، والضمير يغيب فلا وازع ولا رادع ولهذا تُدرِك سنة الله في عباده { وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا } .
--إن الفراغ والمال وقلة الدِن معصية مركّبة وحياة معقدة مِن اللهو والضياع ؛ لأن القلب يموت فلا حياة ولا نور ، والضمير يغيب فلا وازع ولا رادع ولهذا تُدرِك سنة الله في عباده { وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا } .

-وكان أبو حنيفة – رحمه الله – إذا أخذته هزة المسائل يقول : أين لملوك مِن لذة ما نحن فيه ؟ لو فطنوا لقاتلونا عليه .
-وقال بع الحكماء : اقصد مِن أصناف العِلم إلى ما هو أشهى لنفسك وأخف على قلبك فإن نفاذك فيه على حسب شهوتك له وسهولته عليك .

-ابدأ بالأهم
ويقول المارودي – أيضَا - : " وإذا لم يكن إلى معرفة جميع العلوم سبيل ، وجب صرف الاهتمام إلى معرفة أهمها والعناية بأولاها وأولى العلوم وأفضلها علم الدين لأن الناس بمعرفته يرشدون وبجهله يضلّون .... " .
قال الشافعي – رحمه الله - : "من تعلم القرآن عظمت قيمته ، ومن تعلم الفقه نَبُل مقداره ، ومَن كتب الحديث قويت حجته ، ومَن تعلم الحساب جزُل رأيه ، ومَن تعلم اللغة رقّ طبعه ، ومَن لم يصُن نفسه لم ينتفع بعلمه " .

اقرأ .. اقرأ
أول كلمة في الوحي : { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ } وخير جليس في الأنام كتاب وأعظم لذة تصفح عقول الرجال ومن خدمته المحابر حملته المنابر ومن صاحب الصفحة حاز الشرف وما نظر رجل في كتاب إلا خرج بفائدة ، الغنيمة الرابحة قطف الحكمة من الصحف . انسخ حروف العلم من ألواح قلبك واكتب سطور الإفادة على صحيفة روحك واكتحل بكلمات المعرفة لترى ملكوت السموات والأرض إنك يوم تخلو بالكتاب تُطوى لك الأزمان وتُطِّل عليك الدهور وتناجيك العِبر وتشجيك العظات وتصقلك التجارب وتدهشك العجائب احلب دُرر العلم من ثدي الأسفار فإن في الدفاتر مملكة الأفكار . وصاحب الكتب مع كتبه أغنى من قارون الكنوز وأعز من نعمان الكتائب وأحسن حالاً من البرامكة ومصاحب القرطاس أطيب عيشاً من نديم الكأس ومدارس الآثار أعظم من المنصت لنغمة الأوتار إن مصاحبة الكتاب تصونك من تيه الملوك وتحميك من صلف الجبابرة وتحوطك من سطوة الظلمة وتحفظك من لوم الحاسد وتشفي الشامت ورؤية الثقيل ومنّة البخيل وكدر الغبي ومؤونة المغتاب وطيش السفيه ولذلك أدعوك إلى الإكثار من فلي الكتب ودوام تفتيش الصحف والمصابرة في مسامر المصنفات فما قيمة الزمن بلا مطالعة ؟ وما فائدة العمر بلا قراءة ؟ وكيف يحلو العيش بلا كتاب ؟ ذهبت الدول ونسي الملوك وتعطلت الأسواق ودرست المنازل وتهدمت القصور وبادت الحدائق وفنيت الأموال وهَلك الرجال ولكن خلدت الحكمة في الكتب وبقيت المعرفة في الصحف وقرّ العلم في المؤلفات ودامت تركة المعرفة . وتذكر أن الأنبياء لم يُورِّثوا درهماً ولا ديناراَ وإنما ورَّثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر .


-والكتب أجمل مِن الحدائق وأبهى مِن البساتين وتنوب لذة مطالعتها عن لذائذ الدنيا ، ويكتشف الإنسان بوساطتها نفسه وأبناء جنسه ، ففيها دواء الروح والعقل والجسم وفيها عوض عن المناصب والجاه والمال والولد ، ومَن طالع وألّف خلد ذكره وقد تعثر على حكمة أثناء قراءتك تكون خيرًا لك مِن الدنيا وما فيها .
وتجمع القراءة بين الفائدة والمتعة والتسلية ،وقد أجمع العلماء على أنها أنفع هواية ، وكل مجلّد لم يأتِ عن طريق القراءة زائل زائف ، فيها يحصل الاختراع والاكتشاف وكل عبقري في الدنيا إنما برع عن طريق القراءة والقارئ الجيد واقعي لا يذهب وراء الخيال ، والقراءة الشرعية طريق لحسن العبادة وتساعد على تزكية النفس وينقص علم العالم بقدر نقص قراءته والعالم الذكي قد يعيش بلا أولاد ولا دور ولكن لا يعيش بلا كتاب وقراءة ، ولا يقهر خصمه إلا علمه واطلاعه ، والقراءة النافعة انتصار للإسلام على يد أهله ، والذي لا يقرأ لا يساهم في صنع الحضارة ، والقراءة باختصار هي قمة العلم المثمر الجاد

-والقرّاء المنهجيون هُم – في الغالب – النخبة المتميزة والصفوة المؤثرة في التكوين الفكري والبناء الثقافي والمعرفي للأمة ، ولهذا كانت العناية بالقراءة عناية بروح الأمة وقلبها الحي النابض القادر على البناء والعطاء
لذا اُختُصت أمة الإسلام مِن بين سائر الأمم بأمر مباشر مِن الله تعالى لها تمثل فيقوله سبحانه (( اقْرَأْ )) . وكان هذا الأمر أول أمر أُنزل على نبينا ? تنبيهًا له ولأمته على أهمية القراءة في حياة البشر ولكي يعتني بها أفراد الأمة ويولونها ما تستحقه مِن اهتمام . كذلك فقد كان القسم بالقلم في قوله تعالى { ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ } مِن أوائل ما نزل مِن القسم في القرآن الكريم بل وسميت سورة مِن سور القرآن باسمه تنبيهًا أيضًا على أهميته في الكتابة ومِن ثم القراءة .
وحينما تخلت لأمة عن هذا الأمر ونامت في سبات الأمية ، فقدت مركز ريادتها ومكان صدارتها ، بل أصبحت محل تندّر مِن أعدائها ، فها هو أحد زعماء الكيان الصهيوني يصِف أمة الإسلام والقراءة والقرآن بأنها أمة لا تقرأ وحتى إذا قرأت لا تفهم ! .. ، لِذا فحري بأفراد الأمة العودة إلى تطبيق الأمر الإلهي : ( اقرأ ) والالتزام به وجعله محور مِن المحاور التي لا تتخلى عنه ولا ترضى به بديلاً .

-مع القراءة والُكتب
مِن الكتب ما تأخذ منها أكثر مما تأخذ منك ، ككتب الحديث الشريف واللغة والأدب والرقائق والتاريخ ، ومنها ما تأخذ منك أكثر مما تأخذ منها ككتب الفقه المذهبية وخاصة إذا كُدّرت بالحواشي المملوءة بكلام الناس مِن قيل وقال ، فإنها مُذهِبةٌ للعقل في غير جدوى ، وكذلك كتب أصول الفقه النظرية أو المنطقية كــ ( المعتمد ) و ( المستصفى ) ، وما أنفع ( الموافقات ) و (أعلام الموقعين ) .
واحذر التكرار في طريقة القراءة في فن واحد فإنه يذهب الوقت ؛ كمن يقرأ مختصر صحيح البخاري ثم الصحيح نفسه ثم تيسير الوصول ثم جامع الأصول ثم الجمع بين الصحيحين ، فإنه بهذه الطريقة يعيد الحديث على الأقل عشر مرات ، ولو صرف للجهد في غيرها لان أولى .
والنقل مِن الكتب في موضوع واحد يفيد في جمع المادة والتسهيل على القارئ ولكن لا جديد فيه ، وأنفع منه استعراض النصوص وإخراج بنات الأفكار وومضات الأنوار ، وتدبيج فقه النص .
وإذا كان الحِفظ يجع شتات المادة ويعزز الذهن بالفوائد فإن فِهم النصوص وتقعيدها على قواعدها الكلية ووضعها على مقاصدها خير مِن ترديد محفوظ لا يُفهَم ، ففهم العلم خير مِن حفظه ، والحفظ وسيلة ليس إلا .


-مرحلة الاستعداد
وحتى تكون قارئًا حصيفًا تستفيد مما تقرأ فعليك أن تستعد لهذا الأمر قبل أن تبدأ بالقراءة ، فتهيئة النفس لتعريفها بمدى استفادتها مما تقرأ والهدف منه سيجعلها تُـقبـِـل على القراءة بكل طاقتها والإيحاء هنا يلعب دورًا كبيرًا لشحذ الطاقة والهمم ولذا فقد جعل علماء اللغة والمختصون أهدافًا ستة للقراءة ملخصها ما يلي :
1- لفهم رسالة محددة .
2- لإيجاد تفاصيل مهمة .
3- للرد على سؤال محدد .
4- لتقييم ما تقرأ .
5- تطبيق ما تقرأ .
6- للتسلية والمتعة .
وعليه فإن وضوح الهدف وتهيئة العقل له قبل البدء بالقراءة أمر جوهري ، مِن شأنه تحفيز العقل على عملية الاستيعاب والفهم ، ومع ذلك التحفيز يجب توخي اختيار المكان المناسب للقراءة ، فاختيار المكان المتناسب البعيد عن الشواغل والملهيات والضوضاء والصخب مِن شأنه أن يختصر عليك الشيء الكثير والوقت الطويل في عملية الفهم والحفظ ويساعدك على التركيز للخروج بحصيلة كافية مما قرأت .


-عشقت الكتاب

بعد تجربة طويلة مع الكتاب ، ورحلة عسيرة مع الأوراق ، عـــدت بقــــناعة أنه لا أوفى
ولا أصفى ولا أحفى مِن الكتاب . الصديق الذي لا يَمــلّ ، أو يعتب ، أو يهـجــر ، أو يجفو
أو يصد ، أو يخون ، أما الكتاب فلا ملل ولا عتب ولا هجر ، ولا جــفاء ، ولا صـدود ولا
خيانة :
أنا ممن باع بالكتب الصحابا *** لم أجِد وافيًا إلا الكتابا !
فلما تيقنت ذلك صحبت الكتاب ، فهو على ذراعي إذا نمت ، وعلى صدري إذا اضطــجعت
وفي حضني إذا جلست ، وتحت إبطي إذا مشيت ..

-فوائد الكتاب

هو النديم الكريم والخدن الأمين والبريء مِن الذنوب ، السليم مِن العيوب ، الذي إن أدنيته لم يباعدك وإن أقصيته لم يعاودك ، وإن واصلته حمدته وإن هاجرته أمنته ، وإن استنطقته أسمعك وإن استكفيته أقنعك وإن استكففته كفّ وإن استثقلته خفّ وإن دعوته لبّاك وإن استعفيته أعفاك .
لا يعصي لك أمرًا ولا يحمّلك إصرًا ، عرضك معه وافر ، وهو لسرّك غير ناشر ، أنيق المنظر ، طيب المخبر ، جميل المشهد ، كثير المحامد ، يملأ العيون قرّة والنفوس مسرّة ، يضحك الحزين اللهف ويلهي لغضبان الأسف ، يجتلب السرور ، يشرح الصدور ، يطرد الهموم والأحزان ، وينفي بواعث الأشجان ، مجاورته أحسن مجاورة ، ومسامرته أحلى مسامرة ، ومجالسته أنفع مجالسة ، ومؤانسته أمتع مؤانسة .
فيه مدعاة إلى الطرب ومسلاة مِن الوصب ، وتعلّة لذي الغرام ، وتلهيةٌ لقلب المستهام ، وأنس للمستوحش ورِيٌّ للمتعطش ، وعمارة للمجالس وحلية للمؤانس ، تلقي القلوب محبتها عليه وتميل النفوس بكليتها إليه ، ليس بينه وبين حبات القلوب حجاب ولا يُغلق بينه وبين سويدائها باب .




-الكتاب أنيسي

إذا تســــلى هــــــواة اللهــــو بالطرب وعادت أقــــزام أهل الــزور باللــعــبِ
فعزلتي عــــــزتي والبيت جامعـــــتي ومـــؤنـسي – عندما اخلو بها - : كتبي
لي خـــمــــسة بعـــــد ربي والنبي بها سعـــادتي عـــن جمــيع العجمِ والعربِ
كـــــتاب علم وأوراقـــي ولي قــــلمي وقـــرص خــبز مـــع ثـــوبٍ وذا أربي
أنا عـــرفت الليالي مثــل معــرفــــتي بأهــــلها فـــــدع الأوطـــــان واغتربِ
ما في الخـــــيام أخــــو ود نطـــارحه حــــديث حُـــــبٍ ولاذِكـــــرٍ ولا عجبِ
سافرت في (سوربايا) الشرق ممتـطيًا ظــــهر السماء وكــاد الجو يرقص بي
وسرت غربًا إلى (لوس أنجلوس) فما حصّــــلت إلا على الإرهـــــاق والتعبِ
جالــســـت كــــل عـــظيم مِن معارفنا مِن أهــــــل مُـــلكٍ وعــلمٍ أو ذوي أدبِ
نعم سكنت قصور الأرض أحـســـبني أكــــون أسعـــــد خلق الله عــــــن كتبِ
فعـــــدت لا القـــلب أسجــــاه ولا بــلد ولا صـــــديق ولا شـــيء مِــن النشبِ
لزمـــــت غــــرفتي الغــــرّاء مكتــفيًا بقـــــــوت يومي وهذا منتهـــى طلــبي
فمصحـــــفي ســــلوتي عن كـل أمنية ودفـــــتري عــند رأسي مُذهبُ النصبِ
غدًا أمــوت كما مــــات الأُلى سبـــقوا سلِ القـــبور ولا تســـــأل عن السببِ !



-خذ الكتاب بقوة

خذ الكتاب بقوة ، احمله في جيبك ، ضعه على صدرك ، ضمه ضم العاشق ، وقلبه تقليب محب ، فتش صفحاته دائمًا لتستخرج منها الكنوز وتبرز منها الحكم ، كتابك هو صاحبك الذي لا يغدر ولا يفجر ولا يتنكر ، خفيف لطيف ، شريف ، قبل أن تضع لباسك في حقيبة السفر ضع الكتاب ، إذا رأيت مَن ألهاه ماله فتلَهَّ بالكتاب وإذا بصرت مَن أشغله منصبه تشاغل بالكتاب ، طالع أسطره ، تأمل حروفه ، كرر عباراته ، فإنه يزهدك في الفاني ويرغبك في الباقي .
الكتاب يسليك عن كل صاحب ويغريك في كل ذاهب ، انقش حِكمه في صدرك وسجل فوائده في ذاكرتك ، عُبَّ مِن غديره ، ارشف مِن نميره ، استنشق عبيره ، اتخذه سميرًا فنِعم الجليس والأنيس هو ، فما بقي إلا حاسد أو شامت أو متكبر أو ثقيل أو غبي أو مخادع .
أحضر لي كتابًا مفيدًا في غرفة خالية ؛ لأسافر بروحي في عالم الملكوت ، وأهاجر بنفسي في فضاء الخلد وجنان القرب ومعراج الزلفى وسُــلـّم القبول وديار التفوق والفوز ، وهل الحياة إلا سجدة وتسبيحة وكتاب نافع وقلم يمطر حكمة ؟

-عاشقون .. ومعشوقٌ واحد

ملايين مِن البشر منذ فجر الإنسانية ، وبداية التاريخ ، يُعدّ الكــــتاب معشــوقهم ، على
اختلاف مشاربهم ومذاهبهم ، وأجناسهم ، وأعراقهم ، وهؤلاء الملايين هُم المـبدعون
والمخترعون ، والمكتشفون ، واللامعون ..
كلهم أجمعوا على عشق الكتاب ، والتعلق به ، ومصـــاحبته دائمًا وأبدًا ، أما الخاملون
الجاهلون ، الأغبياء ، البلداء ، فلا ��حبون الكتاب ، ولا يحبهم الكتاب ! ..





-تصفــحــت الكــتــب وتأمــلت فيها
فوجدت جيلاً عشق الكــــتاب حـــدّ
الجنون ؛ حتى جعله نديمه وحبيبه
وخليله.



-
قال الجاحظ في ( الحيوان) : (( مَن لم تكن نفقته التي تخرج في الكتب ألذّ عنده مِن إنفاق عُشّاق القِيان ، والمستهترين بالبنيان ، لم يبلغ في العلم مبلغًا رضيًّا وليس ينتفع بإنفاقه حتى يُؤثِر اتخاذ الكتب إيثار الأعرابي فرسه باللبن على عِياله ، وحتى يؤمّل في العلم ما يؤمل الأعرابي في فرسه ))

-وذكر الإمام أبو محمد بن حزم في (رسالة مراتب العلوم) دعائمَ العلم ، فعدّ منها (( الاستكثارُ مِن الكتب ، فلن يخلوَ كتابٌ مِن فائدة وزيادة علم يجدها فيه إذا احتاجَ إليه ، ولا سبيل إلى حفظ المرء لجميع علمه الذي يختص به ، فإذ لا سبيل إلى ذلك ، فالكتب نِعم الخزانة له إذا طُلِب . ولولا الكتب لضاعت العلوم ولم توجَد ، وهذا خطأ ممن ذمَّ الإكثار منها ، ولو أُخِذَ برأيه ، لتـَـلِــفـَـت العلوم ولجاذبهم الجهّال فيها ، وادّعوا ما شاؤوا ! ، فلولا شهادة الكتب لاستوت دعوى العالم والجاهل )) .
وعُذِل سلمان بن عبد الحميد بن الحموي الحنبلي في كثرة شراء الكتب ، فقال :
وقائلةٍ أنفقتَ في الكُتبِ ما حَوَت يمينـُـك مِن مالٍ فقلتُ : دعيني
لعـــلي أرى فيها كتــابًا يـــدلني لأخـــذِ كــــتابي آمِــنًا بيمــيني

-دواؤه في الكتب
وقال الإمام ابن القيم في ( روضة المحبين ) : وحدثني شيخنا يعني ابن تيمية قال : (( ابتدأني مرضٌ ، قال لي الطبيب : إن مُطالعتك وكلامك في العلم يزيد المرض قلت له : لا أصبر على ذلك ، وأنا أحاكمك إلى علمك ، أليست النفس إذا فرحت وسُرّت وقويت الطبيعةُ دفعت المرضَ ؟ فقال : بلى ، قلت له : فإن نفسي تُسرّ بالعلم فتقوى به الطبيعة فأجد راحةً ، فقال : هذا خارج عن علاجنا )) ! .

-قراءة ابن الجوزي
قال ابن الجوزي عن نفسه في (صيد الخاطر) : أثناء حديثه عن المطالعة والإكثار منها : (( وإني أخبر عن حالي : ما أشبع مِن مطالعة الكتب ، وإذا رأيت كتابًا لم أره ، فكأني وقعت على كنز ولقد نظرت في ثَبَتِ الكتب الموقوفة في المدرسة النظامية ، فإذا به يحتوي على نحو ستة آلاف مجلّد ، وفي ثبت كتب أبي حنيفة وكتب الحُميدي وكتب شيخنا عبد الوهاب بن ناصر وكتب أبي محمد بن الخشاب ، وكانت أحمالاً ، وغير ذلك مِن كل كتاب أقدر عليه . ولو قلت : إني طالعت عشرين ألف مجلد كان أكثر ، وأنا بعدُ في الطلب )) ! . وهو يوصي – أيضًا – العالِم وطالبَ العلم بقوله : (( ليكن لك مكان في بيتك تخلو فيه وتحادث سطور كتبك وتجري في حلبات فكرك )) .
وهذه نصيحة ربما قلَّ مَن يطبقها في زماننا هذا ، ولا عجب بأن وصول هؤلاء العلماء إلى ما وصولوا إليه هو باشتغالهم بطلب العلم عن الدنيا واهتمامهم بالمكتبات والكتب على قلتها وصعوبة الوصول إليها ، بعكس ما هو عليه الحال اليوم مِن يسر وسهولة في الحصول عليها ، يقابله ابتعاد وهجر لها .

-ونقلَ ابنُ رجب مِن (الفنون) لابن عقيل أنه قال عن نفسه : (( أنا أقصر بغاية جهدي أوقات أكلي ، حتى أختار سفَّ الكعك وتحسيه بالماء على الخبز لأجل ما بينهما مِن تفاوت المضغ ، توفّرًا على مطالعةٍ أو تسطير فائدة لم أدركها
فيه )) .

-مع العلماء والخواص
وقال الإمام المعافى بن زكريا النهرواني الجريري – نسبة إلى مذهب ابن جرير الطبري- في كتابه (الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي) : (( وقد كان بعض مَن كان له في الدنيا صيت ومكانة عاتبني على ملازمة المنزل وإغبابي زيارته وإقلالي ما عوّدته مِن الإلمام به وغشيان حضرته ، فقال لي : أما تستوحِش الوِحدة ؟ ونحو هذا مِن المقالة . فقلت له : أنا في منزلي إذا خلوتُ مِن جليس يقصد مجالستي ويؤثر مساجلتي ، في أحسن أُنسٍ وأجملِه وأعلاه وأنبلِه ،لأنني أنظر في آثار الملائكة والأنبياء والأئمة والعلماء وخواص الأعلام الحكماء وإلى غيرهم مِن الخلفاء والوزراء والملوك والعظماء والفلاسفة والأدباء والكتـّـاب والبلغاء والرُّجَّاز والشعراء ، وكأني مجالِسٌ لهم ، ومستأنسٌ بهم ، وغير ناءٍ عن محاضرتهم ، لوقوفي على أنبائهم ونظري فيما انتهى إليَّ مِن حِكمهم وآرائهم )) .


-قال الثوري رحمه الله : العلماءُ إذا عَـلـِـموا عـَـمِـلوا ، فإذا عـَـمِـلوا شُغِلوا ، فإذا شُغِلوا فـُـقِدوا ، فإذا فـُـقِدوا طـُـلِـبوا ، فإذا طـُـلِـبوا هَـربوا .

-وقال المزني : قيل لمحمد بن إدريس الشافعي : كيف شهوتك للعلم ؟ قال : أسمع بالحرف مما لم أسمعه فتود أعضائي أن لها أسماعًا تنعم لها مثل ما تنعمت الأذنان ! ، قيل : وكيف حرصك عليه ؟ قال : حرص الجموح الممنوع على بلوغ لذاته في المال . قيل : وكيف طلبك له ؟ قال : طلب المرأة المضلة ولدها وليس لها غيره .
وأما الألم فاسمعه وهو يقول : " بقيت ست عشرة سنة ما كان طعامي إلا رغيفين وتمرًا آكل منه بقدر ما يقوم به جسدي ، فقيل له : ما الذي أردت به يا أبا عبد الله ؟ قال : أردت الحفظ للعلم والفقه ؛ تركته لذلك فرزقني الله بعد ذلك " . ويقول أيضًا : " يا أبا موسى لقد أفلست ثلاث مرات ، وقد رأيتني آكل السمك بالتمر لا أجد غيرهما " .


-الشافعي
يقول – رحمه الله - : " كفى بالعلم فضيلة أنه يدعيه مَن ليس فيه ويفرح إذا نُسب إليه ، وكفى بالجهل شرًا أن يتبرأ منه هو فيه ويغضب إذا نسب إليه " .

-سئل الإمام أحمد عن الفتوى ، فقال : ترك ما تهوى لما تخشى . وقال : كل شيء مِن الخير تهتم به فبادر به قبل أن يحال بينك وبينه .
وقال : عزيز عليّ أن تذيب الدنيا أكباد رجال وعت صدورهم القرآن . وقال : ما قلَّ مِن الدنيا كان أقلَّ للحساب . ورأى رجلاً يكتب بخط دقيق فقال له : لا تفعل أحوج ما تكون إليه يخونك .

-قصته مع طلب العلم
وذلك أنه شهد جنازة فدخل المجلس فجلس ولم يركع فقال رجل : قم فصلّ تحية المسجد ، وكان قد بلغ ستًا وعشرين سنة قال : فقمتُ وركعتُ فلما رجعنا مِن الصلاة على الجنازة دخلت المسجد فبادرت بالركوع ، فقال لي : احبس ! .. ليس ذا وقت صلاة وكان بعد العصر ، قال : فانصرفت وقد حزنت وقلتُ للأستاذ الذي رباني : دلني على دار الفقيه ابن دحّون قال : فقصدته فأعلمته بما جرى فدلني على موطأ مالك فبدأت عليه ، وتتابعت قراءتي عليه وعلى غيره نحوًا مِن ثلاثة أعوام وبدأت بالمناظرة . وألّف ابن حزم في الأدب كتاب طوق الحمامة ، وألـّف في الفقه وأصوله وشرح منطق أرسطو وأعاد صياغة الكثير مِن المفاهيم الفلسفية وربما يعتبر أول مَن قال بالمذهب الاسمي في الفلسفة الذي يلغي مقولة الكليات الأرسطية ( الكليات هي أحد الأسباب الرئيسية للكثير مِن الجدالات بين المتكلمين والفلاسفة في الحضارة الإسلامية وهي أحد أسباب الشقاقات حول طبيعة الخالق وصفاته ) .
ولم يمت ابن حزم حتى كتب (المحلّى) ؛ الذي يحتاج إليه المجتهد المطلق ! .

-قرة عيون العشاق

اقرأ كتابك كفى بك داءً أن ترى الجاهل يُقبل عليك ثم لا تقرأ ، وقفا نبك مِن ذكرى أمّة أوتيت كتابًا هجرته ولكل امرئ مِن دهره ما تعودا ، وعادة أهل الفضل مطالعة دواوين المعرفة في كل آن ، إن العيون التي سهرت لطلب العلم مأجورة وعلى قدر أهل العزم تتدلى لها النجوم وتحتفل بهم الكواكب ، ولا عيب في العباقرة غير أن كتبهم مِن كثرة التفتيش والقراءة تكاد تتمزق ، ليس الغبي بسيد قومه ؛ لكن الذكي بعلمه الألمعي بفطنته هو سيد الأقوام ، وإذا أراد الله نشر فضيلة الأبرار أتاح لهم رغبة عارمة في العلم ، ومطالعة راشدة في أسفار الخلود ولوحة الوجود ، أو لم يكفهم أنّا ترحم عليهم جزاء ما صنفوا وألّفوا ؟ إن مِن نكد الدنيا على الحُر أن لا يقرأ ، ومَن لا يذُد عن وقته بحرصه هدم عمره ، وقل لأهل الجهل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين : إما خلود لأسمائنا في الدفاتر أو صعود لأشخاصنا على المنابر ، مع خدمة محابر وإعلان منائر . انتظر فتح الباري ، وعش في ظلال القرآن ، وانزل رياض الصالحين ؛ لتنال بلوغ المرام ، فإن حادي الأرواح هو الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ، ومِن مبادئ اقتضاء الصراط المستقيم سلوك منهاج السنة ؛ لأنه مدارج السالكين ، إذا حملوا زاد المعاد وكانوا على ميزان الاعتدال وساروا على سير أعلام النبلاء ، وما أجمل طالب العلم لمحلّى بالأخلاق ؛ لأن سيرته إحياء لعلوم الدين ، ومن صعد مراقي الصعود ، هبط الروض المربع إذا لم يخطئ منار السبيل ، والكافي له ربه مِن كل حاسد ، والمغني له مولاه مِن كل جاحد ؛ لأن الشفاء هو البرهان ، وهو الحجة البالغة ، فبداية المجتهد ونهاية المقتصد هو دليل الطالب مِن الوحي ، وأضواء البيان في ذلك هي معالم الطريق ، فإذا عرف العبد ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين ، وصل إلى ربيع الأبرار وقرة عيون الأخيار ، فوجد حدائق ذات بهجة ، وهتف به لسان الحال : لا تحزن !

-? العلم باقٍ
سُئل أحد المنزوين بين الكتب للدراسة والتأليف بين أقوام لا يعملون مثله : لماذا لا تلتقي بالناس كما يلتقي بغيرك ؟
فأجاب : أأخرج إلى محب متخاذل أو مبغض مخاتل أو منافق مجامل أو حسود مزامل أو
1 review1 follower
Read
July 7, 2011
هذا الكتاب دافع قوي للذين جعلوا بينهم و بين القراءة فجوة ، أكثر ما عجبني في الكتاب أنه بمثابة نصيحة في مجملها ففي البداية يعرض قصص العشاق ليشحذ الهموم و من ثم يقوم باختيار مادة القراءة فيعرض عليك قصص الأممة و جهادهم المتواصل في العلم والقراءة و بعد ذلك ينقلنا لأمهات الكتب التي لا بد أ ن تكون ضمن مكتبتنا و من ثم ينقلك بشكل سريع إلى كيفية اختيار الكاتب عارضاً معتقدهم و اخيراً يؤ كد لك أن كل الكتب لا بد أن يلزمها النقص و أن الكتاب الكامل هو كتاب الله عز و جل
Profile Image for L7xm.
500 reviews35 followers
May 3, 2017
إنه لخير كتاب لمن يريد البدء في قراءة كتب الشريعه من فقه و حديث الخ، او قرر طلب العلم الشرعي.

في الكتاب يتحدث الدكتور عايض القرني عن القراءة وكيف جعلته عاشق للكتب ثم يذكر فضل طالب العلم و فضل العلماء علينا، كذلك فقد كان يرشح للقارئ بعض الكتب التي يرى أنها تستحق من وقتنا و انها لعقلنا غذاء.

مجهود رائع يشكر القرني عليه
Profile Image for Alyaa.
1 review1 follower
September 30, 2009
هو معشوق اهل الريادة ومحبي التميز،وشدة الابداع،هذا المعشوق لا صد في محبته،ولاهجر في القرب منه،بل ألفه دائمة،وصلة مستمرة،��صحته توصللك منبرالمجد،وتصعد بك في سلم الكمال،وتعرج بك في درجات التفوق.
مسكين من لم يعشق الكتاب،ويألف صحبته، ويانس بقربه إنه انسان ما عرف اعظم معشوق انه الكتاب...
Profile Image for Clouds Qa.
45 reviews
December 28, 2010
لم يرق لي كثيراً..
أكثر ما أعجبني الاقتباسات الموجودة في المربعات..!
ومقدمة الكتاب لم أجد لها رابط أو مبرر..
قد يفتح هذا الكتاب شهية من لا يحب القراءة
أما عاشق القراءة فلا أرى أن الكتاب يُحدث فارقاً كبيراً في حياته
Profile Image for DANA.
44 reviews31 followers
October 10, 2009
رااااااااااااااااائع جداً

يتكلم عن عشق الكتاب .. وعشق العلم

من أمتع الكتب التي قرأتها
1 review
February 24, 2018
كتاب جميل ويبعث النفوس على حب القراءة والارتقاء
Profile Image for  Sawsan.
23 reviews3 followers
August 28, 2019
أحببت الكتاب من الفصل الرابع.. اختصر الكثير من المعرفة ورحلة القارئ في البحث..
Profile Image for عبدالإله العمار.
231 reviews407 followers
December 15, 2019
الحقيقة كان من أجمل الكتب التي شجعتني على القراءة..وعلى المغامرة بعشقها، ولي قراءة أخرى قريبة..
Profile Image for Maryam AL-Ghafri.
54 reviews45 followers
May 22, 2015
انا كذلك عاشقة ..عاشقة لتلك الورقات المهتائة ..عاشقة لرائحة الغبار الذي يغطي مجلدات الكتب
والعاشق يهتم بالتفاصيل الدقيقة لمعشوقه .قرآت هذا الكتاب بعد ان جذبني الكاتب والعنوان ..كتاب رائع ولا شك مرآة لصاحبه العالم عائض القرني المبحر في الثقافة ..هذا الكتاب جدير بآن يجيب على سؤالك لماذا يقرأون ...الفصل المحبب لدي هو الفصل الذي يتحدث الكاتب عن القرأء القدماء والعلماءوكيف كان العلم شغفهم الاول كان مبهج جدا
اسلوب الكاتب ممل قليلا لما فيه من الحشو الكثيير للمعلومات
Profile Image for GHADEER.
115 reviews33 followers
September 12, 2010
من امتع ماقرأت ... الكتاب يحلق بك بعيداً ويشحذ الهمم للقراءة والاطلاع فضلاً عن اسلوب الكاتب الممتع وتسلسله في عرض الأفكار وربما أعجبني حقاً خاتمة الكتاب حين ذكر اهم المؤلفات في كل مجال واستعرضها بعين ناقدة محايدة .... ارى انه من الكتب التي تصلح كدليل لما يمكن ان نقرأه
Profile Image for Scientia.
192 reviews4 followers
August 7, 2016
كتاب يحبّبك في القراءة إن لم تكن تقرأ ويزيد شغفك بها إذا كنت من مدمنيها. لكن ما أزعجني في الكتاب هو استمرار الشيخ في نصحنا بالابتعاد عن الناس ومجالسة الكتب، صحيح أن الكتاب خير جليس لكن هذا لا يعني أن نقاطع البشر حتى وإن كانت قلوبهم رمادا بل على العكس يجب أن نحببهم هم كذلك في المطالعة.
Profile Image for Anfal Al-abdulkareem.
3 reviews
Read
July 6, 2013
شدني عنوان الكتاب وكان على أحد أرفف مكتبة أبي، وخاصة أنه لعائض القرني..لكن الكتاب خالف توقعاتي عن قصة عشق "اعتيادية، وكانت قصة عشقه مع القراءة..أسلوب أدبي جميل جدا يحفز على القراءة المفيدة، و حمسني كثيرا لقراءة كتب التفسير والسلف وغيرها ،،
3 reviews
December 25, 2013
كتاب رااائع .. يشحذ الهمم و يثري العقول ، فماذا بعد صحبة الكتاب ؟♡ أعجبني فيه حقًّا سرده لقصص أعلام ونبلاء مع القراءة ، كيف كانوا يقرؤون ؟ وماذا جنوا من قراءتهم ؟ لقد سادوا بعلمهم على مرّ العصور و نقش التاريخ اسمهم على صدرهِ فخرًا ..
Profile Image for Huda Fel.
1,279 reviews211 followers
February 19, 2008
كم أعشق القراءة..
لقد كان هذا الكتاب خير رفيق لي في رحلة ما
وأيقنت بعد قرائته بأن
خيــر جليس في الزمانِ كتاب
Profile Image for zaynab.
9 reviews4 followers
September 13, 2008
أذا كنت من محبي العلم والقراءة اقرأ هذا الكتاب فإنه رائع
70 reviews60 followers
August 5, 2009
من أروع ما قرأت على الإطلاق في التحفيز للقراءة... جميل بحق
Profile Image for Sura Club.
15 reviews7 followers
Want to read
January 8, 2010
الموعد المحدد لمناقشة الكتاب هو 22/2/2010
Profile Image for Abdullatif.
76 reviews17 followers
April 10, 2010
من اروع ما قرأت في حب الكتاب و عشقه
Profile Image for Dalal.
11 reviews18 followers
June 25, 2010
كتـــاب يأخذ القارئ في رحلة عشق للعلم والكتـــاب ...
لاغنى لأي أحد عن هذا الكتـــاب ...
Profile Image for طيف.
30 reviews
March 27, 2011
أثر فيني هذا الكتاب جداً , وعشقته جداً ()
Displaying 1 - 30 of 49 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.