كتاب ( رحل جسداً و بقي آمالاً ) هو يتضمن كتابات و مقالات المرحوم الشاب المأسوف على شبابه محمد عبدالنبي المخوضر ( أبو مقداد )
قرأت هذا الكتاب و هذه المقالات و وجدتها تعبر عن عشق ايماني , رسالية حركية واعية , واقعية تتضمن الاحاطة بكثير من هموم الواقع , مبدئية عملاقة , حوار عقلاني و يدعو للتلاقي و الاجتمع و احتمال كل الآراء المختلفة مع الاصرار على الاستقلالية المبدئية ,, عمق في الطرح و علاج متقدم لأي مشكلة في كل الساحة الاجتماعية ,, جرأة في الافصاح عن الرأي و اعلان ما لا يقال في الظاهر ,,,
مقالات تحاكي ألم الواقع و تتحرك في الحاضر و تنظر للمستقبل .
و لكنه رحل الى جوار ربه في حادث مؤسف ,, رحمة الله عليه
آخر صفحة في الكتاب ( كلمة خطها الفقيد سوماً عبر صفحاته الشخصية في مواقع التواصل الاجتماعي " الموت ليس نهاية , و الموت ليس هزيمة , لكن بإمكان أعمالك أن تنتصر لك بعد الموت و للأبد , و بإمكان أعمالك أن تكون شر هزيمة و لعنات بعد موتك )
طرح الكاتب - رحمه الله- طرح جميل وسلس تماما في إيصال أفكاره ، وأسلوبه واحد تقريبا في جميع المقالات المدونة في الكتاب فهو يبدأ بفكرة استعراضية تمهد للموضوع وثم يدخل في صلب الموضوع ويختمه بعدد من السطور.
الكتاب تم تقسيمه إلى ثلاثة فصول، فصل للمقالات الدينية، وفصل للمقالات الإجتماعية، وفصل للمقالات السياسية.
الكاتب ومن خلال كتابه يحمل فكرا ناقدا - مهذبا - إلا أن الموت عاجله سريعا ولكن ما أنتجه يستحق أن يُقرأ ويُستهدى به من قبل الجميع.