هذا الكتاب يقدم من خلاله د. محمد عبد القادر حاتم عميد الإعلاميين وشيخهم قصة شعب استطاع أن يحذف من قاموسه كلمة المستحيل، شعب تعرض لأسوأ هزيمة عسكرية في التاريخ الحديث فلم يستسلم للبكاء على أطلال الخراب والدمار الذي خلفته تلك الحرب، إنه شعب لم يجعل من حاضره ساحة يحاكم فيها الماضي حتى لا يعقده حاضره ومستقبله، وإنما استطاع بجهود أبنائه وحبهم لوطنهم أن يصنع فترة زمنية محدودة لا تتجاوز النصف قرن ما تعجز عن إنجازه بعض الأمم في مئات السنين.
ولد محمد عبد القادر حاتم في 3 سبتمبر 1918 بالإسكندرية، وحصل على بكالوريوس العلوم العسكرية من الكلية الحربية الملكية عام 1939. عين عبد القادر حاتم مديراً لمصلحة الاستعلامات المصرية لفترة، ثم انشأ أول وكالة أنباء في العالم العربي هي وكالة أنباء الشرق الأوسط. عين عبد القادر حاتم وزير دولة مسؤولًا عن الإذاعة والإعلام العربى عام 1958، ثم شغل منصب وزير الثقافة والإرشاد القومى (الإعلام) في الفترة من 20 سبتمبر 1960 إلى 30 سبتمبر 1965 .
حصل على 40 قلادة ووساماً من مختلف دول العالم.
له مايقرب من 20 كتاباً تناولت الإعلام والسياسة والعلاقات المصرية اليابانية.
تجربة نجاح مبهرة تربى عليها جيلنا وتعلم عنها قبل أن يتعلم عن جذوره إنها المعجزة اليابانية التي لم يتجنب الحديث عنها أياً من عمالقة كتابنا ورواد هذا العصر.. كثير مما ذكر في الكتاب تجده الأن مطبق "شكلياً" في مصر من تصنيف المراحل التلعيمية وتقسيم الوزارات بل وحتى أسماءها وهو ما أعتقد أنه الابن المشوه لمحاولة تقليد ما يبرز من نماذج الغير دون النظر لجذورنا وطبيعة شعوبنا، تلك النظرة المتعالية لمن يحكمنا تجعل أقصى ما نصل إليه من تجارب الغير هو تلك الشكليات، وفي نظري أننا لن نصل إلى النجاح إلا بقائد ملم بتجارب الغير ثم ينسى تماماً ما تعلمه عن هذا الغير ويبتكر أسلوب خاص بنا للنهوض بهذه البلد. الكتاب للأسف به كثيرٌ من الحشو وبه كثيرٌ جداً من الترجمة المقتبسة من كتب أمريكية تتحدث عن اليابان لا تخطأها عيني كمترجم ولا تخطئها عين القارئ عندما يجد المقارنات دوماً باليابان وأمريكا لا اليابان ومصر وهو ما سيجعلني أختصم ثلاثة نجمات لا لأن المعلومات لم تكن مفيدة، بل لأن الكاتب لم يذكر مصدر المعلومات وأكتفى بوضعها في الكتاب.