Jump to ratings and reviews
Rate this book

السلطان يستفتي شعبه: وحكايات أخرى

Rate this book
:من مقدمة المؤلف
هذه حفنة حكايات شعبية، إلتقتطها من المغرب العربي أثناء ترددي عليه طالبا مُبتَعثاً إلى إسبانيا، في الفترة ما بين 1957 و1964، جلها من طنجة وقليلها من مراكش، ينشدها "القوّالون" أو "الحكاؤون" في المقاهي الشعبية، تعيها ذاكرتي، في مجملها، فإذا عدتُ إلى فندقي دونتُ هيكلها في أوراقي ثم رجعت إليها بعد سنوات من عودتي إلى القاهرة، فكسوتُها لحما بعد أن كانت مجرد عظام. وها هي الآن بين يدي القاريء، يجد فيها إلى جوار المتعة الأدبية فائدة اكتشاف الوجدان المغربي، صادقا بلا زيف ولا تزويق

220 pages, Paperback

First published January 1, 2000

11 people want to read

About the author

الطاهر أحمد مكي

24 books50 followers
أستاذ الأدب العربي بكلية دار العلوم - جامعة القاهرة .
- ألف 12 كتاباً عن الشعر العربي المعاصر وأدب القصة ودراسات أندلسية في الأدب والتاريخ والفلسفة، ومن مؤلفاته:
- الشعر العربي المعاصر -روائعه ومدخل لقراءته 1996م.
- الأدب المقارن: أصوله وتطوره ومناهجه 2002م.
- الأدب الأندلسي من منظور إسباني 1991م.
- مقدمة في الأدب الإسلامي المقارن 2002م.
- وترجم ثلاثة كتب عن الفرنسية، وستة كتب عن الإسبانية.. بالإضافة إلى مساهماته العديدة في مجالات الأبحاث، وعضويات المجالس واللجان المختصة بالشؤون الثقافية والأدبية والفنية واللغة العربية.
حصل على عدة جوائز وأوسمة منها:
- جائزة الدولة التقديرية لعام 1992م.
- وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1992م.
- جائزة التميز من جامعة القاهرة لعام 2009م... وغيرها.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
0 (0%)
4 stars
1 (33%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
0 (0%)
1 star
2 (66%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for أحمد.
Author 1 book410 followers
July 31, 2015

وكان فيما قاله في المقدمة:

هذه حفنة حكايات شعبية التقطتها من المغرب العربي، أثناء ترددي عليه طالبًا مبتعثًا إلى إسبانيا، في الفترة ما بين 1957، و1964، جلّها من طنجة، وقليلها من مراكش، ينشدها «القوّالون» أو «الحكّاؤون» في المقاهي الشعبية، تعيها ذاكرتي – في مجملها – فإذا عدت إلى فندقي كوّنت هيكلها في أوراقي، ثم رجعت إليها بعد سنوات من عودتي إلى القاهرة، فكسوتها لحمًا بعد أن كانت مجرد عظام، وها هي الآن بين يدي القارئ يجد فيها إلى جوار المتعة الأدبية فائدة اكتشاف الوجدان المغربي صادقًا بلا زيف ولا تزويق



وقرأت هذه المقدمة السابقة فأحسنت ظنًا في الكتاب كثيرًا وقررت البدء به، ولكن يا لخيبة الأمل، فالحكايات ليس فيها من رائحة المغرب العربي سوى أسماء المدن والشخصيات، وسوى الكثير من التطويل الممجوج غير المبرر الذي لا ينتهي إلى هدف يستحق كل هذا العناء منه، فهناك قصة متداولة أغلبنا قد سمع بها من قبل، وهي منسوبة إلى جحا كما هي العادة، تحكي عن أنه خرج يومًا من المسجد بعد الصلاة، فوجد نعله وقد سُرق، فصاح ونادى في الناس بأنهم إن لم يجلبوا له نعله فسوف يفعل مثلما فعل أبوه، فخاف الناس مما قد يقدم عليه وأحضروا له نعلاً جديدًا، ثم سألوه بعد أن هدأت ثائرته: وماذا فعل أبوك؟، فقال جحا: عاد إلى المنزل حافيًا


هذه القصة جاءت هنا أيضًا، فبعد مقدمة طويلة في حمد الله وبيان نعمته وقدرته على رزق من يشاء بغير حساب، ورفع درجات من يشاء من عباده، تبدأ هنا القصة عبر صفحات طويلة في حكاية قصة تاجر مغربي فقير اسمه سي مصطفى، كان جارًا لتاجر غني اسمه: سيدي عبد القادر الفرطاوي، وبعد بيان غنى وبخل هذا التاجر، تحكي القصة أنه عوقب في بخله فأفلس، بينما على النقيض انفتح باب الرزق أمام جاره التاجر الفقير سي مصطفى، وطرحت البركة في بضائعه فاستثرى ثراءً سريعًا


وكل هذا جاء في عبارات إنشائية، ثم قرر سي مصطفى أن يسافر لأداء فريضة الحج، ففعل، وسافر مع القافلة، وأدى الحج، ثم قفل راجعًا بعد أسبوعين من بقائه في الأراضي المقدسة وزيارة المدينة وقبر الرسول عليه الصلاة والسلام، ثم قرر الحجاج في طريق العودة للمغرب أن ينزلوا في مصر قليلًا يستريحوا خلالها من عناء السفر، لِما شاهدوه من روعة النيل ووفرة النخيل وكثرة المساجد وامتلائها بالمصلّين، ففعلوا، واشترت القافلة الكثير من البضائع المصرية، كالأقطان الفاخرة والحرير والعباءات، كهدايا إلى أهلهم في طنجة، ثم تقرر يوم العودة إلى المغرب على متن سفينة سوف تبحر من الإسكندرية، فأعدّ سي مصطفى – التاجر الذي أصبح غنيًا – قافلة من الجمال تحمل خدمَه وحقائبه، وأرسلهم إلى المكان الذي سوف تقلع منه السفينة، ثم اختار لنفسه من بين تلك الجمال جملاً فارهًا، وأخبرهم أنه سوف يلحق بهم في الطريق بعد أن يقضي بعض مصالحه وحاجياته الطارئة ويصلّي الجمعة في الحسين


ثم نكتشف أن جاره التاجر الغني البخيل الذي افتقر: عبد القادر الفرطاوي، كان في كل ذلك الوقت معهم، إذ تسلل بين عائلات القافلة وأدى الحج معهم، ونزل مصر معهم كذلك، فتستمر القصة بعد هذه المفاجأة في القول بأنه تتبع الجمل وصاحبه، وشاهد عبد القادر زميله: سي مصطفى، وهو يترجّل من الجمل إلى حديقة فيها حفلة سمر وطرب، ورآه يجلس مع شابين يعزفان الموسيقى، أحدهما على العود والآخر على الناي، فانتهز عبد القادر الفرطاوي هذه اللحظة، وسرق الجمل في غفلة من صاحبه سي مصطفى، وهرب به إلى أقصى المدينة


وتمضي عدة فقرات من وخز ضمير التاجر لنفسه، وفقرات أخرى في بيان الكرب والهم الذي استشعرهما سي مصطفى عند اكتشافه سرقة جمله، حيث أمضى الليل ساهدًا يفكّر: ماذا يصنع!


ومع الفجر، بعد الصلاة، أخذ يبحث عن مناد، يطوف بالحي، ويعلن بأعلى صوته:
أيها المؤمنون الطيبون، مَن رأى منكم جملاً اختفى من صاحبه الليلة الماضية؟، مَن يجده منكم فسوف يدفع له صاحب الجمل مكافأة طيبة، ويدعو له الله بالخير والستر وسعة الرزق، ومَن يجده ولا يردّه لصاحبه في الحال فأن الحاج مصطفى سوف يكون له منه موقف شديد القسوة، ولن يتردد في أن يكرر معه ما صنعه – في ظرف مشابه – جدّه الأعلى، الوليّ التقيّ، الذي يرقد الآن في سلام إلى جوار الله



وسمع عبد القادر الفرطاوي، الذي سرق الجمل، بهذا الكلام، فخاف وفزع وأيقن أنه هالك لا محالة، ففكر في إعادة الجمل لصاحبه، أو كما تقول القصة المروية في هذا الكتاب:


أيقن أنه هالك لا محالة، ورداوته فكرة أن يعيد الجمل إلى مكانه دون أن يراه أحد، كما فعل حين أخذه، وقبل أن ينفذ ما استقر عليه، قرر أن يذهب إلى الحاج مصطفى، وأن يكشف عن فكره، وما سوف يفعله:
أستحلفلك بالله، وحق الرسول عليه الصلاة والسلام الذي أنت عائد من زيارته، ماذا فعل جدّك الطيب، الذي يستريح الآن آمنًا مطمئنًا في قبره عندما سرقوا جمله؟

ورد الحاج مصطفى:
تقول جدي؟
-نعم
-في سرّك!، رجع إلى طنجة ماشيًا على قدميه



وفقط، تنتهي القصة هنا، ويسكت القوّال الشعبي بعد أن أتم قص حكايته على الجالسين على المقهى، ولكن حقًا كيف بقي هذا الحكّاء أو القوّال حيًا أو سليمًا بعد رواية هذه القصة على أسماعهم!، ألم يصب بأذى، ألم يقذف عليه أحد رواد المقهى: شايًا ساخنًا، أو كأس ماء حتى!، ألم يستغرق أحدهم في الإنصات لأحداث تلك القصة ثم فوجئ بنهايتها الساذجة ألم يقل له: كل هذا من أجل نكتة قد تروي في سطرين؟!، ألم يقل له أحد آخر: " ما بال التاجر الثري وقافلة الجمال الذي اشتراها والبضائع الوافرة المشتراة من مصر، أيبيت ساهدًا مكروبًا ويخطر له أنه سوف يرجع ماشيًا مثل جده لأن جملًا واحدًا سُرق منه"، أقصد كيف تركوا هذا القوّال الشعبي هكذا حرًا ليذهب إلى مقهى آخر يعيد فيه ارتكاب جريمته في حق مستمعيه، وهل كان يستمع إليه أحد أصلا؟!



.


.



وفلتت منه قصة "المحمّدون الثلاثة" لأن تفاصيلها مترابطة، ولكنها مع هذا ليست من تراث المغرب القصصي، لأنها قصة عربية قرأتها قديمًا من التراث الحجازي أو البغدادي العربي المشترك بين المسلمين، والتي جاءت في أصلها هكذا بعد مقدمة يسيرة:


وبينما هم على هذه الحال قابلهم رجل ينشُد بعيره يقول: هل رأيتم بعيراً شرد مني؟

فقال مضر: أهو أعور؟
قال: نعم
قال: وأزور؟
قال: نعم
قال: وأبتر؟
قال: نعم
قال: وشرود؟
قال: نعم،هو شرود، وأنتم أخذتموه
فاحتكموا إلى الأفعى الجرهمى، لأنهم كانوا على مقربة من نجران، فلما سألهم قالوا: ما أخذنا الجمل
فقال: إذن كيف وصفتموه لصاحبه هذا الوصف؟
قال مُضَر: لما رأيتُه رعى جانباً دون الآخر عرفتُ أنه أعور
وقال ربيعة: لما رأيتُ أثر خُفِّه على الأرض وجدت اليُمْنى سليمة البصمة على الرمال والأخرى غير ذلك، فعرفتُ أنه أَزْور
وقال إياد: رأيت بَعْره في مكان واحد، فعرفت أنه أبتر، ولو كان له ذيل لفرَّق بَعْره هنا وهناك
وقال أنمار: لما رأيتُه يأكل من أماكن متفرقة عرفْتُ أنه شرود

فقال الأفعى الجرهمى: خَلُّوا سبيلهم، فتلك فراسة يهبها الله لمن يشاء



وجاءت هذه القصة في هذا الكتاب، واستبدل القوّال الشعبي كالعادة اسماءها بأسماء شخصيات ومدن مغربية، واستبدل كذلك الأسلوب العربي القديم الذي يوجز المعاني في بلاغة واقتدار، بأسلوب فضفاض أطال في التفاصيل تطويلاً دون طائل كعادة بقية قصص هذا الكتاب الذي قال المؤلف في مقدمته: أنه كساها لحمًا بعد أن كانت مجرد عظام!، وهذه الكلمة الأخيرة بالذات جعلتني الآن أظن ظنًا سيئًا في صنيع المؤلف!، هل كان مجرد راوٍ أمين للحكايات، أم أفسدها كثيرًا بتصرفه فيها أثناء إكساء العظام لحمًا؟!، لا أدري



وإلى الآن لا أصدق كيف هذه المقدمة الجميلة أخفت ورائها كل هذه القصص الساذجة وخلعت عليها أوصافًا ومزايا لا تستحقها!، أ"حفنة حكايات شعبية التقطها من المغرب!!"، وأ"يجد فيها القارئ إلى جانب المتعة الأدبية فائدة اكتشاف الوجدان المغربي بلا زيف ولا تزويق"؟!!، كم تخدع الكلمات!!، بل هذا الكتاب إساءة بالغة للتراث الشعبي المغربي

Displaying 1 of 1 review

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.