من اجل ان تبتسم النساء.. سأبصُق بوجه الكهنة والشيوخ.. ومن اجل ان يلعب الاطفال.. سألغي دروس (الوطنية والتأريخ) من المدارس سأسرق طابوق المعابد.. وابني بيوتاً للارامل.. سأمسح صفحات النصوص برمتها.. لأكتب مواثيق حقوق الانسان.. لن ابتسم او ارسم.. او آكل او ادخن لن اقبل أي امرأةً او انحني لأي طفل.. الا وقد انتصرت لأصغر دمعة.. وثرت لأكبر جديلة..
لست أدري أي النصوص أجمل هل المكتوبة بالغة العربية، أم المكتوبة باللغة الدارجة؟ ولكن ما الفرق فكل ما كتبه أدهم عادل كان ترجمةً للحياتنا وواقعنا المرير.. أنصح كل عراقي أن يقرأ هذا الديوان.. فهو إنجيل الأيتام والأرامل والعشاق وكل النبوذين في هذا الوطن.. أنهُ ثورة على قيمٍ مزقت الوطن وزرعت الكراهية في قلوب أبنائه..
مواجهة في القيامة
عندما تأزف القيامة.. ويُنفخُ في الصور.. وتبدأ الزبانية بِجر الموتى من الاعناق.. سأتأخر بالنهوض قليلاً.. ثم سأطلب منهم خمس دقائق لا أكثر.. لأغسل يديّ.. واصفف شعري.. وأرتدي ربطة عنق حمراء.. فأنا سأقف أمامه .. ويجب أن اكون بكامل اناقتي.. سأطرق الباب قبل الدخول.. وحين ادخل سأبتسم وامدّ يدي للمصافحة.. سأقول.. اعلم تماماً انّك غاضب منّي.. فأنا لم أُصلِّ طوال حياتي.. ولكنّي لم استطع .. إذ حالما اقف على عتبة المسجد.. اتذكر اطفالك الجائعين.. ورجالك المعوقين.. اتذكر بأن النساء كالصحارى.. بلا نهود او أبناء.. والجياع والاسرى والمضطهدين.. كوجهك في كل مكان.. فأصرخ غاضباً وافر هارباً لأقرب مستنقع .. اعرف جيداً يا صديقي.. انك غاضب لأني اسمع المواويل واغاني الدراويش منذ الطفولة.. آسف جداً ولكني اجدك في الغناء اكثر من النصوص.. انت غاضب لأني لم اطلب منك الرحمة او رزق الصباح.. لم الهج بالشكر.. ولا شهدتُ لك بالقوة والعظمة.. فعلتُ هذا لأني احبك لدرجة اخجل من طلب هكذا امنيات.. واحترمك لدرجة.. إني اراك بالمديح اصغر مما انت عليه.. لم اصُم لأني جائع ابداً.. ولم أُزَكِ لأني لا املك الا روحي.. ولم احج لا لشيء ولكني مللت ُ من السفر.. لا تضجر فكلامي معقد كخليقتكَ. وعميق كرحمتكٓ.. وطويل كضحكتكَ.. ومُملل كادعيائك.. اقول لكَ وانتَ تبتسم الان.. نكمل لاحقاً فلدي حبيبة لم أرها منذ ليلة الدفن..
الكتاب مقسم لقسمين القسم الاول بالفصحى اعطيه ثلاث نجوم.. القسم الثاني "شعر شعبي عراقي " اعجبني كثيرا اعطيه خمس نجوم واكثر ..أدهم عادل سنسمع هذا الاسم كثيرا لانه من اكبر الشعراء العراقيين الحاليين "بالشعر الشعبي"
مو ملحد واحب الله واعرفه بيا كتر موجود.. واندله مثل حديثه تندل جرة الكحله ودرب كلبه سهل بالضحكه توصله ما عنده وجه مسدود.... ما عنده جهنم, لا يعذب ناس ولايحجي سوالف سود... لليسهر غطه ونجمات لليعطش نهر ممدود.. بي ريحة ندى البستان وشايل طيبة المكرود... ربي اللي ربيت وياه ورباني.. الضحكت بوجه من شفت السمه مناغاه,, واخذني من ايدي مدري لوين وداني... هذا (الله)الحجيت وياه وحاجاني... (كلي اضحك وحب الناس تلكاني... كلي بشوغة العشاك تلكاني كلي بصفنة المظلوم تلكاني.. كلي بشيله اذا تشتاك كَلبها تشوف آثار ذرعاني... واذا تكره غصن شجره يشوكَ الروح راح انساك واترجاك تنساني... واذا تكرهني مالومك ولاكرهك اذا حبيت رب ثاني.. كونك سالم ومرتاح روح اتركني وآ نه وياك افك سماي وابقه لجيتك متاني.. تريد تصلي متصلي ولاجبرك.. ليش تخاف من عندي؟ يصنع جفوفي ما كسرك.. ولا عذبك ولاذلك ولا هجرك... تريد تعيش وحدك عيش تريد تروح روح تريد ترجع باقي منتظرك).. هذا الله العرفته بشوكَ مال صغار العرفته بخضرة الاشجار العرفته بدمعه من احتار.. كبل لتشوهه بعض الناس ويخلو يدور ثار.. ليش صار الله نتيجه؟؟ ورد فعل مقسوم حصرا لليصلي.. وبين جنه وبين نار.. ليش شوهتوا الحنين الجنه خيمه من الندى بصيف الفقير يغطي كلمن كلبه حار... الله بالدنيا انتصار الله دار وكاع للماعنده دار.. الله مشروع اختيار.. آنه ضد كل المعابد والجوامع والكنائس من تخلي الله تجاره... آنه ضد الدين من يربط عظمة الله بمناره آنه ضد اول معلم كلي اقره الفاتحه وحصل بنيه ونهر من طعم الخمر طوله حضاره.. آنه اعلن انسحابي من التقاليد القديمه من التقاليد الحديثه من الوجوه الكَالت الله يخوف وما تطفه ناره.. بيه حسره التشهك الدنيا جكاره.. ومن وراكم.. صفنتي ولايه ووجع كَلبي قصيده وجرحي يوسعله مغاره.. وك مخنوك.. احس الدنيا ما بيها سوالف شوك.. احس الوكت مثل الثوب ظل مفتوك بديت اصفن واشك بالناس.. من شفت اليصلي يبوك.. من شفت التزور جفوف اديها حلوك من شفت الله من وجه الطفل مبيوك من شفت اليصوم يخاف من الماي بس عيونه تاكل كل نثايه السوك.
القسم الأول : نصوص نثرية _ لن أطلق عليها " قصائد " _ تحمل فكرة إنسانية علمانية تهدف لتجاوز المُـسميات والإنتماءات في المعاملة والتعاطف مع بني الإنس ، تُـظهر رقة وإحساسيس عالية في فكر الكاتب ولا تخلو من نظرة سوداوية للوجود والحياة والموت ومخلفات التعصب والفقر والحرب .
الفكرة المطروحة في هذا القسم جيدة ومن المفترض أن تكون بديهية ، لكنها للأسف ليست كذلك في مجتمعاتنا ،
يؤخذ على هذا القسم القصور في الجمال اللغوي .
القسم الثاني : قصائد شعبية تحمل نفس الفكرة ، لكنني وياللغرابة وجدتها أكثر جمالية من القسم الفصيح .
لنفترض جدلاً أنني سُئلت ما رأيك بجاري الهندي الذي يعبد البقرة؟ سأقول أتقصد الهندي الجميل، صاحب الضفيرة السوداء الكبيرة؟ فأنا أحبه وأحترمه لا انعته بالغبي ولا اشمئز منه ولا أطلق النكات السخيفة عليه.
من أهم الشرائح التي تهدد المجتمع هم للمثقفوندوالمعممون، فكما إن المعمم يستطيع خلق متطرف ديني خطير.. فإن المثقف قادر على خلق متطرف علماني قد يكون أحيانًا أشد خطورة. الكتاب من عنوانه هذه النصوص ليست للجميع.
قرأته لأنني توقعت قصائده تشبه تلك المقروءة بصوته ومرفوعة على اليوتيوب. أعجبني الجزء الثاني من الكتاب المكتوب باللهجة العراقية اللطيفة، الجزء الأول مكتوب بالفصحى لم يعجبن!
ديوان نثري أعتقد أنه يحمل طابع الخواطر الشخصية، التي يعبر فيها الكاتب عن نظرته للحياة وآرائه حول أحوال المجتمع من حوله. في الحقيقة وجدته ممل للغاية، ولم تثير نصوصه أي من اهتمامي أو تثير ذهني. أسلوب الكاتب ضعيف وركيك بعض الشيء، ويفتقر للحنكة والمهارة في السرد والوصف. الديوان يتناول قضايا مجتمعية وإنسانية تستحق إسقاط الضوء عليها، لكنه فشل في معالجتها بأسلوب احترافي يجذب انتباه القاريء، ويثير تعاطفه ويزرع الدوافع اللازمة بداخله؛ الأمر الذي يفقد مواضيعه قدرها الذي تستحق من الأهمية. لم أشعر أني استمتعت بقراءة أي موضوع من المواضيع الواردة، ولم أشعر أني أريد إكمال الكتاب بل كنت أدفع بنفسي لأجبرها على المواصلة، لكن عبثا حاولت وتملك مني الملل بالنهاية ولم أكمله. لا حصيلة لغوية، ولا تشبيهات بارعة، ولا عذوبة في الألفاظ، فقير للغاية في مظاهر الجمال. كذلك، اختلفت معه في بعض أفكاره التي عبر عنها، ورأيت بها بعض السطحية في التفكير والعرض، فضلا عن ركاكة الأسلوب.
أعجبني الجزء الأول من الكتاب الخاص بالنثر لواقعيته وعمقه ومما راق لي (وان سرتم في طريق لاتعرفون نهايته ووجدتم مفترق علامتين الأول إلى معبد والثاني :إلى مدرسة فأتخذوا طريق المدرسة فأنا على مسطبة العلماء) أيضاً في أحد القصائد الشعبية يقول يهنيال الغبي المايدري عايش ليش ميهمه وجوده ويسأل ويهتم وليش انولد اصلا اذا راح يروح وعلى درب الظنون اوهام مايلتم متهمني النهاية شلون راح تكون أنه وي اول نفس من عمري متندم
أعتقد إن الكاتب يمتلك معتقد خاطئ عن الإسلام و معتقد خاطئ عن الإنسانية، أن تكون إنساني ليس يعني أن تكون ضد أركان الإسلام كالصوم والزكاة.. و أن تكون مسلم ليس يعني أن لا تكون أنساني فـ على ذلك كان يقول؛ “ لا أهتم لسجادة الصلاة قدر سرير الأطفال ولا لدعاء الشيوخ قدر بكاء الامهات ولا للصيام قدر الجياع ” — قصيدة للدين وجهُ آخر..
أتفهم رغبتك العالية بإن تريد أثبات أنك تدعم النساء و الفقراء والمساكين والمسلوبين منهم حقوقهم. ولكن لا أرى إن الصلاة غير مهمة قدر توفيرك لسرير الطفل، و أن كان بإستطاعتك توفيره ما كنت لتفعل ذلك لولا الله عز وجل. ولا أعلم لِما لا يهمك الصيام قدر الجيّاع. (وِجب) عليك أن تصوم لأجل أن تشعر بهم و(حُِث) عليك أن تطعم أولئك الجيّاع.. فـ لِما الهجوم ؟ تقول أنك لست ضد الأديان ولكنك قصيدة تلو الأخرى تهجم هجوم مبطن ضد الإسلام وتقول أنك تحب الله.. ولكن من (يحب) الله سوف يتبع ما أحله الله ويتجنب ما حرمه ويفعل ما أوجب عليه كالصلاة والصوم والزكاة ولا يكون له حق أن ينتقدها ويجعل سرير الطفل يكون له إهتمام أكثر من الصلاة.
” و الله واضح مايهمه الناس تسجد بس يهمه الناس لو عاشت حبايب“
من أنت ؟ حتى تتكلم عن الله بهذه الطريقة.. ؟ “والله واضح ما يهمه” تأدب مع الله يا استاذ عادل.. فأنت تتكلم عن ملك الملوك الحي القيوم، مالك كل شيء و من ضمن ملكّه هو أنت ! خالقك وخالقي.. خالق السماء، خالق الأرض.. مجرد التفكر بصفات الله يجعلك أن تراجع كلامك عدة مرات!
و على فكرة، قال الله عز وجل ( فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ ) .. وهم المصلين الموصوفين بالتهاون بشأنها. وذلك أن دل.. دل على أهمية الصلاة عند الله عز وجل.. ولكن أن الناس تعيش حبايب هذه أهتمامك أنت.. وحدك.
أرجو منك أن تفهم الدين الإسلامي و ان تعمل به.. فوالله غايتك (الإنسانية)لا سوف تتحقق.
بوح الصعاليك_ أبهرتني كل قَصيدة موجودة في هذا الكتاب ، مَضى زمن طويل من آخر قرأتي لقصائد أدهم المُتمثلة بكتابه ألوان .
قوة التمرد طاغية على اغلب النُصوص ، حرب من الكلمات ضد الشيوخ ،الكهنة ، النظام ، يحاول أن يفسر الكثير من الموضوعات بضياعه الطاغي على اغلب القصائد، قرأت الكتاب خلال ساعة واحدة ، لكنني عُشتُ آلاف السنين من الألم و الخذلان و الَبوح المُتعجف على كل الانظمة، ساعدتُ الارمل ، أعطيت دموعًا للأطفال ، و خبزًا للعجزة ، قتلتُ رجال الدين ، وبصقتُ على الحكومات.
تَمرد على طريقة فهم المُجتمع للدين و الدنيا، فهمهم للخير و الأخلاق ،للشرف و العهر ، فهمهم للرب ، عبوديتهم لعاداتهم اكثر من الرب بذاته ، قصائده الشعبية أبلغ ما قرأت من القصائد ، عُشتُ اوجاعًا كثيرة في ساعة واحدة.
أدهم حاول أن يصنع وطنًا من كلماته ، على الرغم من عدم معرفته ما هو الوطن ، قصائد لا تقرأ وحسب و إنما تحفظ على ظَهرّ القَلب.
ادور عن سبب لاجله الانسان يعيش وصفنه تكفي وجهي بموتي من احلم يهنيال الغبي الما يدري عايش ليش ميهمه وجوده ويسال ويهتم وليش انولد اصلا اذا راح يروح وعلى درب اللظنون اوهام مايلتم متهمني النهايه شلون راح تكون انه وي اول نفس من عمري متندم..
كتاب بوح الصعاليك للشاعر والكاتب أدهم عادل عدد صفحات الكتاب تقييم الكتاب 5/3,5
مراجعة شاملة للكتاب يحتوي الكتاب على مجموعة قصائد شعبية وفصحى،خلال قرأتي لاحظت أنها أيضًا ليس فقط تترجم مشاعر الآخرين وأنها أشبه والانتقادات لما يدور في المجتمع أحببت فكرة الكتاب وأسلوب الكاتب..
لم أحبذ النصوص الشعبية ولا أنكر عدم إلمامي باللهجة العراقية فلم أفهم معظم النصوص.. اما النصوص باللغة الفصحى كالعادة ابهرني ادهم بجرأته واسلوبه بالانتقاد والتمرد على كل ماهو ضد الانسانية..
باختصار: رغم امتلاء النص بالأخطاء الإملائية والنحوية، ورغم كونه نثراً أكثر من كونه شعراً ذا إيقاع وقافية وتفعيلة، إلا أن فيه رسائل إنسانية عظيمة حازت على إعجابي.