الوسيط في تاريخ العرب قبل الاسلام هو كتاب أعده الدكتور هاشم يحيى الملاح الأستاذ في جامعة الموصل حيث قام بالاقتباس من الكتاب الضخم للأستاذ جواد علي واختصاره بالإضافة إلى مصادر أخرى. الكتاب يحكي بأسلوب علمي تاريخ جزيرة العرب منذ الأزمان الغابرة إلى ما قبل بعثة الرسول الكريم.
لغة سهلة، عرض مبسط وموجز، كتاب مهم أصبح مرجعا للتدريس في الجامعات العراقية. اعتقد ان مادته تحتاج للتحديث على ضوء التقدم العلمي والاثاري وظهور مؤلفات جديدة
لا بأس به مدخلا في الموضوع ، لكنه يركز على الجانب السياسي، ويختصر جدا في الجوانب الثقافية، مقارنة بكتاب سهيل طقوش.
الوسيط في تاريخ العرب قبل الإسلام، هاشم يحيى الملاح يقع الكتاب في 412 صفحة * يبدأ بالتعريف بجزيرة العرب وأقوامها وهجراتهم إلى صفحة 55 * ثم عرض عام لتاريخ كل دولة عربية قديمة على حدة، سياسيا وحضاريا ودينيا * فبدأ باليمن، فالأنباط، فالحضر، فتدمر، فكندة، فالحيرة (المناذرة)، فالغساسنة * حتى صفحة 260 حيث يبدأ الكلام عن دولة مكة * ثم مدينة الطائف ص 296 *ثم يثرب ص 326 *وفي ص 347 يبدأ الكلام عن الحياة الاجتماعية والسياسية عند العرب عموما البداوة والحضارة ، الأسرة والزواج ، المرأة، القبيلة .. * ثم الحياة الفكرية والدينية ص 382 وفيه الكلام عن الشعر والأمثال والخطابة والوثنية والحنيفية واليهودية والمسيحية
فالكلام على الدول أخذ ثلاثة أرباع الكتاب بينما الكلام على الجوانب الاجتماعية والفكرية والدينية أخذ السدس (٦٥ صفحة).
والمؤلف يفصل بعض التفصيل أحيانا، وينقد بعض الأخبار ولا يُمِر ويسّلم كل ما يورده، ومثال ذلك كلامه (ص 220) عن خبر تقريب المنذر بن ماء السماء لأربعمئة سبية من حمص قربانا للعزى، قارن ذلك بما تجده في كتب مماثلة ككتاب صالح العلي تاريخ العرب القديم حيث يسلم بذلك ويكرره في مواضع (ص 113 و 173 و ٢١٦).
بينما يتميز كتاب صالح العلي عنه بالكلام عن دولتين عربيتين هما ميسان والرها، لم يتعرض لهما الملاح.