كاتبة وصحفية عراقية حاصلة على شهادة "آداب في اللغة العربية" وتعتبر من أكبر المدافعات عن حقوق المرأة في العراق. رئيسة تحرير مجلة “هلا” الثقافية التي تصدر في بغداد، عملت لسنوات كمديرة تحرير لمجلة “الثقافة الاجنبية” - بغداد. أسست مركز شبعاد لدراسات حرية المرأة عام 2003 ببغداد، عضو مؤسس للمنبر الثقافي العراقي 2005، عضو مؤسس وأمين عام الجمعية العراقية لدعم الثقافة. أصدرت حتى الآن 22 كتابا بين الرواية والقصة القصيرة والنصوص والترجمات والدراسات، وكتبت المسرح والسيناريو ولها خمس مسرحيات وهي تعيش حالياً في باريس
الندوات التي اعدتها وقدمت دراسات فيها: -ندوة عن المنجز الثقافي للمراة العراقية في القرن العشرين - مركز شبعاد 2004 -ندوة عن نهب وتدمير التراث الثقافي العراقي والآثار والمتاحف والمكتبات العراقية - مركز شبعاد 2004 -ندوة وسيمينار عن عالم الاجتماع "على الوردي" - للمنبر الثقافي العراقي 2005
قدمت بحوثا عديدة ودراسات في ملتقيات وندوات ثقافية في اسبانيا - المانيا - تونس - المغرب - مصر - الاردن - الامارات العربية.
في الدراسات لها: - نفي الانثى من التاريخ - صورة المرأة العربية في الإعلام المعاصر - دراسات في مشكلات الثقافة العراقية -دراسات في أوضاع المرأة العراقية خلال الحروب السابقة وبعد الاحتلال - دراسات نقدية في أدب الشباب - ودراسة في كتابة المرأة والحرية
هدية من هدايا دُبي الثقافية- التي مُنعت من الصدور الفترة الآخيرة لأسباب غير معروفة- الكتاب عبارة عن عديد من الحوارات واللقاءات الصحفية لبعض عظماء الكُتاب والروائيين.. هناك حوارات استمتعت بها جداً. الكتاب به بعض العديد من نصائح الكتابة.. ومجهود كبير جداً تُشكر عليه المُترجمة. هناك خطأ صغير لكنه ضايقني طوال الكتاب.. له علاقة بطريقة الكتابة نفسها في الكتاب هناك بعض الكلمات غير مسبوقة بمسافة مما أربكني في بعض الكلمات والجُمل.
كتاب جميل في مادته، تعرفت فيه إلى جوانب مجهولة في شخصية الروائي الياباني هاروكي موراكامي وبول أسوتر ومارجريت أتوود وغيرهم من الأدباء. بعض االمقابلات ذهبت بعيداً عن عالم الرواية والكتابة.
[image error] هي أصوات ثمانية عشر مؤلفًا روائيًا في حوارات أجروها، عدا باموق الذي قرأت له القلعة البيضاء و غاليانوا الذي بدأت له مرايا: ما يشبه تاريخاً للعالموتركته مؤقتًا، فلم أقرأ لأي منهم، واللطيف أن كثير منهم نشر لهم ترجمات ضمن سلسلة الجوائز التابعة للهيئة العامة للكتاب.
كتابٌ جيّد، فيه حوارات مميزة مع بعض من أفضل كتاب العالم في الرواية، وإن كنت أجهل نصفهم! إلّا أنّ ما يهمني هو الحوار مع الكاتب، ككاتب. وتركيز الأسئلة على "آلية" الكتابة من الفكرة إلى المسوّدة. وقد أفدت من بعض الأفكار في هذا المجال. كما لا يفوت القاريء هذا التنوع الجميل في طرق اصطياد الأفكار وتقييدها، والبناء عليها، والذي ظهر جليًا في تنوع إجابات الكتّاب. شكرًا لمجلة "دبي الثقافية" على اختيار نتمنى أن يزداد مثله،وشكرًا للمترجمة "لطيفة الدليمي" لجمال النص المترجم.
الفكرة اتعملت كتير جدا وعلى كلٍ فأنا أشكر مجلة دبي والله على الكتاب الجميل دة مهما كان وكان نفسي وزارة الثقافة المصرية تعمل حاجة زي دي لإني متخيل التعب اللي بذلوه عشان يجمعوا آراء ثمانية عشر كاتبًا لكن ألوم على الترجمة نوعًا ما
هنا حوارات منفتحة على عدة نوافذ إبداعية لنخبة من الروائيات والروائيين الملهمين.
تدور حول فكرهم الروائي وطقوس الكتابة وكل مايدور حول هذا الفن الأدبي الأصيل ( الرواية) . متأرجحةً ما بين السخرية، السياسة والغوص في الذات الإنسانية - والخوض في ميادين الفلسفة وتاريخ الأفكار والاشتغالات التاريخية والسوسيولوجية والسايكولوجية.
هنا بعض ماجاء في حوارات النخبة من روائيات وروائيين و التي ضمها الكتاب:
الروائية الأمريكية توني موريسون:
-تتحدد مهمة الكتّاب السود كما أرى في ملاعبة اللغة وتحريرها ببساطة بدل قمعها أو حصرها أو إرغامها على الإنكفاء وعدم التحليق في فضاء مفتوح بعيداً عن أية محددات عنصرية ضيقة.
- أكتب في العادة باستخدام قلم رصاص.
- تصرح بأنه لو لم يحدث أن أكون كاتبة سأكون أنا بذاتي حالة فوضوية تضاف إلى فوضى العالم الشامل.
الروائي البرتغالي خوزيه ساراماغو:
- لاأميل إلى الفكرة القائلة إن الشخصيات الروائية لها حيواتها الخاصة والتي ينساق لها المؤلفون.
الروائية الأمريكية جويس كارول أوتس:
- أرى فعل الكتابة بمثابة حركة تجاه مكامن الاستنارة التي تتطلب قوة وأصالة .
الروائي الأمريكي بول أوستر:
-أدركت بأني سأصبح كاتباً بعد سنة من قناعتي بأنني لم أصلح لأكون لاعب بيسبول.
- ( هوثورون) من بين الكتاب القدامى الأكثر قرباً لي وأشعر بأنه يخاطبني بعمق.
- يقول: كل الأدب الأمريكي كما قال سابقاً همنغواي قد خرج من معطف " Huck Finn" وهي شخصية خيالية مختصرة عن "Huckleberry Letter " التي ابتدعها مارك توين، وظهرت أول مرة في كتابه مغامرات ( توم سوير).
- يذكر أن العمل التخييلي في الرواية يمنح المرء حرية وقدرة مناورة أكبر بكثير مما يمنحه النص النثري المفتوح.
الروائي الأمريكي فيليب روث:
- أكتب لأواجه الملل لا الموت.
الروائية البريطانية أنتونيا سوزان بيات:
- كتاباتي تدور حول موضوعات الحاجة والخوف والتوق إلى العزلة وأرى السعي وراء المعرفة عملاً مهماً ورائعاً.
- لم ينجح روائي قدر نجاحها في تناول النظرية الداروينية وموضوعة الشغف الجنسي التاريخية الحاضرة دوماً. كما تميزت كتاباتها بالربط بين تطلعات العقل الشغوف مع الدوافع الفردية والرقة اللامتناهية .
- تفضل الكتابة باليد على استخدام الكمبيوتر.
الكاتب والروائي الأوروغواي إدواردو غاليانو: الثقافة المهيمنة في عالم اليوم لا تنفك تؤكد أن الآخر يشكل تهديداً لنا وأن من لا نعرفهم من نظرائنا البشر هم خطر داهم علينا.
- يمثل غاليانو الصوت الأكثر علواً في تمثيل الضمير الاجتماعي على مستوى أمريكا اللاتينية والعالم.
- يجيد غاليانو المشي على الخط الرفيع الممتد بين الشعر وكتابة المذكرات والملاحظات.
- يعتبر غاليانو الكاتب المكسيكي البارز ( خوان رولفو ) أبرز كاتب أمريكي لاتيني في القرن العشرين.
الروائي المكسيكي كارلوس فوينتس: الكتابة أكثر المهن تعايشاً مع الوحدانية وينبغي أن يكون الكاتب غارقا في عشقها ليتمكن من تحمل تبعات الوحدانية المفرطة التي تترتب على الكتابة .
- ينتمي إلى ثقافتين: الثقافة الأنجلوساكسونية والثقافة الأمريكية اللاتينية.
الروائي الأسترالي توماس كينيللي: لو كنا جميعاً نمتاز بالحنو والكرم في التعامل ولا نحمل عناصر صراعية في سلوكنا مع بَعضُنَا، فربما لم يكن ليوجد شيء يستحق الكتابة.
الروائية التركية أليف شفق:
- كتابة الرواية بالنسبة لي رحلة جوانية لا نهائية وأعاني شخصياً تغيراً محسوساً مع كل كتاب أكتبه- لا أقارب الرواية كنوع أدبي يسعى لتمرير أية أفكار مسبقة ولست أرى نفسي كاتبة رسالية ولست أرمي لتعليم شيء ما.
- تعكس كتاباتها شغفاً عميقا بالتاريخ والفلسفة والصوفية و الثقافة الشفاهية والسياسات الثقافية- تأثرت بجلال الدين الرومي.
- تجد لذة كبيرة في أن تتصور نفسها وقد استحالت شخصية أخرى . تقول: عندما أكتب الرواية أتوقف عن التفكير بكينونتي الذاتية وأرى نفسي تسافر في نفوس أشخاص آخرين - التقمص العاطفي مسألة أساسية في فن الحكي القصصي.
الروائي الياباني هاروكي موراكامي : أعماله ذات مسحة سوريالية وعدميّة تقارب ثيمات الوحدة الشخصية والاغتراب الفردي بنكهة كافاكوية صارخة.
- يقول:بدأت الكتابة على طاولة المطبخ بعد منتصف كل ليلة وقد استغرق مني الأمر عشرة شهور لأنجز كتابي الأول- وهو مولع بموسيقا الجاز- ومترجم .
-يحلم بالجمع بين دوستويفسكي وتشاندلر في كتاب واحد.
الروائية الأرجنتينية لويزا فالنسويلا: الرواية بالنسبة لي على الأقل هي الطريقة الفضلى لقول الأشياء ويكون ذهني أشد صفاءً ووضوحاًً عندما أتيح لمخيلتي أن تقودني فلا أفقد مقاليد الأمور، وأعتقد أن ذلك سيحدث اذا كنت محظوظة فسوف أتوغل في اللاوعي خلال العمل الروائي.
الروائي التركي أورهان باموك: توماس مان كاتبي الأثير- و التأثير الطاغي للثقافة الأمريكية مع رغبتي في أن أكون كاتباً تجريبياً هو المصدر الملهم لأعمالي.
الروائية الفرنسية أنانيس نن: أنا منجذبة بقوة عجيبة الى عالم الأحلام، وبالقدر ذاته الذي كنت منقادة فيه الى القناعة العلمية بأننا لا نستطيع العيش مالم يتحد الجزء الواعي فينا مع الجزء اللاواعي.
الروائية البريطانية دوريس ليسنغ: انها الكاتبة الأكثر ملحمية في التعبير عن التجربة الأنثوية والتي استطاعت بنزعتها المتشككة وقدرتها الرؤيوية أن تخضع حضارتنا المنقسمة على نفسها الى التمحيص الدقيق- لديها ميل جارف تجاه التصوف .
الروائي الايطالي إيتالو كالڤينو : أنا عقلاني دوماً وكل ما أقوله وأكتبه يخضع كليّة لمعايير العقلانية والوضوح والمنطق -كاتب نهاري- مولع ب-فرويد و يونغ-المؤلف المفضل لديه بين المحدثين كافكا.
- يقول: لست من ذلك النوع الذي يكتب روايات طويلة بل أضغط فكرة أو تجربة ما في نص تركيبي قصير يقف في النهاية مع غيره من النصوص القصيرة لتكوِّن في النهاية سلسلة.
الكاتب والفيلسوف البريطاني كولن ويلسون: تعد أسبقية الحدس على المعرفة المنظمة، والدور الحاسم للعقل الكاشف المدعم برؤية ملهمة هو الإنجاز الأهم ل- ويلسون في جميع ��تاباته.
الروائية الكندية مارغريت أتوود: أحسب أن فعل الكتابة بذاته ، رغم المشقات الملازمة له هو المكافأة الأكبر التي يتلقاها الكاتب .
لابد من الإشارة الى الترجمة الأكثر من رائعة ل- الأستاذ لطيفة الدليمي وإلى براعتها في انتقاء الحوارات .
أصوات الرواية (حوارات مع نخبة من الروائيات والروائيين)
حوارات مع توني موريسون وساراماجو وبول أوستر وفيليب روث و غاليانو وإليف شفق و هاروكي موراكامي و أورهان باموك ودوريس ليسنغ ومارغريت آتوود، وغيرهم من الروائيين، أسماء برّاقة توحي بالكثير وتعد بمتعة فائقة في القراءة لحوارات لمثل هذا النوع النادر من البشر.
ولكن، كانت دون المتوقع ، رتابة وتكرار ممل وأسئلة سطحية في الكثير من الحوارات، وأكّد هذا الاتجاه بداخلي وهو ألا تقرأ للكتاب غير ما يخطون بأيديهم على مدار إبداعهم الأدبي، فمثل هذه الحوارات تجعلنا نلامس جانب سطحي من حياة الكتاب من خلال ردود نمطية ودبلوماسية فيالرد لا تليق بمقام أكثرهم.
حوار غاليانو الأكثر صدقًا وحرية، فيه أنت أمام كاتب صادق مع نفسه فوصل صدقه ببساطة إلى قلوب القراء، وحوار ساراماجو الأكثر إيمانًا ، فرغم العشق الشخصي لساراماجو إلا أن إيمانه يصل حتى من خلال حوار بسيط، حوار ليسنغ وآتوود كان على قدر من المتعة بمكان.
في المجمل حوارات بسيطة لا تعقيد فيها ستجد سلاسة وسرعة في الانتهاء منها.
كتاب في منتهي الظرف واللطافة ترجمة تبدو أمينة وممتعة لحوارات مع كتاب من مختلف الجنسيات والخلفيات الثقافية صنع حاجة ممتعة جدا. الكتاب من الكتب الورقية في مكتبتي اللي مصنفها أنها كتب عن الكتابة التأليف ،والكتاب فعلا مفيد في القصة دي حيث كل كاتب كان له طريقة ونصيحة وفائدة اتعلمتها في طريق الكتابة وتعلمها وممارستها إن شاء الله. الكتاب ايضا عرفني على بعض الكتاب الذين للاسف لم اكن اعرفهم وهذا تقصير مني وللاسف ايضا لم اقرا لهم جميعا وهذا ايضا تقصير مني اتمنى ان اتداركه في الايام المقبله.
كثيرون ممن يحترفون مهنة السرد يحضرون في هذا الكتاب على طريقة السين جيم البعيدة كل البعد عن منطقة الحبكات والسرد، منهم على سبيل المثال: ساراماغو، أليف شفق، هاروكي موراكامي، أورهان باموك وغيرهم ممن انتخبتهم المترجمة لطيفة الدليمي، لتجمعهم بين دفتي كتاب من إصدارات مجلة "دبي الثقافية" تحت عنوان (أصوات الرواية: حوارات مع نخبة من الروائيات والروائيين).
والدليمي التي تشير في فاتحة الكتاب أنها اجتهدت كثيراً في انتخاب فقرات الحوارت، إلا أنني أجد أن معظم ما اختارته جاء تحت أسئلة سطحية على شاكلة: الفعل الفيزيائي للكتابة وأي الوسائل المفضلة للكتابة، القلم أم استخدام الكمبيوتر، وإذا كان القلم هل الأفضل القلم الرصاص أم الحبر أم الجاف.. ما هي الكتب الذي يقرأها الروائي.. كيف تنشأ الفكرة.. ما هي العادات والجو الذي يحب الروائي الكتابة فيه.
لا شك قد تثير هذا الأسئلة فضول القارئ لمعرفتها، خصوصاً وهي ترضي رغبة القارئ في معرفة الآلية التي يتم فيها تنفيذ المنجز.. لكن التركيز عليها يقود الحوارات إلى السطحية.. بعيدة عن عمق فعل الكتابة لدى الروائي.
هذا لا يعني أن الحوارات ليس بها شذرات مضيئة، تستحق الوقوف عندها مطولاً، ولكن هذه الشذرات تأخذ بالذبول والانطفاء وسط كل هذا الهوس حول فيزيائية الكتابة.
واتفق الجميع في اتفاق عجيب، على أن الكتابة مهنة، مثلها كالمهن الأخرى، والمؤلف كاتب بدرجة موظف، عليه - إن أراد أن يجيد عمله - أن يمكث الساعات الطوال أمام مكتبه وأوراقه بشغف لا ينتهي ومسوّدات كالجبال تحيط به، وأن الكتابه لا تمنحك بعضها - كما قيل - إلا إن أعطيتها كلّك، وإن أعطيتها بعضك فلن تعطك شيئًا، فهي ليست ترفًا أو إزجاءً لوقت الفراغ
فى الاغلب مش بحب الكتب اللى بتعتمد على التجميعة دى حتى لو كانت حلوه طبعا للكتاب محاسنه بيعرف كذا كاتب اخر ومنهم اللى مكنتش اعرفه وبعض المقتطفات من ابرز كتبهم
كتاب جميل يأخذك إلى عوالم الكتّاب الشخصية. تعرف طريقة كتاباتهم وطقوسهم والأشخاص الذين أثروا فيهم وأثروا ثقافتهم. شخصياً صرت مؤخراً أحب هذا النوع من الكتب. شكراً دبي الثقافية التي افتقدناها، وللمترجمة لطفية الدليمي
أجادت لطفية الدليمي جمع هذه الحوارات ودمج هذه التجارب المضيئة لعدد من مبدعي كتابة الرواية، كما أنها أجادت تقديم هذا العمل والتمهيد له وترجمته كذلك. تعريفها للرواية ـــ بأنها أداةٌ معرفية قائمة على حرية الفكر والنزوعات البشرية والتحولات المجتمعية ـــ يشير إلى أنها تقف في هذا الفن بأقدام راسخة استطاعت عن طريق ثباتها هذا وإدراكها ذاك أن تبعث في نقل هذه الحوارات من لغة إلى أخرى روحاً محلقة من المعنى المشترك بين اللغتين. من بين ثمانية عشر روائياً كنت قد قرأتُ لساراماغو وأليف شفق، وكولن ولسون كتاباً نقدياً عن فن الرواية. توزيع لطفية الجغرافي كان جيداً ولم يكن له منهجاً معيناً حتى نقيسه على قيمة ليست مفقودة. نزعة أدباء أمريكا اللاتينية إلى الفلسفة بناءً على واقعهم الاجتماعي والسياسي والاقتصادي غير المستقر الذي ساهم بشكل أو آخر كذلك في انطباع كتاباتهم بحقيقة ذلك الواقع، وكثافة أمانيهم في أن يتطور أكثر، أقول تلك النزعة بدت واضحةً في هذا الكتاب أيضاً من خلال أدبائها غاليانو، وفالنسويلا، والمكسيكي كارلوس فوينتس، والبرتغالي ساراماغو. طريقة الكتابة أو نهجها الذي يتبعه أولئك الأدباء من انضباط صارم أشعرُ أنه يعبر بطريقةٍ ما عن طبيعة حياتهم وطريقة معيشتهم، فحولوها بناءً على تلك الطبيعة إلى مهنة كبقية المهن تعوز إلى النظام والالتزام، وهذا لا ينفي موهبتهم وتفوقهم ـ في الرواية خاصةً؛ بيد أنه قد لا ينسجم تماماً مع أمزجتنا نحن العرب، ليس تواضعاً أو عظمةً لجنس دون آخر، ولكن لاختلاف الطبع والثقافة والحضارة والجغرافية، وقد أكد الجاحظ وغيره من أدباء العربية على معناي هذا الذي أردت من طرقها في سوانح المزاج حتى لا تكون صنعةً وتكلفاً لا روح فيها، وهذا يخالف مقتضى الانضباط إذ يستحيل أن يكون المزاج سانحاً كل الوقت؛ لكن هذا وبشيءِ من الوسطية يعني أن تنضبط في الكتابة انضباطاً لا يستغلق به مزاجك، ولا تتعرض كتابتك في حرصك على حضوره إلى الإهمال فتموت قبل أن تحيا. ساراماغو بدا كئيباً وهو يتحدث عن أعماله وعن الأدب وعن طريقته في الكتابة، لا أدري ربما كان هذا ضريبة زيادة الوعي واتساع الثقافة. فيليب روث يعترف أن الكتابة حرمته من أشياء كثيرة، كما أنها في سهلها الممتنع جحيماً مستديماً لا يوده مصيراً للشاب المقبل على الكتابة. إدواردو غاليانو بدا كمرشدٍ ديني في إضفاء طابعه الفلسفي وحكمته على تجربته في الكتابة وهمه الوطني الذي سيظل مؤرقاً له إلى ما لا نهاية. كارلوس فوينتس، مثقف واقعي وكاتب مجيد في مهنته يعرف كيف يمارسها ويحرص على ألا يحدث بينهما شقاق، يقول في الكتابة: " أراها حواراً مع الثقافة الخاصة للكاتب ومع الحضارة التي ينتمي لها ومع كل الأشياء التي يعرفها ويتذكرها". أليف شفق تبدو طموحة، تس��ر بخطى ثابتة، لم تكوَّن فكرةً كلية نهائية بعد. لم يتغلب موراكامي على صراعه مع نفسه في انتمائه إلى الثقافة التي يكتب بها، يتمنى أن تكون يابانية؛ لكنها في الحقيقة ليست ككتابات اليابانيين ولا ثقافتهم. أعجبني عشق باموق للكتابة، أجد ذلك واضحاً في إجاباته لا يحتاج إلى استنباط، تشغله تركيا، يودها لو تحتذي الثقافة الغربية الأمريكية خاصة. كما أن من اتهم أناييس نن على نرجسيتها في هويتها الأنثوية ليس مخطئاً تماماً من وجهة نظري فيما عرض من حوارها. دوريس ليسنغ روحها تحيط بالقارئ، تثق بنفسها كثيراً، تأثرت بالصوفية الإيرانية. كالفيانو أستاذ حقيقي، يقول من ضمن إجاباته: " الروائيون يحكون عن ذلك الجزء من الحقيقة القابع في قاع كل كذبة. أحببتُ مارغريت أتوود وودتُ لو وجدتُ لها عملاً مترجماً. في النهاية هناك دائماً شيء صغير ينطلق الروائيون منه في الكتابة، سواءً أكان ذلك الشيء فكرة طارئة، أو صورة، أو غير ذلك، وهو هو البذرة الحميمية التي تنمو فتكبر وتتفرع إلى أن تصبح رواية. هذا ما يقوله الروائيون دوماً ويتفقون عليه. كتاب يضيف لمكتبتك رونقاً وأناقة ولعقلك تجربةً ومعرفةً ثرية.
مش عارف أتكلم عن مين أو مين أو أبدأ إزاي ، كلهم كتاب عمالقة ولو هقول رأيي في أي حد منهم هيكون رأي مجروح لاني مقرتش إلا لساراماغو و إيتالو كالفينو .. أنا معجب بفكر ساراماغو في تقبل التكنولوجيا الحديثة و ضحكت جدا لما وصف الكومبيوتر أنه آلة ممتازة ،و حبيت طريقته و بساطته و صراحته في الاجابة على الاسئلة وده اللي كنت متوقعه من قرائتي لروياته .. على النقيض قرأت لكالفينو لو أن مسافرا في ليلة شتاء ، الغموض و اللخبطة اللي جوة الرواية تعكس شخصيته تماما و ده باين في الحوار خالص .. دوريس ليسنع و اناييس نن أكثر روائيتين حبيت حواراتهم جدا .. النسوية العالمية موضوع مسيطر على فكر الروائيات بدرجات متفاوتة و الحمد لله أننا في القرن الـ 2000 مش في القرون اللي فاتت و اللي المفروض أنه موضوع شبه حسم و أصبح بيتناول بين الناس مش بحساسية ، فيه موضوعات جديدة على الساحة حاليا رينبو وكده :D .. الكتاب ده فتح قدامي مكتبة روايات لازم أقراهم و ربنا يبارك في العمر
تمر بي لحظات أشعر أن ما يمليه عقلي و قلبي محض فجوات و ثغرات ، كأن القيد يتعالى و يحكم وثاقه في أشد اللحظات ظلمة و انحناء و غربة ، في الحقيقة إن كل من يتعاطى أرق الكتابة -و أنا لست منهم و إن كنت أتملق جدرانهم و ألاميها بشغفي-يعلم تلك الحوائط المسدودة التي تقف في وجه الكلمة و التنهيدة و الدمعة المرسومة على الورق ، عموما كل الفنانين بحساسيتهم العالية يتوصلون إلى لحظات الكشف و القرب و الوصول .. مجموعة حوارات مترجمة و متعددة المصادر لأدباء كان لهم بصمتهم في دنيا الكتابة يتناولون جوانب إبداعهم و عادات أرقهم و قلقهم -أرقنا و قلقنا .. خوفنا و عصابنا- بالنسبة إلي أحببت حوار خوسيه ساراماغو و توني موريسون .. ربما لأنني احبهما كثيرا ..
لن أكرر إشادتي بمستوى الحوارات والمتعة التي وجدتها في قراءتها ورغبتي في استعادتها مرارا .. بل أحب أن أضيف أنني تعرفت هذا الشعر على كاتبة عراقية لم أكن قد سمعت أو قرأت لها من قبل.. ويبدو أنني سأبحث عن كتبها الأخرى .. لغتها الرائقة سحرتني .. سعيدة بتعرفي على صديقة جديدة من الكاتبات