Jump to ratings and reviews
Rate this book

لمحات من حياة العقاد

Rate this book

409 pages, Unknown Binding

First published January 1, 1970

22 people want to read

About the author

عامر العقاد

9 books3 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
1 (25%)
4 stars
2 (50%)
3 stars
1 (25%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for أحمد.
Author 1 book407 followers
May 19, 2015

أما عامر العقاد فهو ابن شقيقه، أتى من أسوان بصحبه أبيه ومكث مع العقاد خلال العشر سنوات الأخيرة من حياة العقاد، مع شقيقته وآخرين من أقاربه في الشقة المجاورة له في ذات المبنى والتي حازها العقاد لهذا السبب ونقل إليها كذلك جزءً من مكتبته، وكان يستعين به العقاد كثيرًا، في شئون الحياة العامة أولاً، وفي الإشراف ومراجعة مراحل طباعة بعض كتبه الأخيرة، وكذلك في قراءة بريد أسئلة القرّاء وتصنيفه، والذي كان يتولّى العقاد الإجابة عليها خلال صفحة اليوميّات في جريدة الأخبار، وكذلك مساعدته في البحث أحيانًا عن خبر ورد في إحدى الكتب الكبيرة


وأما هذا الكتاب فصدر في طبعته الأولى بعد مرور أربعة أعوام على وفاة العقاد تقريبًا، ولم يكن الكتاب الأول الذي يخرجه ابن شقيقه عنه، ولم يكن الأخير كذلك، فقد سبقه بعدة كتب خلال هذه الفترة القصيرة، منها كتاب صغير بعنوان "آخر كلمات العقاد"، وديوان أخير يضمّ آخر ما نظم العقاد من شعر وبعض ما تفرّق من شعره، وسمّاه "ما بعد البعد"، وكذلك كان قد بدأ في إخراج يوميّات الأخبار التي كان يكتبها العقاد ويجيب فيها على أسئلة القرّاء خلال عشر سنوات، وأخرج منها جزأين كبيرين حتى لحظة طباعة هذا الكتاب


وبالتأكيد لا ذكر في هذه الصفحات لأي مآخذ عليه، اللهم إلا في مجال الردّ على ما قيل عن العقاد بعد وفاته ونُشر في الصحف، بعد وفاته مباشرة، وتعرفون هذه المقالات، التي تأتي في ثوب في مناسبة الوفاة وسرد أعمال الفقيد، ثم يدسّون وسطَ الكلام ما شاءوا من اتهامات بالعمالة الأمريكية أو الإنجليزية أو أن قلمه مأجور، أو أنه لم يأت بجديد، أو أن الشهرة أُعطت لمن لا يستحق، أو أن أسلوب كتابته معقد بلا داع أو أن شعره سخيف أو أن أي دائرة معارف حديثه ستغني في المستقبل عن جميع كتبه الفكرية، أو أنه مجرد مترجم كبير، أو أن هذا التوسّع في المعرفة لا مكان له في عصر التخصص الذي نعيش فيه، أو أن لشهوة الثأر والإحن وحب الشهرة دور كبير في ما كان يكتبه، أو غير ذلك، ثم ما هي "متلازمة الشهرة والسلطة" هذه!، قرأت أمس على هذا الموقع مراجعة عن كتاب لمؤلف غير معروف، غمز صاحبها كل من لمع اسمه في عالم الأدب – مثلاً – ومنهم أديب توفّى قريبًا ونالت وفاته اهتمام الإعلام، إذن ما دام اسمه يجري على أفواه الناس وما دامت الصحف تنشر له وتشير إليه، إذن فهو من صنائع السلطة الحاكمة، أي ما كانت!، مما يعني هذا بالتأكيد إنه كان يلبّي مصالحها، وأتى في المقابل بنصّ لهذا الأديب غير المعروف يتحدث عن ما غيّرته السلطة في أحد معارفه، ليقول صاحب المراجعة ما معناه: "سأحبه وأقدّره أكثر إن كان هذا هو سبب عدم شهرته!"، أي أنه كل ما تمنّاه في نفسه ليفسّر سبب عدم سماع الناس به هو أنه كان يعارض السلطة والسلام!، مع– وهذا هو الطريف! – أن الذي تولّت نشر أعماله الكاملة بعد وفاته هي الدولة ذاتها، ومع أن كذلك لبلال فضل تفسير أكثر منطقية بشأن عدم شهرة ذاك الأديب، ولماذا وحسب وحسب وحسب لا يكتفون بإعادة التعريف بهذا الشخص أو ذاك، بدلاً من لمز وغمز الجميع بدون تفرقة بين محسن ومسيء واتخاذ هذه المناسبة مطيّة لسبّ السلطة والدولة والعصر الأسود!، فما هي أول مرة ولا هي آخر مرة سيتم اكتشاف كاتب مغمور في عصره ليصبح هذا الشخص أبرز مَن يُقرأ له في العصر الذي يليه، هذا يحدث ألف مرة، ولأسباب أشهرها أنه برز مثلاً في بيئة أدبية ضمّت وقتذاك أسماء لامعة كثيرة، فلم ينتبه له الكثيرون إلا فيما بعد، هذا يحدث وشكسبير وحده أكثر من أخفى وراء عباءته الكثير من كتّاب المسرح في عصره ليتم اكتشاف أعمالهم وتنال ما تستحق ولكن أيضًا: فيما بعد!، وحافظ قال في حفلة التكريم الكبيرة لأحمد شوقي، وفي مجال المداعبة فيما بين صديقين:

تَمَلَّكتَ مِن مُلكِ القَريضِ فَسيحَهُ
فَلَم تُبقِ يا شَوقي لَنا قَيدَ إِصبَعِ

فَبِاللَهِ دَع لِلناثِرينَ وَسيلَةً
تُفيءُعَلَيهِم وَاِتَّقِ اللَهَ وَاِقنَعِ


أي اترك فرصة للآخرين، وشوقي هو "شاعر الأمير" وأكثر مَن طُعن في مواقفه الوطنية بسبب اقترابه المكين من القصر وارستقراطيته وتسابق الصحف لنشر أخباره، ومع ذلك كان ببساطة صاحب موهبة شعرية ضخمة لا تُنكر!، وحدث مثل ذلك الأمر في هذا الكتاب، فالمؤلف قريب العقاد، قال إنه كان يوجد ملمّع أحذية في الشارع، أيام مقالات العقاد السياسية الشهيرة، والتي كان ينادي عليها موزعي الصحف ويرّوجون للجريدة بمناداتهم أنه العقاد يكتب فيها، و"اقرا مقال العقاد يا جدع!"، قال المؤلف إن ملمّع الأحذية كان متى ما سمع اسم العقاد أطلق سيل شتائم مقذعة في حقّه، ولما سألوه مرة عن السبب!، قال: مَن هذا أصلاً الذي تمتلئ الجرائد بمقالاته وتنفد على الأثر ويتحدث الناس عن رأيه في كل مكان!!


وكان المؤلف أحيانًا يحيل في مقام ردّه المقتضب إلى ما نشره بعض تلاميذ العقاد في تفنيد هذه الاتهامات التي طالت العقاد ميتًا، ومنها مقالات أنيس منصور، وكأنها سُنة الحياة، فبعد وفاة أنيس منصور نفسه ظهرت على الفور أنياب نابشي الأموات!، وكذلك في حالة كل ميت ملأ الدنيا، مثلما حدث عند وفاة إسماعيل صبري، الشاعر الجميل، ظهرت ذات الأنياب على الفور، ويومها تولّى الرد عليهم أصدقائه، ومنهم خليل مطران الذي قال عن أولئك في قصيدة رثائه:

شرُّ الأنام الباسمونَ
وفي جوانحهمْ لهيبُ

فئةٌ تنالُ من الفتى
ما لم تنل منه الكروبُ

لفخاره تأسى كأن
فخاره منها سليبُ

عمدوا إليك وأنت ميْتٌ
ذاك بأسهمُ الغريبُ

خالوا رداكَ إباحةً
خابوا .. ومثلهمُ يخيبُ


والردى: الموت، وغلب على الكتاب روح العجلة، وذكر المؤلف هذا في الصفحة الأخيرة من كتابه واعتذر، ووعد بالعودة إليه في الطبعات التالية ومحاولة سدّ النقص، ولكن رغم هذا كله فإن هذا الكتاب جدّ منوّع، فمن عاشر القوم أربعين يومًا فهو منهم، وقد اقترب منه في بيته وبين أهله (وهو منهم!) وفي ندوته العامة، وتواصل مع العديد من مريديه خلال هذه الفترة وفيما بعدها، وأحبّ أن يخرج إلينا هذا كله أو بعضًا منه ولو في شيء من العجالة، فكان تقسيم صفحات الكتاب عن العقاد السياسي والأديب وعضو مجمع اللغة العربية، ومقرر لجنة الشعر في المجلس الأعلى للآداب، وعن دور المرأة في حياته، وعن ندوته والمريدين وكلمات متفرقة عن بعض معاركه النقدية المختلفة، ومع العديد من رسائله الخاصة أو صور الرسائل الواردة إليه، فأحسب أن اختيار عنوان الكتاب كان موفقًا إلى حد بعيد، أي: لمحات، ولمحات تنقضي سريعًا في استمتاع جميل
Displaying 1 of 1 review

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.