الكتاب عبارة عن ثلاث أجزاء , أجملهم الجزء الأول
يتحدث بشكل سلس وممتع بالجزء الأول عن ثلاث او اربع حكايات يجعلهم متصلين برغم انفصالهم التام بالزمان والمكان واختلاف وتباعد الشخصيات
يتحدث عن نفسه وطفولته وشقاء والده ويتحدث عن مأساة الحسين واستشهاده ويتحدث عن عبد الناصر وحبه له مع الكراهية التامة للسادات مع انه اتسجن في عهد ناصر مش السادات ! مع خلط ودمج السابق وظهور خاص لقاتل السادات كأنه المهدي المنتظر :)
بغض النظر عن اتفاقي معاه في حبه لناصر اللي هو سبب الهزيمة والنكسة وكراهيته للسادات اللي رجع الارض وعمل السلام
حديثه عن والده هو الاجمل والافضل والاحلي , تجلياته والروحانيات بكلامه حلوة
& الموتُ موتان،موتٌ أعظم وموت أصغر،أما الموت الأعظم فيتمثّل في السكوت على الجور،والتغاضي عن الزيف،وإخماد الضمائر،وغض البصر عن الحق المهضوم والتشاغل عنه بطلب المنصب الزائل،والمال المكتنز،كذا الرضا بالأمر الواقع،والنأي عن محاولة تغييره،والتقاعس عن الجهاد،أما الموت الأصغر فهو بطلان الحواسّ،وتوقّف الأنفاس،وهجوع القلب،وبرودة الجسد عند مفارقة الروح ويبوسة الأطراف
& أصعب أنواع الرحيل عندما يرحل الانسان داخل ذاته , فتمر به الدنيا ولا ينالها
وهذا من عذاب الدنيا
& يعاودني ذلك الجوع الذي لا تحركه معدة , هذا الحرمان الذي لا تغذيه شهوة
& الأشياء تتبدل حتي ما نظن أنه يستعصي علي التغيير , والأسوأ يتغير إلي الأحسن
كما يتبدل الأفضل إلي الأردأ , وإلا لما كان التغير والتبدل في الأصل
السفر الثاني أقل من السابق , حتي باللغة والاسلوب , الحياة بين ما هو فعلا وبين ما كان يمكن أن يكونه لو له حياة مختلفة بمكان وزمان آخر . حتي الربط مفقود بين المقامات وبين ما يوجد بالمقام الواحد احيانا
& تأكد لي أن ليس كل من رأي عرف ما رأي , وإن من رأي ليس كمن علم
& من نبع حنيني أروي أحاسيسي علها تتكرر , لكنني أشبه بمن يحاول ري ظامئ من ظل الماء
أو ينحت من أريج زهرة شمها يوما تمثالا لمن أحب
السفر الثالث يتحدث عن أمه وذكرياته معها وذكرياته بالبيوت اللي عاش فيها وطفولته بوجود الاب والام والاهم والاجمل فترة سجنة
برغم الحزن اللي فيها وبعض الحشو لكن حلوة
جميل صبر امه وابوه برغم معاناتهم , وكل ما يتعلق بوالديه جميل جمال لا يوصف
& من يدلنا دون أن ندري , يغير قسماتنا بغير إعلامنا , شئ ما يحيط بنا
متغلغل فينا كطعم الثمرة في الثمرة , كاللون في المتلون , كالاسم في المسمي به
& القلوب ثلاث : قلب مثل جبل لا يزيله شئ , وقلب مثل النخلة أصلها ثابت والريح تميلها
وقلب كالريشة يميل مع الريح يمينا وشمالا
& ليس من تكلم عن نفسه كمن اخبر عن غيره , ليست الثكلي كالنائحة المستأجرة
وليس من شرب ماء بئر واحد كمن شرب من آبار
& لكثرة ما رغب ولم ينل , لطول ما تمني ولم يصل , ولشدة الاخفاق الذي أصبح تراثا مكتملا
& إن النفوس تنكر ما لا تعرفه وتدفع ما لا تألفه
& كم من ضحكة فيها عبوس كامن
& أخاف عماء البصيرة , أخشي الجهل الأتم
& عندما تنعدم الحركة ينتفي الزمن , يتشابه الوقت وبتشابهه يتلاشي