يلخص هذا الكتاب أهم الاحداث التي مرت بها تونس من العصر البرونزي إلى التاريخ الحديث توقف مع الإستقلال هو دراسة تحليلية لتلك الأحداث من خلال إبراز نقاط القوة و الضعف في كل مرحلة أهم نقطة استفدت منها أن التباين الذي تعيشه بلادي بين الجهات و التفاوت في النهضة الاقتصادية و الثقافية و اقصد بهذا : تونس و الشريط الساحلي حيث كان يسمى قبلا الحاضرة (تونس) و بنزرت و سوسة و المنستير و المهدية و صفاقس (الشريط الساحلي) و المناطق الداخلية . هذا التباين قديم منذ العهد القرطاجي بالاعتبار ان "سوسة " حاليا التي كانت تسمى" حضر موت " قديما .هي مدينة اسسها القرطاجيون . و استمر هذا التفاوت مع كل عصور اللاحقة و تعمق في عهد الدولة الحفصية .ليستمر الى الآن. على أمل أن تغير الحكومات الحالية هذه المعضلة.
بدأت قراءة الكتاب منذ سنة 2019 ثم توقفت و شرعت في قراءة كتب أخرى و عدت إليه منذ أيام لأنهي قراءته. المشكل أن المؤلف ركز هلى على الجانب الإجتماعي في تاريخ تزنس و لم يركز كثيرا على الجانب السياسي ما عدا في الجزء الأخير من الكتاب حين بدأ الحديث عن الحركة الوطنية. أسلوب الكتاب ممل. من إيجابيات الكتاب إدراج جدول في الأخير يلخص تاريخ تونس و يربط الأحداث السياسية بالجانب الإجتماعي و الظرفية العالمية و المحيطة بتونس. أعتقد أن المؤلف كان منحازا لبورقيبة في كتابه هذا...
شعرت وكان به اختصارا مخلا وتوسعا في حقب تاريخية على حساب حقب اخرى لكن لعل ذلك من مقاصد الكاتب وحتى لا يسترسل فيطيل في مؤلفه. يمكن اعتبار هذا الكتاب من المختصرات التي يبدا بها القارئ كمقدمة تاريخية تاسس له صورة شاملة للتاريخ من العصور الاولى حتى الاستقلال .ثم يلحقه بالمطولات .