في هذا الكتاب يتناول "عدنان زكي درويش" بالشرح والدراسة "ديوان مجنون ليلى" المعروف. جاء الكتاب في قسمين؛ القسم الأول ترجمة للشاعر قيس بن الملوح أو مجنون ليلى وللعصر والبيئة السياسية والاجتماعية التي عاش فيها الشاعر (العصر الأموي)، بعد ذلك يتطرق المؤلف إلى خصائص الشعر العذري وعادات البداوة؛ وقصة حب المجنون ليلاه كما وردت في كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني، وفي طبقات الشعراء لابن المعتز وفي مسائل الأبصار للعمري، وفي "تزيين الأسواق في أخبار العشاق" لداوود الأنطاكي.
أما القسم الثاني من الكتاب فخصص للديوان وقد انتظمت قصائده على بحور الشعر العربي الموزون والمقفى ووزعت بحسب الترتيب الألفبائي بدءاً من (قافية الهمزة) وانتهاء بـ (قافية الياء) مع شرح الألفاظ والمعاني. وختم الديوان بروايات جاءت في (أخبار مجنون عامر ونسبه) وكذلك في شعره وقصته مع عمر بن عبدالرحمن بن عوف، وآخرين، مع دراسة فنية لأشعاره لأكثر من راوٍ ومؤرخ.
ومن شذرات المجنون لليلى نقرأ تحت عنوان "ليلى المريضة": يقولون ليلى بالعراق مريضة، فمالك لا تضنى وأنت صديق/ شفى الله مرضى بالعراق فإنني، على كل مرضى بالعراق شفيق/ فإن تك بالعراق مريضة، فإني في بحر الحقوق غريق/ أهيم بأقطار البلاد وعرضها، وما لي إلى ليلى الغداة طريق...".
رُيما هذا الكتاب العاشر الذي أقرأه على التوالي في سيرة قيس بن الملوح وأشعاره وشرح قصائده ومقاصدها ومواقفها ولا زلت لا أكتفي ولا زلت أجد دومًا أمرًا جديدًا مُبهرًا
قيس بن الملوح والملقب بمجنون ليلى (24 هـ / 645م - 68 هـ / 688)، شاعر غزل عربي، من المتيمين، من أهل نجد. عاش في فترة خلافة مروان بن الحكم وعبد الملك بن مروان في القرن الأول من الهجرة في بادية العرب.
لم يكن مجنوناً وإنما لقب بذلك لهيامه في حب ليلى العامرية التي نشأ معها وعشقها فرفض أهلها ان يزوجوها به، فهام على وجهه ينشد الأشعار ويأنس بالوحوش ويتغنى بحبه العذري، فيرى حيناً في الشام وحيناً في نجد وحيناً في الحجاز.
وهو أحد القيسين الشاعرين المتيمين والآخر هو قيس بن ذريح "مجنون لبنى". توفي سنة 68 هـ الموافق 688م، وقد وجد ملقى بين أحجار وهو ميت، فحُمل إلى أهله (ويكيبيديا)
ينقسم الكتاب لثلاثة أقسام، القسم الأول فيها يتناول تعريف بالبيئة و العصر الذي كان يعيش فيه الشاعر قيس بن الملوح بن محازم بن عدس بن ربيعة من قبيلة بني عامر او كما عرف بمجنون ليلى أو مجنون بني عامر. و يوضح عادات القبائل في ذلك العهد و انواع شعرهم و كيف انه بتم تحريم زواج الفتاة لي أي شخص يصرح بحبه ليها و ذلك من باب الحفاظ على الشرف و يقوموا بتزويجها لشخص اخر تأكيداً على أن ابنتهم شريفة و طاهرة. و هذا هو سبب جنون قيس حين رفض أبوها تزويجه لها. القسم الثاني من الكتاب و هو القسم الاساسي هو ديوان الشعر و جمع فيه كل قصائد الشاعر قيس مجنون ليلى و تم تقسيمها و ترتيبها بالحروف الهجائية للقوافي و الجميل في الكتاب هو شرح معاني الكلمات الصعبة و شرح القيصدة بيت بيت و توضيح ما خفي منها. و تمتاز القصائد بمتانة اللغة كما هو معروف في ذلك العهد و ترتبط الكثير من التشبيهات بالبيئة التي يعيش فيها الشاعر. القسم الثالث و الاخير تطرق فيه الكاتب لنقل بعض القصص و الاخبار عن حقيقة الشاعر و نشأته و المواقف التي مر بيها الشاعر من بعض الكتب الأخرى ككتاب الأغاني لأبي الفرج.