الأحد عشر نصا التي تضمنها الكتاب , بعضها رحلة في كافيشانطات تونس في السنوات العشرين و الثلاثين يقودها دليل مغرم و مثقف يغوص بنا في أعماق الوسط الفني التونسي و يكشف لنا بكثير من الرقة و التفاصيل , التي نقب عنها وراء ستار التاريخ المعروف , عن قصة بعض الأغاني التي نرددها و كيف سافرت مع الأيام . و بعض الكتابات الأخرى يصعب الزج بها في جنس أدبي معين . هي نوع من التأملات و التعليقات على زمن نعيشه , و شهادة خطت بأناقة , و بعض مرارة , و كثير من التهكم الذي يشفي النفس, حول أوضاعنا اليوم, و ماآلت إليه ثورتنا بعد انبلاج فجرها ثم أفولها.
يضمّ العمل نصوصًا مميّزة عن تاريخ الموسيقى في تونس، إلى جانب ثلاث مقالات أخيرة لا تقلّ جودة، غير أنّ اجتماعها كلّها في إطار واحد يفتقر إلى خيط ناظم يجعل منها بناءً متماسكًا.