إن خير الكتب ما أقلقنا وأقض مضاجعنا المطمئنة، وأخذنا باتجاه قراءة جديدة أكثر وعيـًا وتدقيقـًا للتفاصيل وأكثر إيمانـًا بمنطق الأشياء، بما يدفعنا إلى إعادة التفكير في مسلماتنا وبدهياتنا في ضوء ما استجد لدينا من قراءة ومعلومات.
ياسر ثابت، صحفي مصري، من مواليد ألمانيا عام 1964. حاصل على درجة الدكتوراه في الصحافة عام 2000. تتضمن قائمة مؤلفاته: أولًا: إصدارات باللغة العربية: «حياة جميلة مرت بجانبنا» (دار زين، القاهرة 2024) «سينما النهايات الخالدة» (دار اكتب، القاهرة 2024) «برتقال وأشواك: أدب برائحة البارود» (دار المحرر، القاهرة 2024) «سينما القلوب الوحيدة» (دار المحرر، القاهرة 2024) «سلاطين النغم: من الموشحات إلى الموسيقى التصويرية» (دار اكتب، القاهرة 2024) «عصر المدرجات» (دار اكتب، القاهرة 2024) «دليل مصور للملائكة» (دار المحرر، القاهرة 2024) «كشوف الخالدين» (دار اكتب، القاهرة 2024) «أفضل شركائي في الجريمة» (دار زين، القاهرة 2024) «صندوق العجائب: من الدراما إلى المقالب والفوازير» (دار المحرر، القاهرة 2023) «تاريخ الغناء الشعبي: من الموال إلى الراب» (دار دوِّن، القاهرة 2023) «تاريخ اليهود في مصر والعالم العربي: سنوات الظل والغموض» (دار دوِّن، القاهرة 2023) «مصر المدهشة» (منشورات إبييدي، القاهرة 2023) «سيرة الغبار» (دار زين، القاهرة 2023) «10 قبلات منسيّة» (دار زين، القاهرة 2023) «مشوار الخلود: سيرة محمد صلاح» (دار اكتب، القاهرة 2023) «جنرالات كرة القدم: من مارادونا إلى هالاند» (دار اكتب، القاهرة 2023) «جامعُ الشهوات» (دار زين، القاهرة 2022) «سقف العالم» (دار زين، القاهرة 2022) «كلَّ يومٍ شوق» (دار ميريت، القاهرة 2021) «الموسيقى العارية: أساطير في مملكة الغناء» (دار زين، القاهرة 2021) «طقوس الجنون» (منشورات إبييدي، القاهرة 2021) «مقامات الروح: دليل إلى الأغنية العربية» (دار خطوط وظلال، عمان 2021) «حكمة السيقان» (منشورات إبييدي، القاهرة 2020) «الرومانسيون» (دار زين، القاهرة 2020) «عادات الحب السيئة» (دار اكتب، القاهرة 2020) «صراع تحت القبة» (دار زين، القاهرة 2020) «خدوش إضافية» (دار زين، القاهرة 2020) «إثم قديم» (دار الأدهم، القاهرة 2019) «سعال وطني» (دار الأدهم، القاهرة 2019) «ولع» (دار الأدهم، القاهرة 2019) «الحرب في منزل طه حسين» (دار زين، القاهرة 2019) «عشاق وشياطين: التاريخ الممنوع للسينما» (دار اكتب، القاهرة 2019) «أبناء البكاء» (دار زين، القاهرة 2019) «الأهداف لا تعتذر» (دار اكتب، القاهرة 2019) «مراعي الذئاب» (دار زين، القاهرة 2018) «يطل الخجل من حقيبتها» (دار زين، القاهرة 2018) «موسوعة كأس العالم: من أوروغواي 1930 إلى روسيا 2018» (دار كنوز، القاهرة 2018) (طبعة ثانية، دار دوِّن، القاهرة 2022) «الملك والفرسان الثلاثة: عرب روسيا 2018» (دار كنوز، القاهرة 2018) «قبل الذروة بقليل» (دار زين، القاهرة 2018) «قانون رأس السمكة: أمة في خطر» (دار دلتا، القاهرة 2018) «لصوص وأوطان» (مركز الحضارة العربية، القاهرة 2018) «فاسدون والله أعلم» (دار دلتا، القاهرة 2017) «الوزير في الثلاجة: كواليس صناعة وانهيار الحكومات في مصر» (دار دلتا، القاهرة 2017) «أهل الضحك والعذاب» (دار اكتب، القاهرة 2017) «سيرة اللذة والجنس في مصر» (دار اكتب، القاهرة 2017) «موسوعة حصاد الأولمبياد: الدورات الأولمبية في 120 سنة» (دار كنوز، القاهرة 2016) «باشوات وأوباش: التاريخ السري للفساد» (مركز الحضارة العربية، القاهرة 2016) «خنجر في المرآة: نصوص ووجوه منسيـّة» (دار اكتب، القاهرة 2016) «جمرتان: تمارين على النسيان» (دار اكتب، القاهرة 2016) «الموت على الطريقة المصرية» (دار اكتب، القاهرة 2016) «حرائق التفكير والتكفير: شخصيات وصدمات» (دار اكتب، القاهرة 2016) «العصا والمطرقة: صراع السلطة والقضاء» (دار اكتب، القاهرة 2015) «صديق الرئيس: حكام مصر السريون» (دار اكتب، القاهرة 2015) «دين مصر: أمراء الدم والفيديو» (دار اكتب، القاهرة 2015) «وطن محلك سر» (دار اكتب، القاهرة 2015) «المتلاعبون بالعقول: سقطات الإعلام في مصر» (دار اكتب، القاهرة 2015) «حروب الهوانم» (دار اكتب، القاهرة 2015) «مصر قبل المونتاج» (دار دلتا، القاهرة 2015) «حكام مصر من الملكية إلى السيسي» (دار الحياة، القاهرة 2014) «غرفة خلع الملابس: وجوه وقياسات» (دار اكتب، القاهرة 2014) «أجمل القتلة» (دار اكتب، القاهرة 2014) «ذنب» (دار اكتب، القاهرة 2014) «الصراع على مصر: ذئاب مبارك والعهد الجديد» (دار كنوز، القاهرة 2014) «أيامنا المنسيّة» (منشورات ضفاف، بيروت/منشورات الاختلاف، الجزائر 2014) «تحت معطف الغرام» (دار اكتب، القاهرة 2014) «مراودة» (دار اكتب، القاهرة 2014) «زمن العائلة: صفقات المال والإخوان والسلطة» (دار ميريت، القاهرة 2014) «صناعة الطاغية: سقوط النخب وبذور الاستبداد» (دار اكتب، القاهرة 2013) «رئيس الفرص الضائعة: مرسي بين مصر والجماعة» (دار اكتب، القاهرة 2
ياسر ثابت طالب مُجد، يقرأ و يظلل ما يعجبه، و يحتفظ بما يروقه على جنب ، و يعطينا موجز مذاكرته بشكل أنيق هو مزيج بين جديّة الباحث و طرافة الأديب، فوضى الذاكرة التي يعيشها و حياته المعبقة برائحة الكتب تعطيك تصورًا عن الإدمان الحميد الذي أخرج لنا هذا المنتج الرشيق، هذا الكتاب من نوعية الكتب التي تطرق أشياء خلناها ثابتة، يشرح باختصار كيف تحوّلت جملة "قلنا و قالوا" إلى جملة تشكّل وعي كل مصري، جملة أتبعتنا مجهودًا عظيمًا لزحزحة المفاهيم التي ألفناها و ثبتت في أدمغتنا و عشقناها من فرط تعوّدنا قولها ليل نهار، أحب هذه النوعية من الكتب و لا أجد من يكتبها أفضل من ياسر ثابت، أحب أن أختم كلامي المقتضب بفقرة من مقدمة الكاتب التي أبدًا لا تخيب في شرح مضمون ما يليها: " إن خير الكتب ما أقلقنا و أقض مضاجعنا المطمئنة، و أخذنا باتجاه قراءة جديدة أكثر وعيًا و تدقيقًا للتفاصيل و أكثر إيمانًا بمنطق الأشياء، بما يدفعنا إلى إعادة التفكير في مسلماتنا و بدهياتنا في ضوء ما ستجد لدينا من قراءة و معلومات." سلامٌ لكَ يا ياسر.
ما يُلفتني دائما في كتابات دكتور ياسر هو الجهد المبذول وكم المراجع المستخدمة لإخراج العمل تفاني وإخلاص يجتمعان ليخرج عمل ٌ كهذا للنور
يتناول الكتاب الكثير من الحقائق والمغالطات المسلّم بها ويحاول ان يكشف ما خفي عن كثيرٍ منّا هى محاول مُصغّرة لإعادة التأريخ وإظهار جزء من صورة مصر قبل المونتاچ كتاب أضاف لى
لأسباب متنوعة لا مجال للخوض فيها الآن ، فقدت مصر الكثير من تسامحها نتيجة الاحتلال الاخوانى السلفى لمساحات واسعة من الوجدان المصرى فى السنوات العشر الأخيرة من حكم مبارك الذى تواطأ مع المتطرفين واستخدمهم فزاعة لتثبيت أركان نظامه . وكما حاول البعض تصوير المصريين المسيحيين باعتبارهم مواطنين من الدرجة الثانية ، سبق أن تم وصم المصريين اليهود بالخيانة و العمالة لإسرائيل لاسيما فى السنوات القليلة المضطربة التى سبقت و تلت ثورة يوليو 1952. و السؤال: هل كان الأمر كذلك؟ المتصفح لكتاب «مصر قبل المونتاج» للأديب الذى يمزج الحس التاريخى بالصياغة الإبداعية الرائقة د. ياسر ثابت يستطيع أن يجزم بأن يهود مصر تم تشويههم وأخذ الكل بذنب البعض على نحو لم تستفد منه سوى دولة إسرائيل كقوة احتلال عنصرى توسعى حيث قدمت نفسها باعتبارها الملاذ الآمن لجميع يهود العالم العربى . يشير المؤلف المغرم بالغوص فى بحار التاريخ و استخراج لآلئ المفارقات المدهشة إلى وجود وثيقة تحمل عنوان «كشف بأعيان الطائفة اليهودية المتبرعين للجيش المصرى « عام 1948. وتضم القائمة 179 العديد من أثرياء المجتمع المصرى ووجهائه يتصدرهم داود عدس و أصحاب بنوك ومحال شهيرة مثل شيكوريل و شملا . والمدهش أن عددا من الطلاب المصريين من أبناء الطائفة اليهودية المنتمين لليسار مثل شحاته هارون وعزرا هرارى شكلوا حركة شبابية تحمل اسم «رابطة مكافحة الصهيونية» . ويكشف على عشماوى احد قادة الإخوان فى مذكراته أن الجماعة هى أول من ابتكرت تكنيك السيارات المفخخة واستخدمته ضد منازل ومحال مواطنين مصريين كل ذنبهم انهم يهود، وبالتالى سارع هؤلاء إلى تصفية ثرواتهم والهجرة إلى إسرائيل، فهل كانت الجماعة الخائنة تنفذ مخططاً إسرائيلياً؟
كتاب متوسط رغم جمال فكرته يراجع الحكايات المرسلة والقصص الغير موثقة التي استقرت في الوعي الجمعي للمصريين، يكشف فيها الكاتب النقاب عن قصص غير معروفة عن مشاهير المجتمع المصري، الكاتب لا يسعى إلى تشويه الرموز، بل يقدّم مراجعة تكشف وجوهًا بشرية لمشاهير نُظر إليها طويلاً كقديسين لا يُمسّون
يبدأ الكتاب بكشف المستور من إدمان سعد زغلول للقمار بنص مذكراته المخطوطة بيده، وصراعه مع ذلك الابتلاء، ومعاناة مصطفي باشا النحاس من وسواس النظافة وغيرها، ثم يبدأ في تنظيم فصوله فيُعنوِّن كل فصل بإسم صاحبه مما يطرح تساؤلا لماذا لم يفعل ذلك منذ بداية الكتاب وكأنه اكتشف فجأة ميزة أن يسمي كل فصل بإسم صاحبه؟ تتنوع الفصول بين طيف واسع من رموز المجتمع بدءا بحافظ نجيب وحياته الثرية بتجاربه في النصب والتخفي والهروب مرتديا أقنعة متعددة متنقلاً بين الحكايات، فصنع من حياته مسرحًا دراميًا يليق برواية بوليسية أكثر منه بسيرة ذاتية وأدهم الشرقاوي والتناقض الرهيب بين قصتين تؤرّخان لحياته احداهما تقر بكونه لصا وقاتلاً شقيا والثانية تمجده كبطل شعبي كان يقاوم الاحتلال الإنجليزي وينتزع الحقوق للغلابة المظلومين وإبراهيم ناجي وملهماته الفاتنات ونبوية موسى وآرائها السياسية التي تمجد الحكم الديكتاتوري والدولة الدينية وتحتقر الزواج وتراه قذارة لا تليق وربنا انعكست طباعها تلك علي ادارتها لمدرسة السنية للبنات ومشكلة هدي شعراوي مع زواج ابنها بمطربة وإنجابه ابنة منها ومحاولاتها شراء الام وإقناعها بنسب الطفلة لغير ابنها رغم جهادها في المجتمع لرفع الظلم عن النساء مما يعكس ازدواجية كريهة في المعايير. الكتاب في مجمله لا بأس به وان كان يعاني أحيانًا من الملل والسرد الرتيب، خاصة في بعض الفصول التي كان من الممكن أن تكون أكثر إحكامًا وإيجازًا.