أحد أهم شعراء العامية في مصر، وأحد أشهر اليساريين بها، وأحد ثوار الكلمة، واسم بارز في الفن والشعر العربي الملتزم بقضايا الشعب والجماهير الكادحة ضد الطبقات الحاكمة الفاسدة، وبسبب ذلك سُجن ثمانية عشر عاماً. يترافق اسم أحمد فؤاد نجم مع ملحن ومغن هو الشيخ إمام، حيث تتلازم أشعار نجم مع غناء إمام لتعبر عن روح الاحتجاج الجماهيري الذي بدأ بعد نكسة حزيران 1967.
قال عنه الشاعر الفرنسي لويس أراجون: إن فيه قوة تسقط الأسوار، وأسماه الدكتور علي الراعي "الشاعر البندقية" في حين يسميه: أحد الحكام العرب وهو أنور السادات: "الشاعر البذيء". في عام 2007 اختارته المجموعة العربية في صندوق مكافحة الفقر التابع للأم المتحدة سفيراً للفقراء، ولد أحمد فؤاد نجم لأم فلاحة أمية من الشرقية (هانم مرسى نجم) وأب يعمل ضابط شرطة (محمد عزت نجم)، وكان ضمن سبعة عشر ابن لم يتبق منهم سوى خمسة، والسادس فقدته الأسرة التحق بعد ذلك بكتّأب القرية كعادة أهل القري في ذلك الزمن.
أدت وفاة والده إلى انتقاله إلى بيت خاله حسين بالزقازيق حيث التحق بملجأ أيتام 1936 - والذي قابل فيه عبد الحليم حافظ- ليخرج منه عام 1945 وعمره 17 سنة، بعد ذلك عاد لقريته للعمل راعي للبهائم ثم انتقل للقاهرة عند شقيقه إلا أنه طرده بعد ذلك ليعود إلى قريته. بعدها بسنوات عمل بأحد المعسكرات الإنجليزية وساعد الفدائيين في عملياتهم، بعد إلغاء المعاهدة المصرية الإنجليزية دعت الحركة الوطنية العاملين بالمعسكرات الإنجليزية إلى تركها فاستجاب نجم للدعوة وعينته حكومة الوفد كعامل بورش النقل الميكانيكي، وفي تلك الفترة قام بعض المسؤولين بسرقة المعدات من الورشة وعندما اعترضهم اتهموه بجريمة تزوير استمارات شراء مما أدى إلى الحكم عليه 3 سنوات بسجن قره ميدان، حيث تعرف هناك على أخوه السادس (على محمد عزت نجم)، وفي السنة الأخيرة له في السجن اشترك في مسابقة الكتاب الأول التي ينظمها المجلس الأعلى لرعاية الآداب و الفنون، وفاز بالجائزة وبعدها صدر الديوان الأول له من شعر العامية المصرية (صور من الحياة والسجن)، وكتبت له المقدمة سهير القلماوي ليشتهر وهو في السجن.
بعد خروجه من السجن عُين موظف بمنظمة تضامن الشعوب الآسيوية الأفريقية وأصبح أحد شعراء الإذاعة المصرية وأقام في غرفة على سطح أحد البيوت في حي بولاق الدكرور بعد ذلك تعرف على الشيخ إمام في حارة خوش قدم (معناها بالتركية قدم الخير) أو حوش آدم بالعامية ليقرر أن يسكن معه و يرتبط به حتى أصبحوا ثنائي معروف وأصبحت الحارة ملتقى المثقفين. من أهم اشعار أحمد فؤاد نجم كتابته عن جيفارا رمز الثورة في القرن العشرين. حصل الشاعر على المركز الأول في استفت
وبالرغم من إني قرأت الأعمال الكاملة، ومن إني حافظ أغلب القصائد بسبب الشيخ إمام، إلا إني قررت أشتري الديوان. وكان أن استمتعت بيه وعرفت مناسبة كتابة أغلب القصائد.
في الزمالك من سنين و في حمى النيل القديم قصر من عصر اليمين ملك واحدة من الحريم صيتها أكتر من الأدان يسمعوه المسلمين و التتر و التركمان و الهنود و المنبوذين ست فاقت على الرجال في المقام و الاحترام صيت و شهرة و تل مال يعني في غاية التمام قُصره يعني هي كلمة ليها كلمة ف الحكومة بس ربك لاجل حكمة قام حرمها من الأمومة و الأمومة طبع ثابت جوه حوا من زمان تعمل ايه الست؟ جابت فوكس رومي وله ودان فوكس دا عبال أملتك عنده دستة خدامين يعني مش موجود في عيلتك شخص زيه يا اسماعين و اسماعين دا يبقى واحد من الجماعة التعبانين اللي داخوا في المعاهد و المدارس من سنين حب يعمل واد فكاكه و يمشي حبه في الزمالك و القَيامة و الفتاكة يرموا طبعا ع المهالك عم سمعه من قيامته حب يعمل فيها فله بعد ما قلوظ بيجامته اشترى حتة مجله قول مشي بيقرا ف حكاية من حكايات الغرام و اندماجه في القرايه خلا مشيه مش تمام ع اليمين يحدف بعيد خطوتين ويروح شمال لمحه فوكس من الحديد قال دا صيد سهل و حلال هوب نط في كرشه دوغري جاب بيجامته لحد ديلها اسماعين بدال ما يجري قال يا رجلي رجلي مالها بص شاف الدم سايح من عاليها و من واطيها و ياللي جاي و ياللي رايح المجلة مش لاقيها حبه و اتلموا الظنايا اللي هما البوابين و الهكايه و الروايه قال لهم دا كلب مين ؟ كلب مين ما كلب مينشي سمعه زود حبتين قال له واحد فيهم امشي اللي جابك عنده مين قال دا شارع يا مواشي والجميع بيمروا منه الى راكب واللي ماشي مستحيل نستغنى عنه كلمة من دا .. و كلمة من دا ظاطو و اترسمت فضيحة قول نهايته و القصد من دا اسماعين أكل الطريحة راحوا قسم الشرطة طبعاً و النيابة كفيلة بيهم و اترموا ف الحجز جمعاً لما ييجي الدور عليهم حبة والشاويش أمين قال: "سعيد النقشبندي" قام غريم عم إسماعيل قال له: "محسوبك يا افندي" قام سي سمعة يروح معاه الشاويش قال: "غور بدمك راح تعوصني" .. وفوق قفاه كف طرقع : "داهية في أمك" تفتكر يفضل سي سمعة قد إيه في القسم نايم استضافه الحجز جمعة يا بلاش .. آدي العزايم شاف بلاوي ما تتحكيش من الجماعة المسجونين قال يا عالم يا شاويش يا نيابة .. يا مسئولين خلصوه بعد المناهدة جثه من جحر الديابه هي حسبة ساعة واحدة كان في مكتب النيابة قال له ـ مالك يا اسماعين قال له ـ زي البمب مالي قال له ـ عضك فوكس فين قال له ـ سيبني أروح لحالي انت شوف سي فوكس يمكن خد تسمم غصب عني الوكيل قال برضه ممكن و الشاويش قعد يغني هييص يا كلب الست هيص لك مقامك في البوليس بكرة تتولف وزارة للكلاب ياخدوك رئيس انت تسوى ف النيابة تسعمية م الغلابة طب يا ريت يا فوكس كنا و لا تربطنا القرابة انت فين و الكلب فين انت قده يا اسماعين طب دا كلب الست يا ابني و انت تطلع ابن مين بشرى لصاحب الديول وللي له أربع رجول بشرى لاسيادنا البهايم من جمايس أو عجول اللي صاحبه يا جماعة له أغاني ف الاذاعة راح يدوس فوق الغلابة و النيابة بالبتاعة
ديوان شعر بطعم التمرد ولغة المقهورين و يسألنى أحدهم ما هو سر تميز أحمد فؤاد نجم ؟ وأجيب أنه صوت المهمشين ، هو يقول ما يريد أنت أن تقوله ولكن الخوف يسيطر عليك من أن تقوله سواء بسبب السياسة او العادات أو التقاليد أو الدين
قد ترى الاحداث عادية او مجرد خبر صحفى ولكن احمد فؤاد نجم قادر على تحويلها او إعادة صياغتها الى قصة حقيقية والى سخرية بطعم الوجع ومثال على ذلك قصيدة كلب الست والمقصود به كلب الست أم كلثوم
هنا ستعرف حكاية كل قصة ورواية كل أعنية فى عالم نجم
...............................................
وفى النهاية أنقل عن الكاتب :
" السفر مدرسة بتعيد تشكيل الأفكار والمعتقدات وبتصحح مفاهيم كانت خطأ وبتخلى نظرة الإنسان أعمق وأشمل باعتبار إن كل مافى الحياة مجرد وجهات نظر ما عدا الموت هو الحقيقة المطلقة فى هذا الوجود ".