يحمل الديوان بين دفتيه تجربة شعرية كثيفة تنبع من قلب الحياة بتناقضاتها، حيث يلتقط العقيبي مشاهد يومية تبدو عابرة، لكنه يغلفها بشحنة عاطفية وفلسفية عالية، ليضيء بها مكامن الشعور الإنساني في أبهى تجلياته. تتنوع موضوعاته بين الحب والفقد، الحزن والقلق، الهزيمة والألم، في محاولة جادة لفهم الذات والوجود، والتأمل في المصير، والموت، والحياة، وزمن لا يكترث لأحد.
يتسم الديوان بلغة مشحونة بالإيحاء والدلالة، ويميل إلى المزج بين الضمائر، متنقلًا بين "هو" و"الأنا" و"أنت"، ما يمنح التجربة مستويات متعددة من التأويل والإدراك، ويخلق صوتًا شعريًا قادرًا على التعبير عن الذاتي والجمعي في آنٍ واحد.