إن العرب لا يقرؤون ، واذا قرؤوا لا يفهمون. ان يصدر كتاب قبل اكثر من خمسون سنة يتحدث عمانعيشه من هلاك في الوطن العربي الان فهذا ليس بسحر بل ان الصهيونية كان واضحة جدا في اهدافها وكشفت عنها بكل التفاصيل ، لكن العيب فينا نحن العرب. نعيب الزمان والعيب فينا وما لزمننا عيب سوانا
هذا الكتاب كاشف للحقائق الغائبة عن الأذهان، وشارح للمؤامرة المحاكة من البداية وحتى وقتنا الحالي من قبل قوى الاستعمار الحديثة التي تتوشح بثوب العصرية والتحضر.
كتاب جيد لكن هناك ما يحيرني إذا كانت كل المعلومات التي ذكرت هنا معروفة للحكومات والشعوب العربية فلماذا تسير المنطقة كلها الآن كما يطمح الكيان الصهيوني ؟
ما لفت نظري هو اهتمام الكيان بالعراق بدل الأردن فهو يعتبر تدمير العراق أولوية والجيش العراقي رغم بعده وعدم وجود حدود مشتركة مع الأراضي المحتلة إلا انه يعتبر مشكلة أمام تقدم الكيان الإسرائيلي
يبرر الإسرائيليون الحرب على "العرب" (وهم يستعملون كلمة العرب وليست على فلسطين وحدها بل لم تذكر الأراضي المحتلة بتاتا) بان هذه الحرب ضرورية لأسباب هي: الحصول على المؤن والاراضي لتحقيق حلم اسرائيل بلم الشتات والشمل لأكثل من 3 ملاين يهودي الهجوم يضعف الدول العربية اي تقويض امن ووحدة الامة الاسلامية الهجوم كوسيلة للدفاع لأن الاراضي التي احتلوها حتى ذلك الوقت كانت مفتوحة دون حواجز طبيعية
ما لفت نظري ايضا هو طريقتهم في اعتبار اليهود المهاجرين الجدد مجرد دروع لان اغلبهم وصل من اماكن فقيرة مستوى تعليهم سيء ولا يستطيعون افادة الدولة (هذا ما ذكر في الكتاب) فهم سيكونون في الواجهة ويتقدمون مع الجيش من ينجوا منهم سيأخذ الأراضي المسلوبة
كنت لأقيمه 5 نجوم لو أنني في التسعينات لكننا في 2025 (ديسمبر 2025) ومخطط إسرائيل هذا الواضح اصبح بديهيا بل اصبحت كثير من الدول العربية جزء من هذا الكيان بإرادتها بفسادها
الكتاب يعرض في قسم كبير منه معالم وتفاصيل خطة عسكرية قد لا تهم الكثيرين.. ويمكن إنهاؤه في جلسة واحدة...
سطور كثيرة ستقف عندها وتقول ما أشبه اليوم بالبارحة..!
"ان أسرائيل التي تتجاهل بإصرار وتعمد الحقائق التاريخية التي تتحكم بالموقف، تحلم بولع وغباء بأن تحرير اسرائيل من الخطر العربي يعني العمل على اقامة دعائم سيادتها على العالم العربي... وتأمل تحقيق ذلك باغتصاب بعض المناطق العربية ذات الاهمية الاستراتيجية وإنشاء دول جديدة في الشرق الأوسط تتألف من الدروز والموارنة والاكراد وغيرهم من الأقليات...."
بالنسبة لي جذبني العنوان والمقدمة ثم وجدت نفسي أنتظر الصفحة الأخيرة....
المُخجل أن تكون الخطة عارية، مبسوطة أمامنا منذ سنوات، ثم نصل إلى ما نحن عليه: خذلانٌ يطوّق الرقاب، تفرّقٌ يأكل الجسد من داخله، غيابٌ عن الفعل كأننا في سباتٍ قصيرٍ على أطراف الهاوية. دمُنا صار رخيصاً، يُسفك بلا حساب، بينما ننتظر دورنا في طابور المذبحة الطويل!
الكاتب يتحدث وكأنه يعيش بيننا الآن كل كلمة قالها نعيشها اليوم وما لم يحدث بعد ستفعله إسرائيل في المستقبل فالتاريخ لا يُكتب عبثًا، إنه مرآة نرى فيها مصير من ظنّ أنه استثناء.