بحث هذا الكتاب في تاريخ الأقوام الكنعانية الأولى وأصولهم القديمة ومعتقداتهم واساطيرهم دونما خلط اعتباطي مع العقائد الأخرى ، من خلال ترتيب وتوصيف المسلمات الخاصة بالتاريخ والعقائد الكنعانية وإيجاد تفسيرات ومخارج جديدة لها. إنه يدرس وبشكل محكم المعتقدات الكنعانية منذ البداية ويدرس كذلك المعتقدات التاريخية المحايثة لها ليكشف عن خصوصية وسعة التراث الكنعاني ودرجات تنوعه المدهش.
شاعر عراقيّ ولد في كركوك 1951 حاصل على شهـادة الدكتوراه في التاريخ القديم 1996 عمل في وزارة الثقافة والإعلام العراقية /دائرة السينما والمسرح لغاية 1998 ثم استاذاً جامعياً في جامعة درنة في ليبيا للفترة من 1998-2003 مدرسـاً للتاريـخ القديم وتاريخ الفن عـاد إلى العراق في آب 2003 كما أنه مؤلف مسرحيّ إضافـة إلى كونه مؤلفاً لأكثر من عشرين كتابـاً في المثولوجيا والتاريخ القديم والأديان القديمة ويقيم الان في هولندا.
كتاب جميل ورائع بمعنى الكلمة يبين لك بكل بساطة الأرث الكنعاني الميثولوجي وأفكارهم اللاهوتية الكلام عن هذا الكتاب قليل بحقه وأنصح به لمن يثيره الإهتمام بميثولوجيا الشرق الأدنى القديم وخصوصا المتعلقة بحضارات ما بين النهرين والشام
الكتاب ممتاز، لكن يتطلب معرفة مسبقه بالشعوب المتاخمة واساطيرها وآلهتها لفهم أفضل للاستنتاجات التي وصل لها المؤلف. ايضا، التدقيق اللغوي يحتاج تدقيقا ={ على كل حال: كانت نافذة رائعة للكنعانين وبداية موفقه لأساطيرهم و البنثيون الكنعاني. ومنه تعلمت القليل عن الآلهة الوثنية العربية التي ذكرت في القران واصلها وعبادتها.
كتاب شيق يتناول حضارة الكنعانيين وبحث جدي في اصولهم الجغرافية كما الإنسانية الثقافية والدينية. اسجّل للكاتب جدية في البحث وعمق في التفسير وغزارة في المعلومات ، ودعوة للمطالعة العميقة في مصادر أخرى (او كتب أخرى للكاتب نفسه ) تتناول حضارات بلاد ما بين النهرين بشكل أساسي التي تشكل الأصل الثقافي لكل الشعوب اللاحقة. بعد المطالعة تستنتج مدى تاثير الثقافة الكنعانية (والفينيقية) بكل ما لحقها كم حضارات وافكار وشعوب، بدء بالعبرانيين الذين حاولوا تشويه الثقافة الكنعانية واستملاك درر هذه الثقافة، إلى الاغريق من بعدهم وكيف تحول البانثيون الكنعاني في صلب المدارس الإغريقية والرومانية واليهودية والمسيحية
ملاحظتين نقديتين: الأولى انه في بعض الأماكن نضيع بين استنتاجات الكاتب وبين الحقائق التاريخية والعلمية (رغم سعة اطلاعه ) ولا توجد كرونولوجيا للمقارنة بين مختلف الأفكار بين مختلف الثقافات لتوضيح الأقدمية أما الملاحظة الثانية فهي تقنية وتتعلق بالعديد من الأخطاء اللغوية في الكتاب وهذا يفسد في بعض الأحيان متعة المطالعة.