نستحضر تجربة الرائدة النهضوية و الأديبة مي زيادة بعد سبعة عقود ونيف من رحيلها، وندهش لسعة اطلائعها علي الآداب والفنون العربية والغربية. ونجد في ،أسلوبها الرشيق وفي كتاباتها الصحافية، والابداعية الشعرية والنثرية طلاوة ومتعة.
وقد شهد لها كبار مثقفي القرن الماضي الذين عرفوهابالبراعة في إدارة الحوار.
واستذكار مي، وتعريف الناشئة بتجربة غنية ، لمبدعة أعطت بسخاء،و بثت روحها في كتاباتها وفي أرواح أصدقائها الكثر.
في أثناء دراستي الثانوية كان يتردد اسم مي زيادة كثيرًا في المنهج..ويبدو أن الجميع قد أُعجب بها.
أتذكرني وأنا أقول لمعلم اللغة العربية : عباس العقاد بيكره كل الستات ليرد معلمي: ماعدا مي زيادة
ثم قرأت الأيام لطه حسين وازداد اهتمامي بهذه الفتاة التي أصبحت مضرب الأمثال للآنسة العربية المتعلمة المثقفة والأديبة
كم تحزنني الآن الموجة المنتشرة التي تحصرُ مي زيادة في قصة حبها لجبران متناسية إبداعها الخاص وثقافتها الرفيعة حتى أنني دخلتُ في جدال مع الحساب الذي ينشر باسمها على تويتر لأنه عرّفها بأن قلبها ظل مـُعلّقـًا بجبران..وهكذا تم اختزال تاريخها الأدبي بجملة تبدو أقرب لوصف عشيقة أو حبيبة يائسة لا كاتبة رفيعة المستوى والتي كانت تقطرُ رسائلها لجبران ثقافةً ورقي.
يتحدث الكاتب عن نشأة مي ودخولها لمدرسة الراهبات التي تعلمت فيها الكثير وعن رحلاتها وأيضـًا عن صالونها الثقافي الرفيع الذي كان يجمع أعلام عصرها لمناقشة الكثير من الأمور التي تهمهم. بالإضافة إلى عرض مقاطع مما كتبته ومما كُتب عنها وأيضـًا بعض رسائلها بجبران الذي لم تلتقِ به أبدًا ويتحدث أيضـًا عن إيداعها المصحة وكيف أن هذه الياسمينة ذات المعارف الكثيرة تخلَ الكثيرون ممن عرفوها عن السؤال عنها بعد هذه المحنة وهو الجزء الأكثر حزنـًا في سيرتها.
الكتاب قصير جدًا ومـُلخص ولكنه يعتبر كبداية لتعارفي بمي زيادة عن كثب
أتمنى لو يـُتاح لي الوقت مستقبلاً للقراءة عنها ولها أكثر.
مقدمة جيدة لمن يريد أن يتعرف على مي زيادة عن كثب أكثر.
كتاب مشوق لأقصى درجة وقد نقلني لعالم مي زيادة الأثير بروح أديب وكاتب واع بالحرف
"قضبان النوافذ في السجن تنقلب أوتار قيثارة لمن يعرف أن ينفث في الجماد حياة" ولقد شكلت سنوات حياة أيقونة الأدب العربي ميّ زيادة، لوحة لفتاة تصارع تفاهة الحياة بنور الحب وسناء الفكر، طعنتها الوحدة والغدر والحزن لكنها لم تطفئ بريقها وزهوتها وظلت نجمة سماوات العرب الأدبية. قالوا إن مأساتها في عبقريتها، فقد اطلعت مبكرًا على كنوز التراث العربي والأوروبي، وأتقنت لغات خمس، وتمرست بالعزف والفنون، وتنقلت بين ربوع مختلفة، وكتبت الأدب والصحافة وكانت ناشطة نسائية بارزة، ولهذا كان صالونها الذي دام 25 عاما مأوى لمثقفي مصر على اختلاف أطيافهم، وكان الصالون الأوحد لأديبة عربية بالقاهرة، وقد لعب أدوارًا مهمة بالحياة الثقافية بمصر. ورغم مكانتها المتوجة وكثرة محبيها، لكن قلبها لم يمنح سره إلا للشاعر جبران، والذي منحها سحر بيانه وترجمت رسائله إليها للغات العالم، أما هي فضاعت رسائلها كرمل الطريق، ولم تعرف بخبر عشيقاته!. وقد شكلت آراء مي ككاتبة نظرة متماسكة لنهضة الشرق وتحرر المرأة من العادات البالية، وبدمج بين القيم الأصيلة والفكر المستنير، وكانت كتاباتها حفر لمسار مختلف ينم عنها، تقول بكتابها "أزاهير حلم": دعوني أياما، فإني لا أود أن أسمع إلا الحفيف الخفيف الموسيقي الحنون الذي تتنفس به هذه الأجيال". لم تكن مي تدرك كيف يهرم الإنسان، واعتقدت أنها ستموت غضة تسبح مع الملائكة، وفي ذكرى رحيلها عن عالمنا عام 1941؛ نتوقف عند محطات في حياتها؛ سنوات التكوين والتحقق، آرائها ودفقاتها الأدبية والكثير من عثرات الحياة ونجاحاتها.
كتاب جيد يعيبه انه قصير. احزننى ان اعلم انه تم خداع مى من قبل احد اقاربها حيث اودعها مستشفى نفسى ببيروت لياخذ كل املاكها. شخصية مى شخصية جديرة بالاعجاب حقا. فهى تنويرية اديبة صحفية ومفكرة مترجمة وعارفة لخمس لغات بما فيها العربية. ارى ان هذا لا يتأتى تحقيقه الا للعظماء فقط. سواء الان او قبل قرن من الزمان.
كتاب جميل ولكنه قصير للغاية ولا يغطي جوانب كثيرة في حياتها ظلت غامضة مكانتها في ساحة الأدب والثقافة العربية تستحق أن نقرأ عنها المزيد لا سيما أنها كانت موضع إعجاب لأدباء ومثقفي عصرها