يُعرف «محمد علي جناح» في الباكستان ﺑ «القائد الأعظم»؛ حيث قام بتأسيس «جمهورية الباكستان» ككيان منفصل عن الهند يضم المسلمين؛ وذلك عقب استقلال شبه القارة الهندية عن الإمبراطورية البريطانية. حيث رأى جناح أن الصدام مع رفاق الكفاح السابقين من الهندوس واقع لا محالة.
فالرابطة العقائدية هي الحقيقة التي تحكم شعب الهند؛ حيث تختلف الثقافات حسب الأديان بشكل يجعل التعايش المشترك بين الهندوس والمسلمين أمرًا في غاية الصعوبة.
وعندما نتحدث عن جناح فنحن أمام سياسي ألمعي ثقَّف نفسه وأغرم بالمطالعة من الصغر، كما خبُر حال أبناء شعبه فكان خطابه لهم يعبر عن مشاكلهم وآمالهم بحق، كما اجتمعت فيه شروط الزعامة، كما يراها العقاد، من ثقة كبيرة بالنفس تجاورها ثقة أكبر من الناس الذين تركوا بين يديه حاضرهم ومستقبلهم أملًا في غدٍ أفضل.
ولد العقاد في أسوان في 29 شوال 1306 هـ - 28 يونيو 1889 وتخرج من المدرسة الإبتدائية سنة 1903. أسس بالتعاون مع إبراهيم المازني وعبد الرحمن شكري "مدرسة الديوان"، وكانت هذه المدرسة من أنصار التجديد في الشعر والخروج به عن القالب التقليدي العتيق. عمل العقاد بمصنع للحرير في مدينة دمياط، وعمل بالسكك الحديدية لأنه لم ينل من التعليم حظا وافرا حيث حصل على الشهادة الإبتدائية فقط، لكنه في الوقت نفسه كان مولعا بالقراءة في مختلف المجالات، وقد أنفق معظم نقوده على شراء الكتب.
التحق بعمل كتابي بمحافظة قنا، ثم نقل إلى محافظة الشرقية مل العقاد العمل الروتيني، فعمل بمصلحة البرق، ولكنه لم يعمر فيها كسابقتها، فاتجه إلى العمل بالصحافة مستعينا بثقافته وسعة إطلاعه، فاشترك مع محمد فريد وجدي في إصدار صحيفة الدستور، وكان إصدار هذه الصحيفة فرصة لكي يتعرف العقاد بسعد زغلول ويؤمن بمبادئه. وتوقفت الصحيفة بعد فترة، وهو ماجعل العقاد يبحث عن عمل يقتات منه، فاضطرإلى إعطاء بعض الدروس ليحصل على قوت يومه.
لم يتوقف إنتاجه الأدبي أبدا، رغم ما مر به من ظروف قاسية؛ حيث كان يكتب المقالات ويرسلها إلى مجلة فصول، كما كان يترجم لها بعض الموضوعات. منحه الرئيس المصري جمال عبد الناصر جائزة الدولة التقديرية في الآداب غير أنه رفض تسلمها، كما رفض الدكتوراة الفخرية من جامعة القاهرة. اشتهر بمعاركه الفكرية مع الدكتور زكي مبارك والأديب الفذ مصطفى صادق الرافعي والدكتور العراقي مصطفى جواد والدكتورة عائشة عبد الرحمن بنت الشاطئ.
محمد علي جناح مؤسس دولة باكستان حيث انفصلت عن الهند وكانت وقتها الهند تحت الاحتلال البريطاني حسناً... كنت قد نويت ان أؤجل كتابة مراجعتي عنه لحين القراءة بشكل موسع عن هذه الشخصية فالعقاد حينما كتب عنه لم تكن تتوفر لديه المعلومات والمصادر الكافية كما يقول اضف لذلك لم يمضي على تأسيس جناح للباكستان الوقت الكافي حين كتب العقاد كتابه ليتتبع النتائج وما يلي ذلك فعالم السياسة يبقى غامضاً ببدايته غالباً على أية حال يعتبر جناح الشخص النقيض للمهاتما غاندي ومثلما لجناح مؤيد فله معارض منهم من رأي بتأسيسه دولة اسلامية يحكمها نظام اسلامي هو فعل حسن وقد اراح المسلمين فلا يمكن لمن يأكل لحم البقر ان يتعايش مع من يعبدها وقسم اخر يرى انه اضر المسلمين بهذا الانقسام ولربما كان الانجليز هو من يحركه في الانقسام والانشقاق رغم ان لجناح مقولة تقول ان الوحدة على يد المستعمر لا تستمر بعد زواله وقد بقيت نسبة كبيرة من المسلمين تسكن الهند خارج نطاق الباكستان اضف لذلك البعض يحمله ما آلت اليه الامور في الباكستان لحد الآن هي نتيجة سياسات متوالية اضف لذلك لا زالت القوانين البريطانية هي من تحكم الباكستان ولا اي قانون اسلامي حكمها وهذا يخالف الاساس الذي اسست لاجله
القائد الأعظم محمد علي جناح تأليف/ العقاد ................................... للعقاد منهجه المميز في الحديث عن العباقرة، فهو حين يتحدث عنهم فكأنما يتحدث عنهم من خلال نفسه التي هي نفس عبقرية بلا شك. يتحدث العقاد عن شخصياته معتمدا علي ثقافة واسعة بالأدب والفلسفة وعلم النفس، معتمدا كذلك علي دراية واسعة بسير العظماء من خلال قراءاته عن الكثيرين منهم مما أله العرب وغير العرب. في حديثه عن جناح قائد باكستان الأعظم ومؤسس دولتها يفتتح حديثه عن العظمة، فيقول: شرط العظمة عندي في هؤلاء الزعماء: همة الجبابرة من رجال العمل، وطموح المثاليين من المؤمنين بالفكرة. يقول العقاد: إن القائد الأعظم محمد علي جناح ولا شك رجل عظيم نادر المثال بين عظماء الرجال. لم أتبين هذه العظمة من بلاغة أسلوبه، ولا من سعة معلوماته، ولم أتبينها من قوة العقل، لكنني تبنتها من خصلة نادرة جدا في قادة الشعوب، وهي "الصدق الصريح في جميع الأقوال وجميع الأحوال". وقد برزت عظمته في مواقف كثيرة منها مواقفه مع الطلبة إنما كان موقف المربي الذي يرشد جماهير الأمة إلي صالحها حتي ولو كان ضد هوي الجماهير، وقد كانت صراحته في نقدهم صادمة أحيانا إلا أن الجماهير آمنت بصدقه وصراحته فولوه أمورهم واثقين باختيارهم إياه أن قضايا مسلمي الهند في يد من يرعاها و يوجهها للمصلحة العامة. استعرض العقاد استعراضا تاريخيا سريعا لحياة الدولة الهندية، فيري أن دولة الهند كما عرفت في التاريخ القديم ليست هي الهند المعروفة الآن!! فالهند الآن موحدة بقوة مدفع الإنجليز ولم يكن غير القوة الإنجليزية هي من وحد شبه القارة الهندية تحت علم واحد. كانت الهند القديمة كما عرفها العرب هي حدود نهر السند مع بعض السواحل الغربية للبلاد وهي ما يعرف بالباكستان الآن. أما الهند الحالية فلم يكن يعرف مجاهلها الواسعة أحد، حتي الهنود أنفسهم لم يكونوا يعرفون لبلادهم حدودا كما هي اليوم. تحدث العقاد عن أصل مشكلة إنفصال الباكستان عن الهند، فيري أولا أنه لا فارق جيني أبدا بين الهندي والباكستاني وأن سبب الإنفصال يرجع لأسباب من الدين والتقاليد. استعرض العقاد لبعض الجوانب الشخصية في حياة محمد علي جناح، فمشي معه من طفولته وحتي زواجه ثم بعض النكبات الأسرية التي انقضت ظهره، ثم انتهي معه إلي حيث انتهي ... إلي القبر متحدثا عن مشهد الواع الأخير الذي قابل فيه الباكستانيون الوفاء بالوفاء.
ترجمة لحياة الزعيم الهندي البداية الباكستاني النهاية وتتضمن بين ثناياها تفصيل لبعض أسباب إنفصال شبه القارة الهندية لدولتين. إن لم يكفيك وصف الاستاذ العقاد لزعيم سياسي بالقائد الاعظم كسبب لمطالعة الكتاب.