"حين تعرف عني كل هذا، أكيد يا أستاذ لا تتجرأ وتطلب مني أن أتبرع لما يتبرع له الإنجليز. اذهب يا حلمي لحسن أفندي البنا واسأله لماذا أخذ من البارون دي بنوا خمسمائة جنيه، وتحت أي بند؟ إلا طبعاً لو رئيس شركة القنال يبتغي وجه الله الكريم، وينوي أن يصلي معكم كل جمعة".
بين انطلاق حركة المرأة المصرية، وتأسيس جميعة الإخوان المسلمين، عام 1928، تدور أحداث هذه الرواية، التي تمزج بين واقع تحول إلى تاريخ، وخيال خلاق، يسعى إلى تلوين اللوحة التاريخية التي انتقلت إلينا بالجرافيت، حيث لا مجال إلا للونين الأسود والأبيض، من خلال شخصية نوال، التي تتمرد على الواقع بألوان تبعث في لوحتها بهجة الحياة، وتتجاوز غيرتها من صديقتها درية شفيق، حين تقف إلى جوارها من أجل ما تؤمنان به من حقوق حان زمن انتزاعها.
روائي وكاتب مصري بدأ مشواره الادبي في عام ٢٠١٠ وتنوعت اعماله ما بين الرواية ومجموعات قصصية دائما ما تواجدت بين الكتب الاكثر مبيعا في مصر وقد ترشحت رواية جرافيت علي القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية - البوكر اعماله تشمل
حكايات مصرية جدا ما وراء الابواب ٧ ايام في التحرير آدم المصري دويتو جرافيت تلال الاكاسيا حدث في برلين شلة ليبون بالحبر الازرق ناعومي وأخواتها
طوال الوقت الذى استغرقته لقراءة تلك الرواية وأنا منشغلة الذهن واسأل نفسى متى وأين قرأت شبيه هذا العمل ؟ وأخيرا وجدت الإجابة ، نعم ، ليس شبيهاً واحداً ولكن أكثر من ذلك . شبه كبير بين جرافيت ورواية نادى السيارات لعلاء الأسوانى ورواية 1919 لأحمد مراد وغيرها . لا أقصد ف الأحداث ولكن أقصد ف الفكرة والمعالجة واللجوء إلى الماضى وسرد الأحداث والحياة الخاصة لشخصيات ما وربطها بالأحداث السياسية التى كانت دائرة آئنذاك . ف هذه الرواية ، نجد أن الأحداث تدور ف فترة ما بعد ثورة 19 وبداية ظهور جماعة الاخوان المسلمين والأحداث الارهابية تجاه اليهود ، ولكن تأتى تلك الأحداث ضمن سرد حياة عدد من الشخصيات وتأثير تلك الأحداث ع مجريات حياتهم . لا أنكر اننى استمتعت بالقراءة ووجدت نفسى انتهى من الرواية ف جلسة ونصف فقط ، ولكن عند المنتصف شعرت أن الحكاية متشابهة ولا جديد وتوقعت النهاية بشكل كبير ، وشعرت بالضعف ف بعض أجزاء الرواية دون مبرر لذلك كجزئية اختفاء كلود وظهوره المفاجئ ف آخر صفحة من الرواية دون مبرر ، كما شعرت أن الكاتب ضاع ف متاهة الشخصيات الكثيرة ، لو اكتف بعدد صغير لكان أفضل له ولنا ! والسؤال المعتاد هنا : هل هذه الرواية جيدة ؟ نعم جيدة إلى حد ما حتى لا أهدر حقاً يستحقه الكاتب ، هل تستحق الوصول إلى البوكر ؟ لا ! فأنا لا أميل إلى التقليدية ف الروايات المرشحة للجوائز ودائماً ما أفضل التجديد وهو ما لم يحدث هنا ! اتمنى قراءة عمل أخر وأفضل للأستاذ هشام الخشن
أحب مصر و أهلها و تاريخها. كل جزء فيها مطَعّم بجواهر ثمينة.
طريقة تبويب الرواية مشابهه لأغلب الروايات في هذه الأيام و هذا ليس عيبا فكل كاتب له بصمته. أسلوب الكاتب جدا بسيط و مميز و يجعل القارئ يرغب بشدة في إكمال الرواية.
الكاتب من خلال سطوره يحمل رسالة يؤمن بها ويريد أن ينشرها بين قرائه .
وهذا ما يبرر لنا سرعة وتيرة الأحداث ، والقفزات الزمنية المتلاحقة لأنه كان يسعى من خلالها إلى تسليط الضوء على مراحل معاناة نوال عارف ، ولا نقول مراحل حياة لأنه لم يكن يعول كثيراً على التغيرات الجسدية ، فهو مثلاً لا يناقش أزمة الشيخوخة أو الفناء أو حتى ما بعد الموت .
لغة هشام الخشن رائعة فعلاً ، وأسلوبه سلس للغاية ، يُشعرك وأنت تقرأ أنه لم يجتهد في صياغة الكلمات ، بل إنها تدفقت بانسيابية مذهلة ، لذا فأنت أمام سهل ممتنع يجذبك بخطوات واثقة وسريعة نحو النهاية .
الكاتب متأثر بنمط كتابة معين ، لا يمكن أن نقارنه بآخر حتى لا يتم ظلمه، ولا أجد عيباً في كتابة رواية بسيطة ، إن كان لنا أن نصنفها كذلك .
بين انطلاق حركة المرأة المصرية وتأسيس جمعية الإخوان المسلمين عام 1928 ، تدور أحداث هذه الرواية، التي تمزج ببراعة بين واقع تحول إلى تاريخ وخيال خلاق، يسعى إلى تلوين اللوحة التاريخية التي انتقلت إلينا بالجرافيت، حيث لا مجال إلا للونين الأسود والأبيض، من خلال شخصية تتمرد على الواقع بألوان تبعث في لوحتها بهجة الحياة
مع الإهداء الرقيق من الكاتب "برنس الأدب" هشام الخشن، كنت متحمس جدا إني أقرا ما يمكن أن تكتبه هذه الشخصية الساحرة التي لا تملك إلا أن تحبها من أول الترحيب مع أول سلام و حتي كلمة "نشوفك قريبا"... المهم لم أبدأ القراءة في نفس اليوم لظروف خاصة و لكني بدأت في اليوم التالي... لأنبهر بأسلوب السرد الذي لا أستطيع تشبيهه كاسكندراني إلا بسحب البحر الذي يغريك لتضع قدمك و بعد دقائق تجد نفسك في وسط البحر تماما دون أي شاطيء علي مدد الشوف أعتقد إني وصلت لأكثر من تلت الرواية لأجد ان الساعة أصبحت 5 صباحا فنمت و صحيت أجري علي الشغل و طول النهار "عاوز أروّح" فقط لأستكمال القراءة و الإطمئنان علي "نوال" و لما رجعت البيت.. و بدون أي مجاملة لم أترك الرواية إلا مع الصفحة الأخيره الذي كتب فيها هشام " فأنّي للراوي أن يطيلا" و هي العبارة التي سوف تكون ردا لكل من يقرأ و لكل من سيغضب من هشام إن الرواية خلصت فبذكاء شديد طلع من المأزق و رد قبل ما تزعل..
المبهر في الرواية غير أسلوب السرد في رايي و بترتيب ملاحظتي هي النقاط الآتيه: 1) نضوج الشخصيات مع الزمن و تقدمها في العمر... رد الفعل اللي بيختلف مع ازدياد تجارب الحياة.. طريقة الكلام فكانت الشخصيات من لحم و دم و تكبر أمامك بطريقة مدهشة 2) الهوامش... و طريقة تضفير المعلومة الصحيحة و المؤكده في أحداث القصة فتحتار و انت تعلم إن هشام يعيش في زماننا و ليس في عشرينات و ثلاثينات القرن الماضي... طيب راح إزاي و رجع إمتي؟ 3) آخر سطر في الرواية.... و طبعا مش هاقولة و لكن إزاي أخر سطر بمعني آخر سطر يكون هو مفتاح الرواية بالكامل؟ و في نفس الوقت هي النهاية الوحيدة التي تتمناها دون أن تدري!! دي عبقرية دي و لا أيه؟
بدون مجاملة هي من امتع ما قرأت في حياتي و من أروع النهايات التي تترك لك أثرا محببا في قلبك
ما عنديش غير كلمة شكرا "هشام الخشن" علي سهرتين متتاليتين ممتعتين تركتا إحمرارا في العين و متعة في العقل و بهجة في القلب...
" يوما ما ستندمين على عدم منابعة اجزاء احلامك التي كانت ستجعل حياتك كامله.." كلود.
" حق لك ان تشتهي الوان الحياه فلا تغزلي من ظلالها قيودك"
هذا هو الحق الذي لطالما اشتهيته و الاصعب انني "ك مصرية " بشكل خاص -كما كان اهداؤك في اولى صفحات الرواية- و ك فتاة عربية بشكل عام ، أجد ان سنوات عمري تمر وانا اطارد الوان الحياة حتى انني انسى اشتهائي لها..
أعجبني وصفك لمرحلة زمنية لا اعلم عنها الكثير من خلال أسرة حامد عارف و المحيط الخاص بها.. الشوارع و العادات والتقاليد و حتى الاحاسيس.. نوال... أحببت متابعة تطور شخصيتها رغم انني اتهمها بالسلبيه في اغلب الاحداث لدرجة انني لم اشفق عليها لم حدث معها من كامل.. أما درية... فتلك هي الرواية! المصرية التي تنضح بملامحها بثورة ضد كل القيود.. ورغبة في السمو و ترك علامة في وقت كان يطمس فيه كل ما يمت للمرأة و انجازاتها بصلة.. نهايتها مأساوية ولكن اصراراها وسعيها وراء ما تريد لم ينتهي.. انتقل لي رغم انني اعرف انها ليست على قيد الحياة.. في الوقت الذي لا استطيع ان اشعر فيه بتلك الروح المثابرة من احياء نعيش معهم..
لم احب مختار أو اكرهه.. كان هذا مثل اشخاص يعبرون في حياتنا لتكتمل بهم فراغات لدينا، حتى وان ساندها في فترة ما .. اما كلود فهو بأختصار ذلك الرجل الذي سيظل نادرا حتى يوم البعث.. كنت اود لو كان قد رسم وجهها بالجرافيت و فوقه اليشمك.. لانها ورغم كل تحرراتها في نهاية الامر الا انها ظلت في مخيلتي امرأة بنصف طموح، نصف نجاح و ... نصف سعادة..
الرسالة الواضحة اللي بيوجهها الكاتب لينا هي هاجروا يا جماعة مصر وحشة اوي و قاسية سواء علي اهلها او ع الاجانب في شوية عدم منطقية في الاخداث في الربع الاخير من الرواية بمعني اني ممكن اقبل الاحداث دي في الزمن الحالي لكن مش في التلاتينات و الاربعينيات يعني حتي لو قهر المرأة في مصر له اساس من زمان لا يمكن يكون بالفجاجة دي في عصر اوامرك يا نينة و عصر الباشاوات اكتر شخصية اوفر و الكاتب متحامل عليها هي شخصية كامل و للاسف ماقدرش الكاتب يوضح ايه سبب تحول كامل للشر بالشكل دة مش كل من معاه فلوس هيقهر مراته و يقضيها عربدة برة عادي كدة بدون مبرر خصوصا ان شخصية كامل و علاقاته مع الناس كانت الي حد كبير كويسة الكاتب ماوضحش ايه سبب تدهور حاله و كائن سبب تدهوره هو زواجه التاني و مفيش مبرر لاخفاء سر العمارة من قبل حامد لباقي عائلته الا لاستخدام الموضوع دة بس يسد بيه خانة لنوال !! عموما رواية الي حد ما كويسة و لكن بدون حبكة للاسف الكاتب عايز يوضح بيها بس سوء الاخوان و بيناقش قضايا المرأة بشكل انا شخصيا شايفه مضحك نوعا ما
روايه جرافيت لهشام الخشن روايه مصريه تنطلق من حدثين هامين 1\ ابتعاث 12 فتاه مصريه للدراسه في اوربا و2\ ظهور جماعه الاخوان المسلمين الروايه ع الجانب الاول تحكي قصه نوال هاويه الفن ابتعثت لدراسه الجغرافيا ومن ضمن البعثه دريه شفيق احد رموز تحرر المراه في مصر (شخصيه دريه حقيقيه) اجواء الروايه شبيه بنادي السيارات لعلاء الاسواني و1919 لاحمد مراد تقريبا نفس الفتره التاريخيه
الغلاف لرسام ايطالي عن الابيض والاسود في حياه نوال لون الجرافيت ولكنه ما عجبني كغلاف رشحت للبوكر هالسنه اعتقد انها بتوصل للنهائيات
سمك لبن تمر هندى .. أنا أعتقد ان الكاتب لم يصبر على روايته تلك و مل من الكتابة فقرر انهاءها فجأة .. هذا غير أنه شتت نفسه فى أكثر من إتجاه و إمتثالا للمثل الشعبى -صاحب بالين كداب- لا أصم الكاتب بصفة الكذب على الإطلاق .. لكن الكاتب لم يستطع أن يوفق بين الحديث عن جماعة الإخوان و الحركة النسائية فى مصر فأسهب و أطنب فى ذكر تفاصيل أخرى لا أعتقد أنها قد تفيد الفكرة فى شئ ما
موجعة، على الرغم من انني شعرت انها انتهت بسرعة الا انها كاملة اشد ما يؤلم انها واقعية، ليس ظلم المرأة واضطهادها هو ما اوجعني، بل اوجعني انه واقع ما زلنا نعيشه حتى الان.
3.5/5 رواية جميلة وممتعة والابداع اللي بيعملة هشام الخشن انة يرجعك.بالتاريخ والحقبة اللي بيتكلم عنها حصلي بعض التداخل في نصف من كتر الشخصيات ودورت علي شخصية نوال معرفش هل هي حقيقة ولة من خيال الكاتب لكن نوال تنازلت كتير عن احلامها وطموحتها من اجل تحكمات من جدتها لكنها في الاخر تنتصر وتغير من نفسها "حين تعرف عني كل هذا أكيد يا أستاذ لا تتجرأ وتطلب مني أن أتبرع لما يتبرع له الإنجليز. اذهب يا حلمي لحسن أفندي البنا واسأله لماذا أخذ من البارون دي بنوا خمسمائة جنيه، وتحت أي بند؟ إلا طبعا لو رئيس شركة القنال يبتغي وجه الله الكريم، وينوي أن يصلي معكم كل جمعة".
- أو تظنين أمثاله من الهائمين يسكنون محلا ثابتا..إنة مثل الغجر، مرتحل باستمرار داخل نفسه و خارجها.
وصلت هذه الرواية إلى القائمة الطويلة لجائزة البوكر العربية، لماذا؟! لا أدري. هذه -في رأيي- ليست رواية بالأساس بل سيناريو لفيلم قد يظهر جيدًا إذا تولاه مخرج ذكي، أما عناصر الرواية فيه: فحبكة منفرطة العقد، مبتورة الأجزاء، متوقعة في أحداث كثيرة منها، نهايتها شبه معروفة، ولغة أقرب إلى الضعف، فقيرة في ثراء ألفاظها وجملها، والسرد سلس لكن دون المستوى الأدبي لرواية نستطيع القول بأنها قوية.
يظهر أن الكاتب يتمتع بثقافة واسعة، وأفكاره حلوة لكن تنقصه الأدوات الأدبية والمقدرة الفنية على بلورة هذه الأفكار في إطار أدبي رفيع المستوى، أقول هذا بعد قراءة روايتيه: ما وراء الأبواب التي كانت في غاية السوء، وجرافيت التي بدت أكثر نضجًا لكن ليس بالقدر الكافي بحيث تكون رواية تستحق الإشادة.
تدور الرواية في قالب اجتماعي تاريخي يمزج بين شخصيات حقيقية وأخرى خيالية من خلال انطلاقة حركة التحرر التي قادتها درية شفيق (الشخصية الحقيقية) والتي كان دورها محوريًا، ليس بشخصها بل بشخصيتها وأفكارها في التأثير على نوال عارف (الشخصية الخيالية) بطلة الرواية التي تدور معظم أحداث الرواية في مسارها.
أرى أن الكاتب نجح بشكل كبير في الدمج بين الشخصيتين والجمع بحياتهما بين الواقع والخيال، والحق أنه لم يكن خيالًا بل واقعًا أيضًا يشير إلى الاضهاد الاجتماعي والثقافي التي عانته المرأة آنذاك... يتزامن هذا مع انطلاقة حركة الإخوان المسلمين والذي لم ينجح الكاتب فيه البتة، فبغض النظر عن ما أورده عنهم، لم أجد في الرويا أي علاقة تربط الحركتين غير تقارب الزمن. لم يذكر الكاتب أي روابط بينهما لا بالسلب أو الإيجاب أو حتى التقاء إلا في مشهد عابر غير مكتمل المعالم جمع بين زينب عابد ونوال عارف وصداقتهما التي غذاها ائتلاف المواهب، والتي لم نعرف مصيرها أو أي شيء حيالها بعد ذلك.
الرواية جيدة بفكرتها، ضعيف بأدواتها. تنم عن كاتب جيد لكن ليس في مجال الرواية الأدبية.
"حق لكٍ أن تشتهي ألوان الحياة فلا تغزلي من ظلالها قيودكٍ"
في رواية قصيرة وغير مشبعة علي الأطلاق لفضولي "كنت أتمني أن تطول أكثر بكثير" يلقي هشام الخشن الضوء علي أوائل الثلاتينات ومجرياتها ... بين انطلاق بعثات الدارسة بالخارج لفتياتنا وبدء حركة الأخوان المسلمين في الاسماعيليه بقيادة حسن البنا وخروج المرأة للمطالبة بالمساواة في الحق السياسي وتعايش اليهود والأجانب في تلك الفترة بأمان فترة طويلة في مصر قبل تهديد وجودهم
نشاءت نوال عارف بين جدة ظالمة لا تعترف بأن المرأة كائن له حقوق فهي مازالت متمسكة بـ"الياشمك" كـقطعه مهمه للشرف والكرامة .. دمرت مستقبلها بدافع "زيتنا في دقيقنا" واستغلت يتمها لتقدمها علي طبق من فضه لذاك الأرعن ابن العم ! بينما الاب رحل بهدوء بعد أن ترك لها مخرج جديد للحريه لطالما الأب هو السند الحقيقي بالحياة
لم تفجائني النهايه كثيرا ما فجائني حقا تلك الجدة وظلمها فعلا "لا يظلم المرأة إلا امرأة مثلها" تستحق ⭐⭐⭐⭐⭐
- أقتباسات احببتها: "احذروا قساة القلوب وأخطرهم عليكم من يغلف قسوة قلبه بظاهر التقى" "فشل مملوء بقهر من عزفوا عن سماع صوته فظل صراخا بداخلها" "من يهمه أمرك لا تصرفه أبتسامتك عن الضيق الذي بصدرك" "الرجال لن يفرطوا بسهولة فيما ورثوه" "العلم هو سبيل الأمان ضد تقلبات الزمان"
من بين عدة أعمال أدبية حديثة الإصدار جاورَت سريري فوق "الكومودينو"، انتقيتُ (جرافيت) لكاتبنا المبدع هشام الخشن كي ابتدر بها جولة جديدة من القراءة الشغوفة، تشحنني بطاقة استمرار في الكتابة. ومنذ صفحاتها الأولى أدركتُ أنها ستأسرني بداخل عالمها الخاص حتى تنتقل من أعلى "الكومودينو" إلى أرفف المكتبة عند انتهائي من قراءتها.. هي قطعة فنية مصرية الجوهر، باريسية العطر، تُصنِّف ذاتها تلقائيًا تحت لافتة الكلاسيكيات الراقية.. مِلؤها شغف كاتبها، وسِرّها سعة إدراكه التاريخية والاجتماعية والفنية.. تنتقل بك عبر الأزمنة فلا تستغرب، وترتحل معك عبر الأمكنة فلا تغترب.. تعيش مع شخوصها المرسومة ببراعة رسّامي الجرافيت، فتكاد تُصافحهم، وتلتحم مع أبطالها فتسبقهم إلى الفعل و رَدِّه.. تأخذك سهولة اللغة وطلاقة السرد، وحسن إدماج أحداث التاريخ وشخوصه، فلا تُمهِلك أن تتركها كي تعود إليها لاحقًا، فرأيتني وقد انتهيتُ منها في جلستيْن متتاليتيْن لم يقطعهما إلا ساعات العمل والنوم. أشكر لكاتبنا الكبير أن أهدانا مولودته الجميلة، وإن كنتُ أشكو إليه شكوى الـمُحب قصرَها واختزال بعض أجزائها، وأدعوه لاستكمال رحلته مع الدفاع عن نصف مجتمعه الذكوري بمزيد من الأعمال ذات العيار الثقيل. أحمد القرملاوي
ما الفرق الذى يجدة القارئ عندما يرى فيلم سينمائى لرواية ثم يقرأ الرواية؟
اعتقد سيجد القارئ فرق شاسع يتلخص في شيء اجدة مهم جدا وهو عمق الشخصيات .
فمن وجهة نظرى ان هناك نوع من الادب بدأ يظهر على الساحة الروائية سماتة واحدة وعلى سبيل المثال وليس الحصر تشترك رواية جرافيت مع رواية 1919 (احمد مراد) ورواية البارمان والمرشد (اشرف العشماوى) مع رواية 2 ضباط(عصام يوسف) .
فأذا تأملنا الروايات المشار اليها سنجد ان الأسلوب يكاد يكون واحد بسيط وسلس وتشعر ان الرواية تستطيع قرأتها في جلسة واحدة ولكن لا تشعر بأى عمق داخل الرواية ولا تشعر بأى شخصية لانها كلها اما تاريخية اومؤلفة .أفتقدت الشخصيات الى الروح فظهرت الروايات ضعيفة أدبيا واقرب الى السيناريو منها الى الرواية.
رواية جرافيت هي اضعف ما كتب الخشن فالرواية فيها اختصار شديد وقفز بالاحداث بصورة أخلت بالبناء الروائى.
لااعرف سبب الاستياء لكون الاحداث قريبه من زمن روايات اخر ! بالنسبه الي كانت غنيه لانها عرفتني بشخصيه دريه توفيق نموذج نفتقرة رغم وجود نساء قويات لكنهم غير محركات مثلها
الروايه سلسه جدا باسلوب بسيط كنت اشاهد فيلم ابيض واسود وليست روايه
#ريفيو #جرافيت #هشام_الخشن #رواية 222 صفحة اصدار مكتبة الدار العربية للكتاب
تجربتي الاولى مع الكاتب .. رواية حلوة اوي بس زحمة جداا .. دخل فيها الكاتبشخصيات كتير اوى وموضوعات كتير متفرعة زي .. *بداية نشأة جماعة الاخوان*اليهود وعلاقتهم بالمسلمين فى مصر*باريس والحب والفن والحرية*الأرمن واليونانيين* بدايات كفاح المرأة للمشاركة فى الحياة النيابية* لكن كل موضوع ماخدش حقه فى الرواية ...حاجات كتير بدأت وخلصت فجأه بدون تفسير !!
كل الحاجات دي من خلال قصة (نوال عارف) بطلة الرواية ..
الانتقال الزمنى المفاجئ والفلاش باك ماعجبنيش ابداا كان بيتوه جدااا .. بيتهيألى لو اتحكت بالترتيب كانت هتبقي احلى بكتير ...
من الحاجات الحلوة فى الرواية انها ممزوجة بالواقع واسماء الشخصيات فيها من الحقيقة وكان فى نبذة تعريفية عنهم وعن الاحداث المهمة فى الهوامش .. وانا بحب كده جداا
مضى وقت طويل لم استمتع بقراءة عمل قدر استمتاعي بها عمل فني متكامل وقد حزنت حقا انهت قد انتهت لتعلن أن هذا هو حال الدنيا .. كل بداية وجبت لها النهاية
فلاش باك .. قفزات زمنية تخطت حاجز العشر سنوات .. التنقل بين المكان والزمان والابطال .. كل هذا أمسك مقاليده قلم متمكن ذكرني نوعا ب أشرف العشماوي وان تفوق عليه من وجهة نظري
حقا .. خفق لها قلبي وانا أرى هذا الصراع .. أن تصل لقمة أحلامها لترتطم بواقع الحياة القاسي ما يعيدها لنقطة الصفر أو ما دونها
تبحث عن ثمن حريتها لتعيد لنفسها كرامتها ومجدها .. تجتهد لتكون هي في وقت حاربها فيه الجميع
وفي النهاية تنتصر ارادتها لتتمثل بصديقتها والتي اكتسبت منها قوة الشخصية
لا أعلم لمذا احب هذه الحقبة من الزمان و ما الذي يربطني بها و لكن كل روايات هذه الفترة في غاية الجمال والكاتب هنا لديه إبداع غير مسبوق في سرد أحداث روايته ربطًا بينها و بين أحداث هذه الفترة السياسية كما أن احداثه تنم عن كاتب مثقف مطلع على تاريخ حضارات أخرى ولكن افتقرت الرواية اللي متابعة تغيرات البعد النفسي لكل شخصية عبر الزمن ولكن في المجمل احببتها كثيرا و أعجبتني النهاية ولكن لم تعجبني جزء الخواتيم فضلت لو تُرك لمخيلتي
تعد هذه الرواية تعبير جيد عن أطروحة الليبرالية المصرية فى النصف الأول من القرن العشرين وامتداداتها فى نصفه الثاني وبدايات قرننا الواحد والعشرين . . وتكتسب أهميتها من أنها تعيد تقديم هذه الأطروحة لأجيال جديدة ربما افتقدت الصلة بين واقعها وبين ماضيها . . على الرغم من أننا مررنا منذ 25 يناير بمرحلة من أشد مراحل الليبرالية المصرية خصوبة وتأثيراً . . فهي هنا تعيد ربط ليبرالية 25 يناير بتاريخ الليبرالية المصرية العريق . . والذي انقطع اتصاله التاريخي مع الواقع بفعل ثورة يوليو 52 . . التى تنتهي أحداث الرواية قبلها مباشرة . وتعد الحركة النسائية والمطالب بحقوق المرأة فى المساواة هي أهم أعمدة هذه الأطروحة الليبرالية المرتكزة على فكر روادها الأوائل من الرجال والنساء المتأثرين بالغرب وبالتجربة اليبرالية الفرنسية على وجه الخصوص . . وهو ما تقدمه الرواية بشكل رومانسي عاطفي يعيد إحياء رائدات الحركة النسائية وبث الحياة فيهن من جديد . والبعد الثاني للرواية هو تقديم حركة فكرية أخرى ولدت فى توقيت قريب وهي المنافس التقليدي للحركة الليبرالية المصرية وهي حركة الإخوان المسلمين . . وإن كانت الليبرالية قد نجحت بالتفوق على المستوى النخبوي إلا أن الإخوان نجحوا بالتفوق على المستوى الشعبوي . . وظل التنافس بين التيارين قائماً حتى التقي فى أعنف صدام بينهما بعد ثورة 25 يناير . وما لم تنجح فيه الرواية هو إخراج الليبرالية المصرية من إطارها النخبوي . . فالطابع الارستقراطي للرواية لا يخطئه القارئ . بالإضافة أن الرواية كانت انتقائية للغاية فى سرد وقائع تاريخية محددة حتى تبقى للأطروحة القديمة تماسكها دون محاولة النبش وراء مناطق تقاطع والتقاء . . تفتح أبواب التسامح والتقارب بين كلى التيارين الإسلامي والليبرالي . . فبعد قراءة الرواية سيبقى الليبرالي ليبرالياً وسيعتبر الرواية رحلة ممتعة مؤكدة للفكرة التي يؤمن بها . . بينما سيري الإسلامي فى الرواية طرحاً مستفزاً مجحفاً لما يراه تاريخ نضالي لآباءه الأوائل . . لا يخرج عن الرؤية النمطية التى يقدم فيها الليبراليون عادة فكر الإخوان المسلمين . بينما كنت أري أن ثقافة الكاتب الواضحة التى ظهرت فى اطلاعه على الثقافة الغربية واحتكاكه الواضح به . . وكذلك اطلاعه وإحاطته بالوثائق التاريخية لجماعة الإخوان وقدرته على تقديم كل ذلك فى إطار نظرة تاريخية بانورامية للمرحلة التى ظهرت فيها لبنات هذه الحركات الفكرية . . فإني أرى أن ثقافة الكاتب تلك تجعلنا نتوقع منه أن يقدم طرحاً أكثر تركيباً لا يتعسف فى سوق الأحداث والنهايات فى اتجاه معين لخدمة الفكرة التى أراد توصيلها والتى أدت به إلي سرد خطابي بعض الشيئ فى نهاية الرواية وتجعلنا نتوقع منه رؤية أكثر طموحاً فى تفسير وحل تلك المعضلة التاريخية التى دخلت فى وقتنا الحالي منحدر صعب لا نعلم بعد منتهاه ولكنه اكتفى بالتأكيد على ما هو معلوم بالضرورة . . وإن كان ذلك فى إطار حكي سلس ممتع رشيق بدون شك . إضافة إلى الرأي النقدي السابق الذي حاولت أن يكون محايداً بقدر الإمكان . . برغم اعتزازي الشخصي بالكاتب أ. هشام الخشن وبمجاملته الراقية لي بإهدائي الرواية التى ربما كانت تدفعني للمجاملة . . فإنني أدعو كل المهتمين والمهتمات بالحريات وبحقوق المرأة لقراءة الرواية ومناقشتها لأنها تقدم نموذج قصصي روائي حول القضايا التي يتبنونها . . فلا يجب أن يظل الأدب مرهوناً بالأدباء والنقاد فقط . . وهذه الرواية تستحق أن تطرح وتناقش على المستوى التنموي والحقوقي . . ولا مانع من الاستفادة بنماذجها الروائية فى مجال تثقيف وتدريب المرأة على ممارسة حقوقها والوعي بقضاياها
جرافيت القائمة الطويلة للبوكر 2015 أول قرأة للأستاذ/هشام
بداية الرواية مع رسالة من أحدى المبتعثات 1928 للدراسة في جامعة السوربون رسالة ساحرة ذات لغة راقية وتعبيرات آخاذه تعيدك لزمن كلاسيكي جميل تود العيش فيه وتحبه
تدور أحداث الرواية عن فترة عشرينات القرن الماضي وفي اتجاهين متناقضين ! عن بداية تحرر المرأة .. متمثلة في إرسال أول بعثة من 12 فتاة للدراسة في انجلترا وفرنسا
وبداية ظهور جماعة الأخوان المسلمين على يد الأستاذ حسن البنا
الرواية ذات إيقاع هاديء طوال الوقت (ومش عارف دي حاجة حلوة ولا وحشة بس هي مختلفة عن أي رواية) يمكن لطبيعة تلك الفترة القديمة الكلاسيكية تصوير المشاهد والشوارع والملابس كان رائع جدا (فكرني بمسلسل الشارع الجديد)
الأسلوب أيضا سلس وممتع الفكرة برغم أنها ثرية جدا إلا أني حست الكاتب أختزلها كتير جدا وكل ما أقترب من النهاية أندهش لأن الحكاية فيها أكتر من كده
أفضل حاجة توثيق معظم الكلام الحقيقي بأوراق حقيقة أو مقالات موجودة (في الهوامش)
القصة لم تناقش او تقترب بشكل كبير من الحدثين الرئيسيين بل اكتفى الكاتب بالالتماس معهم كل بضع فصول!
وأيضا كان هناك قفزات زمنية (بالسنين) لم أفهم لها سبب! فكان يختزل مراحل ومشاعر ومواقف في ورقة واحدة وأعتقد الاسهاب فيها سيكون ممتع جدا ويضيف للعمل ولا ينتقص منه فهذا العمل يستحق الاطالة على غير العادة في بعض الروايات الأخرى التي تتعمد زيادة صفحتها دون امتاع أو إثراء !
طريقة السرد كانت تتناول شخصية جديدة كل فصل جديد مع إضافة ملامح جديدة أو علاقة جديدة بشخصية أخرى برغم تشتتي بعض الشيء إلا أنها موفقة جدا وطريقة الفلاش باك أيضا كانت موفقة جدا أيضا غزل الشخصيات الحقيقة مع الخيالية كان رائع جدا جدا
كانت مفاجأة زواج وحياة (نوال) الفتاة المتفتحة التي تعلمت في السوربون لتعيش حياة أقرب إلى حياة جدتها !
المفاجأة الأكبر هي (الخواتيم) تلك الصفحة الأخيرة التي جائت وكأنها تقرير جاف عن نهاية بعض شخصيات الرواية بعضها حقيقي وبعضها خيالي. والتي لا أعلم لم هؤلاء فقط من ذكرت خواتيمهم ؟!
في النهاية هي رواية جيدة ومبذول فيها مجهود ولكن ينقصها الكثير حتى تصل إلى جيد جدا
في هفوة صغيرة ص 183 حين انتهيا من صلاة العشا ص 185 تحرج الحاج عبد العليم أنهما مغادران قبل صلاة العشاء
أجمل جملة :) "حق لكِ أن تشتهي ألوان الحياة فلا تغزلي من ظلالها قيودكِ"
* من يهمه أمرك لاتصرفه إبتسامتك عن الضيق الذى بصدرك *البشر وإن أنكروا يعشقون سماع مديح صنائعهم وإن قدموا تواضعا ظاهريا * يستكثرون علينا أن نثور ضد الظلم وكأنها سبة .. الثورة حق للمظلوم * قمة الظلم فى عالمنا تصيب المرأة .. الذكورية التى تسيدت وقت اضطرت المرأة أن تذعن لرجلها الصياد بفضل عضلاته المفتولة مازالت تمنع عن النساء حقوقهن الطبيعية مشكلة عالمية * مثيلاتك هن الرهان الكسبان ..مَن يمتلكن خليطا بين الحدائة وفى الوقت ذاته محافظات على تقاليد تربين عليها * حق لكِ أن تشتهي ألوان الحياة فلا تغزلي من ظلالها قيودكِ..
ماسبق اقتباسات من الرواية تتميز بأسلوب سلس رزين هادئ تنتقى كلماته لتناسب الفترة الزمنية التى تدور فيها أحداث الرواية ألا وهى العشرينات من القرن الماضى فتشعر كأنك تشاهد فيلم قديم الرواية لها خطين متوزايين الخط الأول وأعتقد أنه الرئيسى ألا وهو قضية المرأة وحقوقها و الخط الثانى جماعة الإخوان المسلمين رغم استمتاعى بالأسلوب إلا أنى اشعر بأن الرواية مرت مرور سريعا على الخطين قد لا تجعل البعض يتوقف ليمعن التركيز بأن المرأة نفسها تلعب دورًا فى استمرار التفرقة بين الرجل والمرأة مثال ذلك "نوال عارف وموقفها من جدتها التى زوجتها ابن عمها" فى الرواية كان لوم نوال عابر ضمن لوم عام وهى تسترجع لحظات خضوعها كما أن الرواية لم تلقى الضوء أكثر على درية التى تمثل المرأة الثائرة حيث كان هناك تعليق من مختار صفوت بأن مثل درية يعجب الرجل بها لكنه يفضل أن يبقى بعيدًا عنها وهو وجهة نظر تعبر عن رؤية قطاع كبير من الرجال لكن هناك أبعاد أخرى لهذه الشخصية فمثلها من لا يريدن مساواة بل يبحثن عن أن يكون الرجل تابع لهذا أرى أن القضية لها أبعاد كثيرة كانت تحتاج أن تتناولها الرواية لهذا قد تكون هذه الرواية منبع لروايتين تتناول الخطين بشكل موسع وأعمق
"أصبحت كالملاكم الذي أشبعه خصمه ضربًا و أسال دماءه فرفع يديه يحاول يائسًا أن يحمي ما تبقى دون أن يدمي وجهه من توالي الضربات. اختارت من البداية ألا ترد اللطمات، فقط تستمر في أن تتلقاها آملة أن يكل و يتعب الطرف الآخر يومًا ليبدأمن بعد ذلك الألم يخبو. راهنت على وقت يمل خصمها و يتركها كمًّا مهملًا مثلما خططوا و اختاروا و أرادوا لها" تدور الرواية حول قضية حق المرأة في المساواة مع الرجل في القرن الماضي و تحديدًا في الفترة من أواخرالعشرينات و حتى بدايات الخمسينات في محاولة لتصويرها ملونة عوضًا عن الصورة (الجرافيت) المنقولة إلينا ... رواية تستحق أن تُقرأ و لها عظيم الفضل في تذكيري بجدية الحركات النسائية للمطالبة بحقوق المرأة في نواحي الحياة المختلفة بداية من التعليم و العمل و حتى حق الانتخاب و الترشح للبرلمان. لقد كدت أنسى هذه الحقوق و أهمية المطالبة بها و التأكيد عليها من فرط ما أجد من سطحية الحركات النسائية المعاصرة و تفاهة مبادراتها و ضعف منطقها و انصرافها عن القضايا الأهم لتبنّي أمور لا نفع منها و لا ضرر... و لكن أعيب على الكاتب تخطيه لفترات زمنية طويلة في سرد الأحداث ثم العودة إليها مرة أخرى كذكريات تدور في أذهان الشخصيات، كما أن الجزء الخاص بنشأة جماعة الأخوان المسلمين لا أهمية له -في نظري- غير أنه شتت تركيزي على القضية المحورية للرواية بالإضافة لكونه غير مؤثر في الأحداث.
وما حياتنا الا قصص قصيرة فأنى للراوى أن يطيلا ؟ بهذه الجملة انهى هشام الخشن رائعته جرافيت كقارىء بذوق معين كنت أجد دوما مشقة وبعض من الملل أثناء قراءتى لأى رواية تسجل أحداثا تاريخية ربما لأن رواية التاريخ تعتمد على الأحداث والتوثيق اكثر من اعتمادها على الابداع وربما لان الفكرة القائمة فى ذهن كاتب رواية التاريخ هو عدم اغفال ادق تفصيلة حتى وان كانت بلا فائدة والميل الى الاستطراد الذى ينتج عنه طول الرواية والملل فى الرائعة جرافيت تمكن مؤلفها المبدع من تحقيق المعادلة الصعبة التى كنت اتمناها ولم اجدها مسبقا الا وهى رواية تاريخية بنكهة ابداع حقيقى صرف وافتقاد لعناصر الملل والتطويل والاستطراد واستبدالها بعناصر التشويق والتغطية الكاملة للاحداث عن طريق القفزات الزمنية وبالتالى كقارىء خرجت من الرواية بمتلازمة الرواية فائقة الجودة : الاستمتاع والاستفادة وعدم النفور لا احبذ حرق الاحداث لكنى سأقول ان تلك الرواية هى ضربة بتوقيت ممتاز للوعى المصرى المتناقض اقرأ تاريخك وتعرف على دائرة الحياة المعادة ... اقرأ جرافيت
المقدمة: تُعد رواية «جرافيت» للروائي المصري هشام الخشن من الروايات التاريخية الاجتماعية التي تمزج بين الواقع والخيال، وتستعيد جانبًا من تاريخ المجتمع المصري خلال النصف الأول من القرن العشرين. تدور أحداثها في الفترة الممتدة من عام 1928 إلى عام 1951، وهي مرحلة شهدت تحولات سياسية واجتماعية مهمة، من بينها بروز الحركة النسائية المصرية وتأسيس جماعة الإخوان المسلمين. ومن خلال شخصيات تنتمي إلى عوالم اجتماعية وفكرية مختلفة، يرسم الكاتب صورة لمجتمع تتصارع داخله الرغبة في التحرر مع التمسك بالتقاليد، والانفتاح مع الانغلاق، والطموح الشخصي مع القيود التي يفرضها الواقع. وقد وصلت الرواية إلى القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية عام 2015. 0
جسم الملخص: تتمحور الرواية حول شخصية نوال عارف، وهي فتاة مصرية تعيش في مجتمع تحكمه تقاليد اجتماعية تضع حدودًا واضحة لما تستطيع المرأة أن تحلم به أو تحققه. تمتلك نوال طموحات تتجاوز الصورة التقليدية التي رُسمت للمرأة في عصرها، وتجد نفسها أمام صراع مستمر بين رغبتها في اكتشاف ذاتها وتحقيق أحلامها، وبين الضغوط الأسرية والاجتماعية التي تدفعها إلى القبول بما هو مألوف.
تبدأ الأحداث في عام 1928، وهو العام الذي شهد تطورات مهمة في المجتمع المصري، من بينها إرسال مجموعة من الفتيات لاستكمال دراستهن الجامعية في أوروبا، بالتزامن مع تأسيس جماعة الإخوان المسلمين. ويستثمر الكاتب هذا التزامن التاريخي ليعرض اتجاهين متباينين في تشكيل المجتمع؛ أحدهما يسعى إلى توسيع مساحة الحرية والتعليم أمام المرأة، والآخر يرتبط بنمو تيارات فكرية واجتماعية ترى في العودة إلى تصورات تقليدية عن المجتمع وسيلة للحفاظ على هويته.
وفي هذا السياق، تظهر شخصية درية شفيق، وهي إحدى الشخصيات التاريخية البارزة في الحركة النسائية المصرية، والتي تمثل نموذجًا للمرأة الطموحة التي تسعى إلى تغيير واقعها والمطالبة بحقوق المرأة في التعليم والمشاركة العامة. وتجمعها بنوال علاقة تؤثر في تطور الأخيرة، إذ تجد نوال في تجربة درية ما يدفعها إلى مراجعة أفكارها ومواقفها، وإعادة النظر في القيود التي اعتادت الخضوع لها.
لكن العلاقة بين الشخصيتين لا تخلو من التعقيد؛ فمشاعر الغيرة والمقارنة والتنافس تختلط بالإعجاب والصداقة، وتكشف عن جانب إنساني واقعي في شخصية نوال. فهي ليست بطلة مثالية تعرف طريقها منذ البداية، بل امرأة تحمل تناقضاتها ومخاوفها، وتتردد أحيانًا بين الرغبة في التغيير والخوف من عواقبه. ومع تقدم الأحداث، تتعلم تدريجيًا أن الإعجاب بقدرات الآخرين لا ينبغي أن يتحول إلى غيرة تعوق تطورها، بل يمكن أن يصبح دافعًا للاقتداء بهم والعمل إلى جوارهم.
وتتوسع الرواية لتتناول حياة شخصيات أخرى، من بينها بهيجة، قريبة نوال، التي تمثل نموذجًا مختلفًا للمرأة؛ إذ تميل إلى الحياة التقليدية، وتجد في الزواج والاستقرار الأسري الغاية الأساسية من حياتها. ومن خلال المقارنة بين الشخصيتين، يوضح الكاتب اختلاف تصورات النساء عن السعادة والنجاح، وكيف تتأثر اختياراتهن بالتربية والبيئة الاجتماعية والفرص المتاحة أمامهن.
وتكشف مسارات الشخصيات أن القيود التي تواجه المرأة لا تأتي دائمًا في صورة قرارات صريحة تمنعها من تحقيق أحلامها، بل قد تظهر أيضًا في صورة توقعات اجتماعية راسخة، أو ضغوط أسرية، أو اعتبارات مادية تجعل الاستقلال أكثر صعوبة. وتبرز هذه المعاني بصورة خاصة في حياة نوال الزوجية، حين تصطدم تطلعاتها بواقع مؤلم، وتجد نفسها أمام اختيارات صعبة تتعلق بكرامتها واستقلالها ومستقبلها.
ومن خلال هذه الأحداث، لا يقدم هشام الخشن صراعًا بسيطًا بين شخصيات خيّرة وأخرى شريرة، بل يرسم شبكة من العلاقات الإنسانية التي تتداخل فيها المصالح والرغبات والمخاوف. فالشخصيات تتخذ قراراتها تحت تأثير ظروفها، وتختلف في قدرتها على مواجهة الواقع أو التكيف معه أو التمرد عليه.
وعلى امتداد الرواية، ينتقل الكاتب بين الحياة الخاصة للشخصيات والتحولات السياسية والاجتماعية التي تشهدها مصر. وتظهر ملامح المجتمع المصري في تلك الفترة بتنوعه الثقافي والديني والاجتماعي، من خلال شخصيات متعددة الخلفيات، وعلاقات تجمع بين المصريين وغيرهم من أبناء الجاليات التي عاشت في مصر. ويمنح هذا التنوع الرواية مساحة أوسع لتصوير الحياة اليومية، بما فيها من اختلافات فكرية وثقافية ومصالح متشابكة.
كما يتناول العمل تطور التيارات السياسية والفكرية، ويعرض جوانب من نشأة جماعة الإخوان المسلمين، مستعينًا بشخصيات وأحداث تاريخية إلى جانب الشخصيات المتخيلة. ويتيح هذا المزج للقارئ رؤية التاريخ من زاوية الحياة اليومية للأفراد، بدلًا من الاكتفاء بسرد الأحداث الكبرى والتواريخ والأسماء.
ويكتسب عنوان «جرافيت» دلالة رمزية مهمة؛ فالجرافيت هو المادة المستخدمة في صناعة أقلام الرصاص، ويمكن من خلاله رسم الخطوط والظلال بدرجات مختلفة من اللونين الأسود والرمادي. ويستعير الكاتب هذه الفكرة ليقدم مجتمعًا لا يمكن اختزاله في صورة واحدة، ولا تقسيمه بسهولة إلى أبيض وأسود؛ فالحياة أكثر تعقيدًا، والشخصيات تحمل في داخلها تناقضات متعددة، كما أن التغيير الاجتماعي لا يحدث بصورة مفاجئة، بل يتشكل عبر تجارب الأفراد واختياراتهم وصراعاتهم.
ومع تقدم الأحداث، تتطور شخصية نوال، وتصبح أكثر قدرة على فهم ذاتها ومواجهة واقعها. وتدرك أن التحرر لا يعني مجرد رفض التقاليد، وإنما يتطلب أيضًا امتلاك الإرادة وتحمل مسؤولية الاختيارات. وهكذا تتحول رحلتها من صراع داخلي مع الغيرة والتردد والقيود الاجتماعية إلى محاولة أكثر نضجًا لتحديد ما تريده من الحياة، والمشاركة في الدفاع عن الحقوق التي تؤمن بها.
الخاتمة: «جرافيت» رواية تاريخية اجتماعية تتجاوز حكاية امرأة تبحث عن حريتها، لتقدم صورة واسعة لمجتمع مصري يعيش مرحلة من التحولات الفكرية والسياسية والاجتماعية. وتكمن أهميتها في قدرتها على المزج بين الشخصيات التاريخية والمتخيلة، وربط الأحداث العامة بالتجارب الإنسانية الخاصة، بحيث يصبح التاريخ حاضرًا في تفاصيل الحياة اليومية والعلاقات الأسرية والاختيارات الشخصية.
وتطرح الرواية مجموعة من الأسئلة حول حرية المرأة، وحدود تأثير المجتمع في حياة أفراده، والعلاقة بين التقاليد والتغيير، وكيف يستطيع الإنسان أن يتجاوز مخاوفه وتناقضاته ليصنع مساره الخاص. كما توضح أن التحولات الكبرى لا تبدأ دائمًا من المؤسسات والقرارات السياسية وحدها، بل قد تنطلق من تجارب فردية صغيرة تتراكم بمرور الزمن لتغير نظرة المجتمع إلى نفسه.
ويتميز العمل بلغته السردية السلسة، وتعدد شخصياته، وقدرته على استحضار أجواء مصر في النصف الأول من القرن العشرين. ورغم أن بعض أحداثه وشخصياته تنتمي إلى الخيال الروائي، فإن ارتباطها بالسياق التاريخي يمنح الحكاية عمقًا إضافيًا، ويفتح المجال للتأمل في طبيعة المجتمع المصري وتحولاته.
في النهاية، تقدم «جرافيت» تجربة أدبية تجمع بين التاريخ والعلاقات الإنسانية، وتؤكد أن فهم الماضي لا يقتصر على معرفة ما حدث، بل يتطلب أيضًا فهم الأشخاص الذين عاشوا أحداثه، والأفكار التي حركتهم، والقيود التي واجهوها، والاختيارات التي أسهمت في تشكيل مستقبلهم.
مبدأيا كدا ف روايات انت تحب تكتب عنها،مش ريڤيو لاني مش بعرف امتب ريڤيوهات،بس تكتب عنها وعن حلاوتها وتعرفها للناس. اول تجربة مع الاستاذ هشام،اتاخرت كثير،ومش هتكون اخر مرة إطلاقا. مبدأيا اللغة جميلة جدا وشيقة،مش هتحس غير انك حابب تقرأ والرواية متخلصش خالص،القلم اللي بيكتب رشيق مش متكلف خالص ولا مبتذل. الرواية بتوصف الحركة النسائية وبداياتها ومطالباتها بالحرية والمساواة،وكان موقف جدا ف وصفها وسردها،وكمان فترة ظهور الإخوان وبداياتها اللي الكاتب حاول يدي فيها كل شخص حقه ومجاش ع حد،كمان وصف شوية عيشة الجنسيات االمختلفك فمصر وبداية هجرتهم، كمان تصوير الصراع الصحي او الغيرة الصحية بين ست بترتضي بالواقع زي نواال،وست مش بتسيب حقها وبتناضل عليه،روحها ثورية زي درية،مش هتحس بملل ولا كلل،وهتحب مفاجآت الرواية وحكاياتها الغير متوقعة نهايتها...