يتناول هذا الكتاب فنون الدراما والشعر والمسرح في أدب الفراعنة، وهو بعدُ تكملة لحلقة كتب وأبحاث قدمها للمكتبة العربية عالم الآثار د. سليم حسن ، أراد بها تسجيل السبق للفراعنة في كثير من فنون القول، وعلى حد تعبيره "كنا إلى عهد قريب نجهل تمكن المصريين القدماء منها أو معالجتهم لأبوابها" . إن كلمة دراما في معناها الحديث هي قصة عن الحياة الإنسانية، ووقائع مقتبسة منها، يمثلها أشخاص يقلدون العصر الذي جرت فيه تلك القصة في لغته وملابسه الحقيقية، وهذا التعريف هو ترجمة للكلمة الإغريقية Dramatos التي معناها «يَفْعَلُ»، والمقصود الحقيقي منها هو «واقعة مُمَثَّلة». والدراما في عرفنا الآن تنقسم ثلاثة أقسام وهي: - التراجيدي، ومعناها «المأساة» - الكوميديا، ومعناها «المسلاة»- أو تكون خليطًا م&
د/سليم حسن عالم أثار مصرى ولد بقرية ميت ناجي التابعة لمركز ميت غمر محافظة الدقهلية بمصر"1887-1961" درس اللغه المصريه القديمه وعدة لغات أخري بالسوربون عُين أميناً للمتحف المصري له عدة أكتشافات أثريه في العام 1929م بدأ سليم حسن أعمال التنقيب الأثرية في منطقة الهرم لحساب جامعة القاهرة لتكون المرة الأولى التي تقوم فيها هيئة علمية منظمة أعمال التنقيب بأيد مصرية، وكان من أهم الأكتشافات التي نتجت عن أعمال التنقيب مقبرة (رع ور) وهى مقبرة كبيرة وضخمة وجد بها العديد من الآثار. أشهر مؤلفاته : مصر القديمه في16 مجلد
مصر القديمة_ 18 سليم حسن الأدب المصري القديم: في الشعر وفنونه والمسرح. .................... الحضارة المصرية القديمة كانت شديدة التفوق في كل شيء، كانت كأنها نبتت في فراغ يشمل العالم، فراغ من التخلف الضحالة والفوضي، في وسط هذا العالم نبتت مصر، نهضت من قلب الطين نشأة لم تتكرر علي مدار التاريخ كله. لم تكن الحضارة المصرية حضارة مباني وإنشاءات ضخمة فقط، بل هذه الحضارة ما استطاعت أن تنشيء مبانيها ولا معابدها الضخمة إلا بعد أن أنشأت الإنسان الكامل حسب وجهة نظرها للكمال الإنساني في ذلك الزمان، استطاعت مصر أن تبني الإنسان ثم بني الإنسان هذا الوطن العظيم. مثل الأدب بفروعه المختلفة واحد من روافد الإبداع في مصر القديمة، فبالرغم مما يشاع عن أن الأدب بفروعه المختلفة هو نتاج حديث إلا أن مصر القديمة كانت لها إسهاماتها العظيمة جدا المبكرة جدا في إنشاء هذا الانواع الأدبية المختلفة من قصة ومسرحية وشعر وغيره. ويعتقد كثيرون أن الدراما والأشعار الملحمية وغيرها من الفنون قد ابتكرت مع العصر اليوناني، لكن ذلك يتنافي مع الكشوفات الأثرية التي دلت علي أن المصريين القدماء قد ألفوا في الدراما والتمثيليات بعض المؤلفات التي يمكن قراءتها مثل: الدراما المنفية أو تمثيلية بدء الخليقة. ودراما التتويج، ودراما انتصار حور علي أعدائه. أما الأغاني والأناشيد فقد ألف المصريون في الأناشيد الدينية والأناشيد الغنائية والغزليات. كما ألف المصريون المدائح لملوكهم في شكل أشعار. كما دون المصريون الأغاني التي كان يدندن بها العمال أثناء تأدية أعمالهم.