يتناول كتاب من بلاد الرافدين لمؤلفه الحسين الطاهر موضوعا مهمّا هو الحضارة، بدءا من وضع تعريف لكلمة الحضارة الفضفاضة أحيانا، التي تختلف وفق وجهات النظر ووفق ما يحاول البعض تسويقه لينسب هذا الإنجاز إلى من يتحيّز له من شعوب العالم القديم، ولكنّ الكاتب يحاول وبموضوعيّة بيّنة توضيح الأسس التي بنى عليها إعتباره لحضارة سومر الأقدم والأشدّ تأثيرا في تاريخ بني البشر، ولكنّه في الوقت ذاته وعبر صفحات الكتاب التي تزيد على الأربعمئة وثمانين يركّز على حقيقة كون الحضارة تفاعل وأخذ وعطاء وبأنّ الشعوب بأسرها تساهم في تكوينها، فهو ينفي عنها صفة التنافس ويحاول إيصالنا إلى إدراك أهميّة تفاعل الشعوب وتعايشها سلميّا لنحقق هدفنا الأشمل ألا وهو رخاء الإنسان ورفاهه. فالكاتب يدين الحروب ويشيد بالتسامح وقيم السلام ويعتبر الإختلاف ضرورة وواقع لا بدّ أن يعترف به الجميع ويتقبّلوه وإلاّ فإنّنا سنفني بعضنا البعض ونحن نحاول القضاء على التنوّع، فهو يعتقد بأنّ الإختلاف سيزول في حالة واحدة فقط ألا وهي زوالنا جميعا.الكاتب خصّص كتابه عن مساهمة العراق ولكنّه في الوقت نفسه يفرد فصلا كاملا عن مساهمات الحضارات الأخرى حول العالم ويفرد فصولا أخرى عن تفاعل وتأثّر كل الحضارات ببعضها البعض، فهو لا يتّسم بالقطرية وإنّما يهدف إلى توضيح مساهمة الحضارة العراقيّة في الثقافة الإنسانيّة لإنصاف هذه الحضارة العظيمة التي أخذت وأقتبست الكثير من إنجازاتها وهداياها للبشريّة من دون الإشارة إليها، ولهذا فإنّه ههنا يقوم بالدفاع عن حضارة يحاول البعض ظلمها عمدا أو جهلا، فما كتابه إلاّ إنصاف لحضارة عظيمة منحت العالم بذرة المدنيّة الأولى والكثير مما أغنى الفكر وشكّل حياة البشر مما يعد ضرورة يوميّة وغيرها من إنجازات لا يمكن لإنسان اليوم أن يتخيّل بأنّها لم تكن موجودة يوما ما.
يتناول كتاب من بلاد الرافدين لمؤلفه الحسين الطاهر موضوعا مهمّا هو الحضارة، بدءا من وضع تعريف لكلمة الحضارة الفضفاضة أحيانا، التي تختلف وفق وجهات النظر ووفق ما يحاول البعض تسويقه لينسب هذا الإنجاز إلى من يتحيّز له من شعوب العالم القديم، ولكنّ الكاتب يحاول وبموضوعيّة بيّنة توضيح الأسس التي بنى عليها إعتباره لحضارة سومر الأقدم والأشدّ تأثيرا في تاريخ بني البشر، ولكنّه في الوقت ذاته وعبر صفحات الكتاب التي تزيد على الأربعمئة وثمانين يركّز على حقيقة كون الحضارة تفاعل وأخذ وعطاء وبأنّ الشعوب بأسرها تساهم في تكوينها، فهو ينفي عنها صفة التنافس ويحاول إيصالنا إلى إدراك أهميّة تفاعل الشعوب وتعايشها سلميّا لنحقق هدفنا الأشمل ألا وهو رخاء الإنسان ورفاهه. فالكاتب يدين الحروب ويشيد بالتسامح وقيم السلام ويعتبر الإختلاف ضرورة وواقع لا بدّ أن يعترف به الجميع ويتقبّلوه وإلاّ فإنّنا سنفني بعضنا البعض ونحن نحاول القضاء على التنوّع، فهو يعتقد بأنّ الإختلاف سيزول في حالة واحدة فقط ألا وهي زوالنا جميعا.الكاتب خصّص كتابه عن مساهمة العراق ولكنّه في الوقت نفسه يفرد فصلا كاملا عن مساهمات الحضارات الأخرى حول العالم ويفرد فصولا أخرى عن تفاعل وتأثّر كل الحضارات ببعضها البعض، فهو لا يتّسم بالقطرية وإنّما يهدف إلى توضيح مساهمة الحضارة العراقيّة في الثقافة الإنسانيّة لإنصاف هذه الحضارة العظيمة التي أخذت وأقتبست الكثير من إنجازاتها وهداياها للبشريّة من دون الإشارة إليها، ولهذا فإنّه ههنا يقوم بالدفاع عن حضارة يحاول البعض ظلمها عمدا أو جهلا، فما كتابه إلاّ إنصاف لحضارة عظيمة منحت العالم بذرة المدنيّة الأولى والكثير مما أغنى الفكر وشكّل حياة البشر مما يعد ضرورة يوميّة وغيرها من إنجازات لا يمكن لإنسان اليوم أن يتخيّل بأنّها لم تكن موجودة يوما ما. http://www.alsabaah.iq/ArticleShow.as... المقال