"... اتركوهم ... إنهم لا يعلمون - ليت قومي يعلمون"
الان علمت الحكاية, علمتها يا عرابي
***
أول ما أقراءه للشرقاوي واستمتعن بالمسرحية وسلاسه احداثها و متطابقتها لحد بعيد للرواية التاريخية الحقيقية, لغة الشرقاوي سهلة وعميقة في ان واحد وتلك من عظمته, تراكيب جمله الشعرية رائعة جدا ومؤثرة...فكنت اشعر وكانه مياة جارية بسهولة وبطئ وكأنه لا يعاني في الكتابة علي الأطلاق.
***
تاريخ مصر ملئ بالحكايا والأبطال والخونة ... ملايين التفاصيل المحيرة, وحياة السياسة اللعينة والمؤامات والمؤامرات, وفي النهاية تضيع الامه والبشر بلا سبب وإن كان الثمن غالي.
***
ودعني اختم بأخر جزء من المسرحية علي لسان عرابي بعد رجوعه من المنفي بعشرين عاما
<حسبي أمام الله والتاريخ ما انتم عليه شاهدون
وسيذكر الفلاح ما قدمت فالبسطاء لا يتنكرون!
سيقدرون وينهضون أمام عادية السنين
يا ليت قومي يعلمون!
***
فلأترك التاريخ يقض
أما أنا ... فأنا سأمضي
ليعيش هذا الشعب بعدي في الكرامة والإباء...
وتظل مصر منارة الدنيا وأرض الكبرياء
وطن الشموخ ومنبع الأمل المغرد في صياغة عالم حر يظلله الأخاء
***
فلأترك التاريخ فالتاريخ لا يرشي وهم حتي اذا ما زيفوه
فضميرة لا يستنيم الي الخديعة
بل انه يصحو وينصف ثم يلعن خادعيه
لو أن قومي يعلمون>