تتحدث الكاتبة في هذه الرواية عن حالة العراق والعراقي قبل تغيير النظام، تحديداً عام ١٩٩٩، تتحدث عن الكاتبة من خلال شخصية "برهان" العراقي الذي يعيش في بغداد ولا يجد قوت يومه فيضطر إلى بيع أشياء عزيزة عليه: أولا أثاث المنزل، ثم تمثاله السومري، ثم يبيع مكتبته الثرية بالكتب وتبدأ معها قصة خسوفه.
تتقاطع هذه الرواية مع رواية "النخلة والجيران" و"آلام السيد معروف" لغائب طعمه فرمان، بحديثها عن الواقع الاقتصادي للمواطن العراقي، فرغم تباين الزمن في الروايات، يبقى الهم واحداً: توفير متطلبات الحياة.
كاتبة وصحفية عراقية حاصلة على شهادة "آداب في اللغة العربية" وتعتبر من أكبر المدافعات عن حقوق المرأة في العراق. رئيسة تحرير مجلة “هلا” الثقافية التي تصدر في بغداد، عملت لسنوات كمديرة تحرير لمجلة “الثقافة الاجنبية” - بغداد. أسست مركز شبعاد لدراسات حرية المرأة عام 2003 ببغداد، عضو مؤسس للمنبر الثقافي العراقي 2005، عضو مؤسس وأمين عام الجمعية العراقية لدعم الثقافة. أصدرت حتى الآن 22 كتابا بين الرواية والقصة القصيرة والنصوص والترجمات والدراسات، وكتبت المسرح والسيناريو ولها خمس مسرحيات وهي تعيش حالياً في باريس
الندوات التي اعدتها وقدمت دراسات فيها: -ندوة عن المنجز الثقافي للمراة العراقية في القرن العشرين - مركز شبعاد 2004 -ندوة عن نهب وتدمير التراث الثقافي العراقي والآثار والمتاحف والمكتبات العراقية - مركز شبعاد 2004 -ندوة وسيمينار عن عالم الاجتماع "على الوردي" - للمنبر الثقافي العراقي 2005
قدمت بحوثا عديدة ودراسات في ملتقيات وندوات ثقافية في اسبانيا - المانيا - تونس - المغرب - مصر - الاردن - الامارات العربية.
في الدراسات لها: - نفي الانثى من التاريخ - صورة المرأة العربية في الإعلام المعاصر - دراسات في مشكلات الثقافة العراقية -دراسات في أوضاع المرأة العراقية خلال الحروب السابقة وبعد الاحتلال - دراسات نقدية في أدب الشباب - ودراسة في كتابة المرأة والحرية
في روايتها خسوف برهان الكتبي تتحدث لطيفة الدليمي عن شخصية برهان, برهان رجل من ذوي الدخل المتوسط ورث عن والده منزل ومكتبه غنية نادرة الوجود,,, بعد حصار العراق وسوء الاوضاع الاقتصاديه اضطر برهان لبيع اثاث منزله كلما احتاج للمال الى ان وصل به الحال لبيع محتوى مكتبته.....كان كلما همّ أن يبيع جزءاً من هذه المكتبه زادت آلامه وحسراته لفقدانه كنز من كنوزه فلكل كتب قيمته وقصته مع برهان.......وفي تجواله في مدينة تفتقد للقمة الخبز يبحث عمن يشتري هذه الكتب الثمينة وبابخس الاسعار يبدأ برهان بحالة التشتت وفقدان الذاكره شيئاً بعد شيء الا انا فقد ذاكرته تقريباً وتاه بطرق المدينة وانحلت اخلاقه واصبح يمارس ويتصرف تصرفات لا تبت لبرهان ذلك الرجل المثقف الملتزم بشيء الى ان ضاع برهان ولا احد يعلم عنه شيئاً
أعجبني طريقة اسقاطها وتفسيرها رغم محدودية نظرتها بالربط بين شخصية برهان وبين واقع البلاد وما حدث له من تداعيات سياسيه واقتصادية على المواطن العام
هذا اكثر اقتباس أثر فيني
إن كل محجوب يحتفظ بقوته وان كل مخفي يمتلك سحره الذي لا تستنفده الرؤيا فتساويه مع المرئيات المتاحة للبصر. الحجب والاخفاء يكاثر التشوقات لمعرفة ما هو محجوب ومخفي فكأنه يضفي ألقا على الألق الحادث في حقيقة الشيئ المحجوب. المتاح والمعلن يفقد سره وسحره والمخفي يفاجئنا بحضوره والمباغت لحظة يكشف عن وجوده او نسعى للكشف عنه في لحظة مختارة كل حجب اذن فعال وكل اخفاء نرغم عليه يدنينا من احتمالات الوصول الاجمل ولا يمكن قط استبدال المخفي بسواه لأنه مكتمل بذاته وراسخ في موقعه وهو يتأهب كل لحظة ليعلن عن خصائصه في آونة الاشراق... ونحن ابناء مشارق الشمس بوجودنا تحت فيوض الضوء المستديمة وامساكنا بمسارب الرؤيا ندرك كل آن أهمية ما تعريه الشمس للنهار عقب ما يحجبه الليل وتخفيه الظلمات واهمية فعل السطوع تفوق اهمية اللعبة الضرورية التي تخفي ما كان مرئيا ومتاحا في حين تفصح الاشراقات عما خفي من وقتنا طوال جهمة الليل
هكذا نحن ابناء المشارق نتفادى الظهور المستمر في الزمان والمكان ونطوي اجنحة الحماية على وجوهنا وافعالنا لا الخوف مما حولنا انما لاجل ظهور يليق بشهوة كشفنا ارواحنا تتمهل في جوانيات واختفاءات ونفك الاشارات المستغلقة لنطلق القوة المأسورة وراء ما هو محجوب عنا ومكبوت فينا
لفرط ما نحن مرئيون مغيبون معرضون في الشمس وغاربون نسفر عن مكنونات نادرة ونحجب مرئيات ثم نخرج على المتوقع في زمن لا يتوقعنا فيه احد نحن اعداء عارنا وصمتنا
ان ما نحجبه هو ما نريد ابلاغه حقا فكل سر يكاثر اسرارا وكل محجوب يسفر عن حضورات لامعة حين يفصح عما يشاء وقتما يجد الكشف ملزما والقوة في عنفوان تجليها
الاسماء في الحياة وفي النص لها سرية الرمز المحجوب وعلانية المثال المجهور به..ولأسلافنا اسماء محفوظة في القلب واسماء معلنة لتداول العاملين اسم سحري مكنون لا يعرفه سوانا فإذا افتضح للآخرين حصل الخرق المدمر في تحصينات الروح وداهمنا سوء من يتربص بنا هذه عقيدة رافدينية..أيكون هذا لأن
حضارتنا الشمسية تقوم على قوة السر الذي يتحكم بالعلاقة بل هو اصل العلاقة بين البشر والسماء؟!