Jump to ratings and reviews
Rate this book

ديـوان الرصافي البلنسي

Rate this book

155 pages, Hardcover

First published January 1, 1983

1 person is currently reading
18 people want to read

About the author

إحسان عباس

80 books125 followers
إحسان عباس ناقد ومحقق وأديب وشاعر، ولد في فلسطين في قرية عين غزال في حيفا سنة 1920م. انهى فيها المرحلة الابتدائية ثم حصل على الاعدادية في صفد، ونال منحة إلى الكلية العربية في القدس، ثم عمل في التدريس سنوات، التحق بعدها بجامعة القاهرة عام 1948م حيث نال البكالوريوس في الادب العربي فالماجستير ثم الدكتوراة.
كان غزير الإنتاج تأليفا وتحقيقا وترجمة من لغة إلى لغة؛ فقد ألف ما يزيد 25 مؤلفا بين النقد الأدبي والسيرة والتاريخ، وحقق ما يقارب 52 كتابا من أمهات كتب التراث، وله 12 ترجمة من عيون الادب والنقد والتاريخ. كان مقلا في شعر لظروفه الخاصة كونه معلما وأستاذا جامعيا، وقد أخذه البحث الجاد والإنتاج النقدي الغزير من ساحة الشعر والتفرغ له.
أرسى إحسان عباس الكثير من التقاليد في حقول البحث والمعرفة؛ إذ كان عقلا منفتحا مستقلا، ولم يركن إلى منهج من المناهج الناجزة المعرفة، وانما كان موسوعيا في معرفته المناهج النقدية؛ يستفيد منها في سبك منهجه الخاص المميز.
من دراساته كتاب الحسن البصري، وفن الشعر، وفن السيرة الذي كتبه قبل البدء بكتابة سيرته الذاتية (غربة الراعي)، وكتاب تاريخ النقد الادبي عند العرب، وملامح يونانية في الادب الغربي، واتجاهات الشعر العربي المعاصر وغيرها.
توفي في عمان عام 1 أغسطس 2003م وكان عمره 83 عاما.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
1 (33%)
4 stars
1 (33%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
1 (33%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for أحمد.
Author 1 book410 followers
August 12, 2016

الرصافي شاعر أندلسي متأخر، وُلد في رصافة بلنسية، وغادرها إلى مالقة ثم غرناطة وهو في سنيّ المراهقة لأسباب غير معلومة على وجه اليقين، وإن غلب ظن المحقق إنها من أجل البحث عن لقمة العيش، فوالد الرصافي يعمل رفّاءً وقد ورّث مهنته إلى ابنه الذي سيكمل عمله من بعده ويصبح صاحب دكّان في سوق مالقة



وسيرته بعد ذلك مضطربة للغاية، فلم يوفق المحقق في أن يخرج إلينا خطًا واضحًا زمنيًا أو مكانيًا لحياته، ويقول إن سبب ذلك هو إن الرصافي كان شعره غالبًا يبتعد عن السياسة وذكر الأحداث الجارية في بيئته وكان يقتصر غالبًا على الوصف وابتكار التشبيهات المُغربة وقصائد المديح العابر لذوي السلطان والذي لا يقصد التكسّب المادي من ورائها على الإطلاق



وهذا الديوان أو تلك المقطوعات والقصائد تشكل مجموع ديوانه، أي ما تفرق في كتب الأدب القديمة هنا وهناك بشكل مجتزء او ناقص أو مبتور مما قام المحقق بجمعه، لأن ديوانه الكامل كان تحت أيدى القدماء حينًا من الدهر وشاع بين الناس فلم يروا داعيًا لنقل كامل القصيدة في كتبهم بطبيعة الحال



واستشفّ المحقق من القصائد والاخبار المتناثرة إن الرصافي كان عابثًا في شبابه، ثم تاب، واتخذ بين الناس سمت الرجل الصالح، وإن الناس كانوا يقصدون دكّانه أحيانًا للأخذ من أدبه وعلمه، وأن الفخّار في السوق أتى بابنه يومًا إلى دكّان الرصافي وجعله يلثم يده تبركًا، فيمسح الرصافي على رأس الغلام ويبارك له، فيلحّ والده أن يدعو لابنه، فيدرك الرصافي الخجل ويقول

أنا والله أحقر من ذلك!



مثلا

:)



أو قصة تحكي إنه كان هناك في سوق مالقة رجلا من بلنسية هو الآخر مثل الرصافي ودكّانه يقابل دكّان الرصافي أيضًا، ولكنه كان - على نقيضه - رجلا حاد الطباع عنيفها كثير المشاجرة مع تجار السوق، لدرجة إن الناس كانت تقول له

شتّان بينك وبين عبد الله (الرصافي) في العقل والصمت



ولأنهما من بلدٍ واحدة فكانت هذه المقارنة - كما ذُكر الكتاب - تغيظ هذا الرجل، فلمّا فاض الكيل به جاء مرّة في الصباح ليفتح دكّانه، وكان الرصافي وقتها في دكّانه من قبل ومكبًا على عمله، فتعمّد الرجل أن يقع القفل من يده على رأس الرصافي ( ولا أعرف كيف ولكن هكذا كُتب ^_^) واعتذر له بأنه لم يقصد ذلك، فلم يفعل الرصافي شيئًا سوى أن قام من مكانه ومسح الدم وربط رأسه ثم عاد إلى شغله (!!)، فلما رأى الرجل ذلك ترامى عليه وجعل يقبّل يديه ويقول:

والله ما سمعت برجل أصبر ولا أعقل منك!، والله لقد تعمدت ذلك!



فلا يزيد الرصافي على أن يضحك وهو يقول له: بارك الله فيك وغفر لك

!!



بالله!، لماذا نجت هذه القصص وأمثالها من النسيان التاريخي ووصلت إلينا، كان غيرها أحقّ بذلك!


:D



ما يهم، وقالوا إنه كان رجلا زاهدًا ورعًا، ولم يتزوج قط، ولكن لابد أن المحقق التفت إلى كثرة المقطوعات التي عثر عليها والتي تحمل غزلا في وصف الغلمان والميْل إليهم، فهناك غزلٌ في غلام حائك، وفي فتى نجّار، وفي حريري، وفي صفّار (نحّاس)، فيقول المحقق إن كل ذلك كان (محكًا) لقدرة الشاعر على الوصف ومدى إجادته، وإنه بوصفه لهؤلاء الغلمان كان يستجيب لتحدي من يطلبون منه ذلك - كما قال تمامًا! - فهؤلاء الذين ألف منظرهم في أثناء تردده إلى السوق ومزاولته لحرفته، ثم يقول:


ولستُ أرى هذه الظاهرة دليلاً على ميله للغلمان أو إنها ليست مقصودة بذلك، وإنما هي معرض لإجادة النقل والتصوير والتعليل، كما أني لست أقرنها أبدًا بعزوفه عن الزاوج




وددت في الحقيقة مشاكسته لأنني قرأت نَص الديوان المجموع أولاً قبل قراءة المقدمة، وقصيدته مثلا في الغلام الحائك أشعرتني حال قراءتها الأولى بالعكس، فهو يقول فيها إنه هوى غلامًا حائكًا وسيمًا في السوق، فلامه أصحابه على أنه أحب شخصًا وضيع القدر كهذا الحائك، فقال لهم: أنتم على حق لو كان أمر الهوى أمري ولكن الهوى هو المتحكّم فيَّ ومالي في ذلك يد، ثم قال إنه أحبَّ فيه فمه الدرّي، وشفتيه وسحر عينيه وإنه:

هيهاتِ أبغي سواه في الهوى بدلاً
أخرى الليالي، وهل في الحبِّ من بدلِ


ثم يقول لا تعيبوا عليه عمله من شغل يديه، فإنه برغم هذا يعتدّ فنانًا في عمله، وأن أنامله تلعب "بالمحواك": لَعِبَ الأيامِ بالدُّوَلِ


جذلانُ تلعبُ بالمحواكِ أنمُلُهُ
على السدى لَعِبَ الأيامِ بالدُّوَلِ

ما إنْ يني تَعِبَ الأطرافِ مشتغلاً
أفديه من تَعِبِ الأطرافِ مشتغلِ


:D

جذبًا بكفّيْهِ أو فَحصًا بأخمصِهِ
تَخبُّطَ الظبي في أشراكِ محتبلِ



والبيت الأخير هذا يصوّر حركة الظبي بعد أن وقع في شرك الصياد وأدرك طويّته، فهو يدفع بيديه وبرجليه في سبيل الخلاص والهروب، ولكن (هيهات)!، وغني عن الذكر إن وقوعه في الشرك جاء نتيجه سماعه لكلمات الصياد المعسولة، من قبيل:


أبدعت وأحسنت صنعًا، يا لهذه التحفة التي نسجتها بيدك، أخال أن يدك متعبة الآن!، أفديها من يد!، هاتها لأقبّلها



:D


لا حقًا، إن هذه القصيدة محكّ جيد لشاعريته وقدرته على الوصف والنقل والتعليل





شاعريته والوصف والنقل والتعليل؟





لقد وجدوا منفذًا واسعًا إذن

:D


Displaying 1 of 1 review