الناس ما عاد فى قلوبهم رحمه ..لكنى أتسول منهم والذى امر من ذلك ان الصبيه الصغار أيضا يرموننى بالحجاره اللعنه عليهم جميعا ..أنحن من طينه وبقيه الناس من طينه اخرى ؟
هذه هى حياه (خضره )تتسول من الناس لكى تاكل هى والصغار واذا وجدت الوقت تذهب لختان احدى بنات القريه الروايه عن خضره واولادها وبنتها (روح ) صراصير القريه ..روح تحلم دائما بسراب الفارس صاحب الحصان المخلص لها من الفقر والجوع أمها تعلن اليوم التى ولدت هى فيه وتحمد الله فى أوقات قليله ..حمدان جارهم يحب روح ولكنه يخشى الحرام وروح أول مره تسمع رجل يقول (اخشى الحرام) يا لك من ساذج ياحمدان
الروايه فيها اسقاط على حال مصر وحسنى مبارك وجمال ابنه والمطبلين له والمؤلفه قلوبهم ..شخصيه العمده بركات الذى طرح الله البركه فى كرشه لكى يمتد مترا امامه هو اسقاط على حسنى مبارك ما ان مات العمده حتى هب شيخ الجامع الشيخ طرطاوى ينافقه من بعد مماته (كان تقيا كأبى بكر ..حازما كعمر..رقيقا كعثمان ..لم يجوع احد فى عهده ) .. الوضع هنا أشبه بروايه (جوع )الروايه التى قراتها مسبقا ولكن الاسلوب هنا اقل طبعا من اسلوب محمد البساطى ومع ذلك اسلوب الكاتب ليس سىء ..قرأت أكثر من نصفها فى جلسه واحد وهذا ان دل يدل على بساطه وسلالاسه اسلوب الكاتب ..وأحب اشكره بقدر الألم الموجود فى القصه
الفقر - القرية - الغجر - العمد- - ابن العمدة - الظلم الاجتماعي - الحلم - الجشع - الحرام - المعاناة - الجن - الخرافات - الدجال - شيخ البلد - الموت .. كل هذه محاور في تلك الرواية التي تستمد جذورها من الريف المصري .. أسلوب الكاتب ولغته رائعة للغاية .
رواية رائعة، ولا أعرف لماذا لا تشتهر، ولماذا دائما يُكتَب ﻷعمال أدبية دون غيرها الشهرة، ويكون نصيب أعمال أخرى الاختفاء حتى الدخول في طي النسيان مع أنها ذات قيمة أدبية عليا! هل يكفي اسم الكاتب للمرور لعالم الشهرة؟! أليس من المفروض أن يكون العمل هو أوراق الاعتماد الوحيدة ﻷي أديب؟! طبقا لنبذة الناشر عن الرواية فالبراعة والقيمة الموجودة في الرواية تستمدها أساسا من توظيفه ﻷساطير القرية وحكاياها الشعبية، وربما يكون هذا صحيحا، وهو صحيح في المهارة في التوظيف وطريقته في إدخال الحكايا والخرافات الشعبية وسط القصة وبناء القصة عليها، لكن القصة أيضا عبقرية في استخدام اللغة، فلو كان البعض يتجاوز عن إباحية يوسف زيدان من أجل لغته الجميلة، فحري بلغة أسامة لبيب أن تدخله بيت المجد من أوسع أبوابه. وقد عرفت من العمل أشياء لم أعرفها قبلا: النداهة والتواه، وبعض أمثال أخرى. وكان الأديب عبقريا في كشف سر المشعوذ الدجال دون حاجة ﻷن يقول أنه يكشف ستره، وكان عبقريا في الانتقال بين الحوار والسرد، بين صوت الراوي، وحوارات الشخصيات! وتبقى فيها الرسائل الخفية أو مستويات التفسير المتعددة محتملة، فيمكن أن تفسرها على علاتها، ويمكن ان تقرأها قراءة سياسية اجتماعية تشخص فيها أحوال وأمراض مجتمعنا، وأزمته بين السلطة وعلماء السلطة، وضعف المجتمع المدني، وغياب العدل وانتشار الظلم والجهل، وانعدام المساواة.