Jump to ratings and reviews
Rate this book

موسوعة مصر القديمة #12

موسوعة مصر القديمة، الجزء الثاني عشر: عصر النهضة المصرية ولمحة في تاريخ الإغريق

Rate this book

651 pages, Kindle Edition

First published January 1, 1957

2 people are currently reading
296 people want to read

About the author

Selim Hassan

32 books

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
19 (48%)
4 stars
9 (23%)
3 stars
10 (25%)
2 stars
0 (0%)
1 star
1 (2%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for الشناوي محمد جبر.
1,344 reviews336 followers
August 30, 2020
مصر القديمة_ 12
عصر النهضة المصرية ولمحة في تاريخ الإغريق
......................................................
لمصر تاريخ طويل وعلاقات بعيدة في الزمن بجيرانها، ولمصر في جيرتها سياسات تعتمد علي الاحتفاظ بسيادة تحفظ لها حقوقها الأمنية بالدرجة الأولي ثم حقوقها التجارية مع هذه البلاد التي تحيط بحدودها من جميع الجهات، وتحتفظ الوثائق التي يرجع عمرها لألاف السنين بدلائل قوية علي علاقات اختلفت طبيعتها بحسب الحالة التي كانت تمر بها مصر من قوة أو ضعف عبر الزمن، فتارة تكون العلاقة سيادة مصرية شاملة وقبول بالأمر الواقع عن رضا وقناعة من الطرف الآخر بسيادة مصر، وتارة تكون هذه العلاقة علاقة جوار وسلام إذا قويت البلاد المجاورة وضمنت استقلال قراها وضمنت مصر تجارة وسلام علي جدودها، وفي أحيان أخري تضعف مصر متغير عليها الدول المجاورة لها وأحيانا يتسرب إليها العنصر الأجنبي عنها فيصل إلي الحكم.
وقد مضي علي مصر عصور طويلة من الزمن لم يكن هناك دول منظمة غيرها، ولم تكن هناك حضارات إلا فيها، ولم يكن هناك شعوب ذات اتجاهات قومية إلا شعبها، لكن بمرور الزمن وتوالي العصور صعدت إلي مسرح التاريخ أمم أخري، ربطتها بمصر علاقات تعاون أحيانا ومنافسة أحيانا أخري، ومع بداية ضعف الدولة المصرية بدأت هذه الأمم الصاعدة تطمع في أن تحل محل مصر في قيادة العالم، بل بدأت بعض هذه الأمم الناشئة في مناوءة مصر علي أرضها حتي أسقطتها واحتلتها في نهاية الأمر.
ظهر الحيثيون أولا والآشوريون ثم الكوشيون واللوبيون والفينيقيون والفرس والإغريق أخيرا، كل هؤلاء لعبوا دورا هاما علي مسرح التاريخ، يختلف في حجمه حسب حجم مشاركة هذه الشعوب في الحضارة العالمية، كما استطاع بعضهم عمل علاقة شراكة قوية مع مصر، ظلت تقوي حتي انتهي الحال بهم إلي العمل كمرتزقة في الجيش ووصل الحال من ضعف مصر في بعض فترات تاريخها إلي وصول بعض هؤلاء الغرباء إلي كرسي السلطة في البلاد وأسسوا أسرات حاكمة لم تكن من أصول مصرية.
بعد انهيار الحضارة المصرية القديمة، وسقوط مصر في قبضة الفوضي وانهيار أمنها الخارجي بغزوات متكررة من جهاتها الحدودية الجنوبية والشرقية والغربية، استطاع بعض الرجال العودة بالبلاد سيرتها الأولي، وقد كانت ذروة هذه النهضة في عهد الملك "بسمتيك الأول"، وقد كان ذروة المجد في أغرب أحداثه التاريخية في عهد الملك "نيكاو الثاني".
قام الملك "بسمتيك الأول" فور توليه الحكم بإعادة البلاد إلي حالة من الأمن والاستقرار بفضل حزمه وصرامته وحسن تخطيطه، كما أنه استخدم المرتزقة من الإغريق، مضطرا؛ لبراعتهم في فنون الحرب بصورة لم تكن معروفة في مصر في فترة انحطت فيها قوتها العسكرية. وفي عهد ابنه الملك "نيكاو الأول" أصبح لمصر اسطولا تجاريا تمكن به من السيطرة علي البحار المعروفة في زمنه. وكان لهذا الملك طموح بأن يعيد مجد مصر في عهد تحتمس الثالث.
ومن أبرز ملوك هذه الأسرة الملك نيكاو الثاني، وهو الملك الذي في عهده قامت الكثير من الحروب علي حدود مصر استطاع فيها الحفاظ علي وحدة البلاد وأمنها كما أنه استطاع بناء اسطول بحري استخدم فيه السفن العملاقة ذات الثلاث صفوف من المجاديف مما أكسب الأسطول المصري سمة كبيرة في ذلك الوقت، كذلك قامت البحرية المصرية في عهده بواحدة من أغرب مغامرات التاريخ!! حيث استطاعت البحرية المصرية بالقيام برحلة استكشافية حول أفريقيا لأغراض علمية واستغرقت هذه الرحلة ثلاث سنوات، بدأت من البحر الأحمر وانتهت علي سواحل الدلتا المصرية.
كان في ذلك العصر علاقات وطيدة جدا لمصر ببلاد كوش وبلاد الإغريق، فمن الملوك الذي وجدت أسماؤهم علي الآثار من بلاد كوش: الملك "أتلانرسا" و"سنكامان سكن" و"أنلاماني" و"أسبلتا" وغيرهم.
بلاد الإغريق بدأت في اتخاذ موقعها التاريخي في هذا التوقيت. فقد ظهرت المدن الأشهر: أثينا وأسبرطة بأنظمتها الإدارية المختلفة، وكذلك ظهرت الصراعات الإغريقية للسيطرة علي التجارة البحرية، كذلك عرف الإغريق مصر وصارت قبلة علمائها للدرس والتعلم والتزود بالمعارف الضرورية للحضارة.
تغيرات كثيرة جدا أصابت مصر والعالم في هذه الفترة التاريخية، وإن كانت مصر قد ضعفت بشدة غير أنها أفاقت علي يدي بعض أبنائها وإن كانت إفاقة ليست مستديمة لأن الجسد المنهك مهما استطاع الصمود فإن الأكثر شبابا ينتصر في النهاية.
Displaying 1 of 1 review

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.