This book deals with the tumultuous rise and final collapse of the regency as well as with its problems with both Europe and the native Berber people who resented its rule. The French invasion of 1830 ended its story.
قرائتي النقدية لكتاب جون بي وولف ((الجزائر تحت الأتراك))
"والد بدون أطفال .. زوج بدون زوجات ... طاغية بلا حرية ... وملك ..عبد لرعيته" الأسقف جوان كانو واصفا الداي الجزائري ...
...
أنهيت للتو وبعد معاناة كتاب الجزائر وأوروبا لجون بي وولف
الكتاب من ترجمة المؤرخ الجزائري الشهير الدكتور القاسم سعد الله
وكعادتي سوف أقدم عرضا مختصرا للكتاب إن شاء الله
يقع الكتاب في 457 صفحة بدون الفهارس التي لا تقل عن 50 صفحة في تقديري الشخصي والكتاب من طباعة "عالم المعرفة" بالجزائر
وقد بدأ المترجم مشروع ترجمته للكتاب في سنة 1982 تقريبا ثم إنقطع لسنتين ثم عاد في 1984 لينتهي منه في أقل من عام تقريبا
_(((الصياغة ... الترجمة ... الطباعة)))_
ولعل هذا هو أول الملاحظات السلبية على الكتاب أو لنكن أدق على الترجمة نفسها فبقراءة الكتاب في ضوء تلك الملحوظة يتضح لك أن المترجم لم يهتم كثيرا بتحرير الكتاب ومراجعته فالحقيقة أن الأستاذ القاسم حمل معه شيئا كثيرا من اللغة العربية الجزائرية "إن صح التعبير" إلى الكتاب فالترجمة مضطربة وغير مترابطة بالمرة وسيئة بشكل كبير بحيث أنك بالأساس تشعر بأنك تحاور أحد العامة في مدينة الجزائر ولست تقرأ كتابا لمثقف عربي وأستاذ جامعي شهير فأضاف الدكتور القاسم إلى معاناتنا مع الكتاب معاناة لغته المضطربة وجهله الشديد بجماليات الترجمة وفنها وإفتقاره لأسلوب الكتابة ولعل أفضل ما يمكن أن يقال عن ترجمة هذا الكتاب هو أن ترجمته شبه حرفية للأسف
من المشاكل الأخرى في الترجمة مشكلة أن القاسم سعد الله لم يعالج أيا من المشاكل التأليفية لجون بي وولف فكثيرا ما يكتب جون بي وولف جملة إعتراضية لا محل لها أو يبدأ فكرة أو فقرة بجملة عطف لا سابق لها والحقيقة أن طريقة تأليف جون بي وولف للكتاب من حيث الصياغة الفنية في الحضيض وأنا إذ أقول ذلك أعرف أنني لست بصدد مطالعة كتاب قصص أو حكايات ولكن العيوب التي ستكتشفها بنفسك في القراءة (إن قررت شراء الكتاب) عيوب صياغة قد لا يقع فيها بعض طلبة الصفوف الإبتدائية وهذا العيب يتحمله أيضا قاسم سعد الله برغم عدم مسئوليته المبدئية إذ أنه يتحمل جانبا من المسئولية لأنه لم يصحح هذه الأخطاء ولم يشر إليها أيضا ...
والحقيقة أن الإخراج الفني للكتاب بشكل عام سئ لا سيما الطباعة التي كان من الواضح أنها إقتصادية لأبعد حد برغم سعر الكتاب (50 جنيها )
*****
المادة العلمية ....
يتناول الفترة من 1500 وحتى 1830 من تاريخ الجزائر تلك الفترة التي شهدت ما يمكن تسميته بدولة الجزائر (البحرية) والتي تبدأ تقريبا من عهد الأخوين خير الدين وإنتهاء بإحتلال الجزائر في نهاية الفترة من قبل حكومة الإدارة الفرنسية ..
يتناول فيه المؤلف قصة حياة الدولة البحرية الجزائرية منذ التأسيس وحتى النهاية تقريبا بطريقة سلسلة فريدة والرجل (برغم صعوبات الصياغة والبيان) آثر أن لا يتخذ طريق الموضوعية (بحيث يقسم الكتاب إلى مواضيع مختلفة) أو الخط الزمني بشكل كامل ولكن صنع مزيجا فريدا من ذلك بحيث أن هناك فصول خصصت لتناول خطوط زمنية متتالية وهناك فصول تناولت موضوعات بشكل منفصل عبر نفس تلك الخطوط الزمنية
يتميز الكتاب أيضا بمحاولته الدائمة للترجيح العقلاني بين المصادر والبعد عن المغالاة والتفسيرات المتحيزة من الجانبين
ولذلك فإن هذا الكتاب مهم جدا لمن يريد أن يبتعد عن التفسيرات العاطفية الشجنية البكائية التي تشتهر بها كتابات كتاب التاريخ الإسلامي الجدد
الكتاب هنا غير متحيز وبرغم ميله أحيانا إلى تفسير نوايا المتقاتلين إلا أنه يفسرها في إطار بشري موضوعي خالي من المبالغات التاي تضفي صفة ملائكية على أحد طرفي النزاع ثم يعود سريعا ليطرح تلك التفسيرات نفسها جانبا ويلتزم بالحقائق
ويعطيك الكتاب لمحة حقيقية حول شخصية هؤلاء القادة الذين ركبوا البحار بإسم السلطان العثماني بدءا من خير الدين وإنتهاء بزمن الداي بعيدا عن الجو الأسطوري التي تشتهر به الكتابات العربية
يضاف إلى ذلك ميزة هامة جدا وهو تفرده (تقريبا) عن الكتب العربية بتغطية وجهة النظر الأوروبية في المسألة ولذلك فالكتاب برغم إنصبابه على التاريخ الجزائري إلا أنه يعد أيضا مفتاحا هاما يصلح بداية لفهم السياق العام المصاحب في أوروبا
يمكن القول أن أحد عيني المؤلف كانت في الجزائر والأخرى كانت في أوروبا ...
يتميز الكتاب أيضا بأنه بداية لا بأس بها في محاولة تجسيد الصراع الأسباني الإسلامي في تلك الفترة مع شرح وتبرير جذور العداء بين الهابسبورج والدولة الإسلامية
والكتاب (بغير قصد) بالرغم من ذلك يجرد القادة المسلمين كثيرا من أثواب البطولة المبالغ فيها التي ألقتها عليهم كتابات "الصحوة" التي كانت تتلمس أي بطل
على سبيل المثال عندما تعرض الكتاب أكثر من مرة للأحداث الأوروبية وفي تلك الفترة المبكرة من تاريخ الدولة البحرية
يتبين لك (صدق أو لا تصدق) أن إمكانية حقيقية كانت متاحة لإستعادة الأندلس في أكثر من مناسبة (منها مثلا ثورة المورسكيين الأولى والثانية) إلا أن القادة المسلمون وقتها لأسباب تتعلق ببسط النفوذ (والمؤلف لم يقل ذلك وإنما الأحداث من قالته) قرروا أن بسط النفوذ في البلاد المجاورة أفضل (وأقل تكلفة بالطبع) من إستعادة الأندلس ...
من مميزات الكتاب أنه يقضي على أسطورة الإمتيازات الأجنبية في السياق الخرافي الذي تضعه فيها الكتب العربية بإعتبارها أداة للتشنيع على الدولة العثمانية
ويجعلك تتفهم (وإن لم تتقلب) السبب الذي جعل الدولة العثمانية تشرع في سياسة الإمتياز إبتداء وأسبابها ((الفصل الثاني))
يوضع الكتاب أيضا الكثير من الجوانب الخفية (أو التي أخفيت عمدا) في شخصيات الأعلاج وقادة البحر المسلمين مثل عروج وخير الدين والإختلاف التناقضي بينهما ودرغوث نفر من هؤلاء القادة العظام ... يعيدهم الكتاب هنا إلى الحقيقة البشرية
يخلع الكتاب أسمال الخيال الأدبي الخاصة بأساطير الشرف البلهاء المستوحاة من أفلام آسيا داغر في وصف طبيعة الحكم ويوضع أن الإخلاص (لله ورسوله وحتى للولاة) ليس معناه أن تكون ساذجا بل أحيانا يتطب أن تكون ماكرا مخادعا...
من عيوب الكتاب في الحقيقة هو أنه أتى (برغم إجتهاد المؤلف ) متحاملا على دولة البحر
وبرغم شهادة المؤلف التاريخية (وعبر العصور) للجزائريين بأنهم كانوا يلتزمون بالعهود لتخرقها فرنسا لاحقا (أو إنجلترا)
إلا أنه وللأمانة حمل تبريرات عنصرية ساذجة لبعض العمليات العسكرية
والحقيقة أن الدكتور القاسم سعد الله شنع كثيرا في هوامش الكتاب وفي المقدمة على المؤلف بسبب هذه السقطة
فالكاتب كثيرا ما يعول أسباب إنهزام الدول المسيحية على الزلازل والأعاصير والعواصف !! وهذا أمر غاية في العجب إلا أن إنتقادات المترجم في كثير من الأحيان كانت أقسى من أخطاء المؤلف فمثلا عندما يقول المؤلف أن الموريسكيين نقلوا حضارتهم إلى الجزائر وعلمو الجزائريين يقوم المترجم بإعتبار هذا الكلام إهانة وأن المفاد أن هؤلاء الأوروبيين نقلوا الحضارة من أوروبا إلى العرب في نظرة إستعلائية إستعمارية متناسيا أن الحضارة الموريسكية حضارة عربية بالأساس !!!
من النقاط المضيئة للكتاب في الواقع أنه من أول الكتب التي تعطي ضوءا على مسألة (الرعاية الروحية) في أوروبا وجهود إنقاذ الرقيق من أيدي المسلمين وتنوعها بين الدول وكيف تنوعت من جهود مخلصة إلى تمثيليات نصب وجمع أموال في بعض الأحيان يتناول أيضا قضية الأعلاج بالتفصيل من حيث دورهم ومكانتهم وأثرهم في البحرية الجزائرية
ثم يلقي الكتاب الضوء أيضا على التباين (الغير كبير) بين الإنكشارية وفرسان القديس يوحنا في تجربتين زمنيتين جديرتين بالدراسة لقضية الجندي الراهب (إن صح التعبير) وإن كان الكاتب يميل إلى منح شكل أدبي أسطوري لفرسان القديس يوحنا يشبه جو روايات والتر سكوت ...
كما يعد دليلا على تطور العلاقات الدبلوماسية بين الجزائر وأوروبا وربما تطور فكرة الدبلوماسية بشكل عام
يعطي الكتاب دراسة إجتماعية بسيطة للوضع في الجزائر إقتصاديا وإجتماعيا وطبيعة الحياة هنا وهو وإن كان لا يخلوا من مجازفات أعتيدت في الكتابات الأجنبية عن المجتمعات المسلمة إلا أنه خلا أيضا من التفسيرات العنصرية الحقودة التي أشتهرت بها كثير من تلك الكتابات ...
كما أسلفنا يعد الكتاب مفتاح لدراسة زمينة حول تسلسل كثير من الأحداث في أوروبا أيضا ومفتاح للتعرف على كثير من الشخصيات (عروج وخير الدين ودرغوث بيدروا نفارو ودوريان )
........
إن رأيي وموقفي الإجمالي نحو هذا الكتاب إيجابي لأبعد الحدود وهو إن إحتاج لإعادة ترجمة وتصحيح صياغة وطباعة أفضل ثم إحتاج لتعقيبات أكثر دقة وأقل تحيزا من تعقيبات د القاسم
إلا أنه بشكل عام كان كتابا رائعا ماتعا أضاف لي الكثير وعلمني الكثير ...
والحقيقة أن الكتاب يمتاز بأنه وإن أجاب على أسئلة في قضايا كثيرة إلا أنه يجعلك تناقش كثيرا من قناعاتك السابقة وتطرح أسئلة تتعلق برسوخ تلك القناعات وصدقها
وهنا أقتبس مرة أخرى كلمة عبقرية قدم بها القاسم سعد الله لهذا الكتاب وأنا أراها في محلها بشدة (الكتاب الذي لا يجعلك تعيد النظر في معارفك ولا يحرك شعر رأسك ولا يتحدى عقلك أو عاطفتك فسلة المهملات أولى به)
For me, this has been the most satisfying reading in the Barbary literature thus far. Well-planned, well-thought and relatively with a wider bibliography. What prevented me from giving 5 stars is the ending chapter for it seems to be done in a hurry compare to previous chapters.
Well organized, highly detailed, and informative. An academic work, rather than a popular history, it’s nevertheless written in an approachable style. All authors have biases, but I’d have enjoyed the book more if Mr. Wolf made more effort to be objective about his, rather than embracing them in a way that skewed some of the information. That’s really my only complaint, though, and for anyone interested in the history of the Barbary coast and Algiers in particular, this is well worth reading.