قام من على كتابه وأتى إلى حيث أجلس وأنا أصنع الحلوى وفال: تعرفين .. كلما فكرت في أقدار الله -سبحانه وتعالى- لي ..فكرت في أنك أجمل أقدار الدنيا .. إذ ليس من الطبيعي ما يحدث أبدا .. أفكر في إجابة في عقلي .. كيف أحسم هذا التردد .. ثم تأتي الإجابة على لسان ابنتك .. ابنتك قبل أن تكون ابنتي .. لم آبه لذلك الشعور بالقلق المتنامي بداخلي وقلت: لماذا؟ فال: أنه ما تصنعين ونخرج قليلا .. واتركي جوالك .. وفي الحديقة القريبة من منزلنا تطلع إلى لينا التي تلعب أمامه .. و (لنا) بين ذراعيه وقال: لقد حسموا الأمر .. بحماقتهم أوصلوني إلى مراد الله مني ... إلى حيث لا بط ولا خفافيش .. بل شهداء فحسب .. يريدون مني الذهاب إلى هناك لاغتيال أحد القادة .. تصدقين هذا؟
مازلت أبحث فى وجوه الناس عن بعض الرجال عن عصبة يقفون فى الأزمات كالشم الجبال .. هم ملهم تسمو إذا ما رامها نجم الشمال .. أفكاره مخطط تقود الكل نحو الإعتدال .. أماإذا سكتوا فأنظار لها وقع النبال ..
عجبني توقيعك في النهاية بالتاريخ الهجري ودة شئ نادر في كتاب هذة الايام انتِ حقا كاتبه مبدعة ولو استمريتي علي هذا النهج هيبئا عندنا كاتبه روايات اسلامية من الطراز الاول بجد احييكي :)
قصة حب جميلة بين الزوجة نور وزوجها الدكتور هاشم الذى ذهب ليجاهد فى افغانستان. ذكرتنا بغزو العراق وما حدث في سجن أبو غريب :(((
كان من الممكن ان تطول اكثر..مختصرة جدا حتى فى نهايتها , بعض الاقتباسات التى اعجبتني جدا :
قال بصوت خافت : اعرف شخصا من الذين ظهروا في الصور في سجن ابو غريب, كان جارنا في الكويت... أتصدقين هذا ... كان يصلي معنا..كان يمزح معنا... انتهكوا حرمته...أنا متعب...متعب من هذا العالم اختنقت ولم يعد بإمكاني المواصله في سياقه الطبيعي الملوث.. كان هاشم يشعر أنه كان من الممكن ان يكون بمكان جارهم ذاك.. وذلك كان يقتله ... احساس أنه مكبل اقصى ما قد يفعله هو تظاهره عند مجمع النقابات وفقط ... وينتهي اليوم ونعود الى منازلنا أمنيين مستورين... أما الذين انتهكن أعراضهم ..فالأيام كفيلة بالنسيان ودفن كل شئ.. مادام فى العالم اعلام يحسن استغلال القصص..واحياءها أو قتلها كما يشاء..
هنا بدأ الحديث فكان "كرديّا".. عالم تكفي بعض متعلّقاته الرفيعة لجهلنا به و رغبتنا في مزيد معرفته، لكي لا نغلق الكتاب .. كانت "معرفة طيبة" .. عادت بي لأول مصافحة جميلة مع ما يتعلّق بهذه النسبة كحضارة .. أغنية سمعتها .. لم أفهم معنى كلماتها و لكنها لمست شغاف القلب حتى أني صرت كلما سمعتها، بعد أن حملتها طبعا، أدندن مع صاحبها و أجاريه في قوله و إن كنت لا أتبيّن مرمى الكلام .. كان لها وقع خاص .. تعج بالحياة، بالحب، بالعزّ، بنخوة متواضعة شجية، بالإمتلاء بالذات .. بالإحتلاف السّاحر .. بالإنسان الذي خالقهُ الله سبحانه ! و حديثي عنها يطول و استنطاقي لما وصلني منها لم يبلغ بعد أوجه و اكتماله !
نعود للكتاب حيث تشعر أنك في محاورة لذيذة تتكلم فيها الكاتبة أكثر منك ! و أنت المستمع لا القارئ فحسب ! قريبة جدا .. معالم الزمان و المكان بالذات تشدك .. علامات عصرنا التي تستشهد بها بين حين و حين تقربك أكثر من الصورة .. و لله درّ الكتابات المعاصرة، تجذبني لمجرّد أنّها تحدّثني عن جزء من واقع العالم الذي أعيش فيه بلسان العرب ..
ثمّ تركيا و من بلاد العرب : الاردن و سوريا ثمّ مصر ..
و عندما تدفع دراسة الطب طالبها للأدب فرارا .. كأوّل نقطة للفرار ربّما و ليس آخرها ..
و على عكس ما فهمت أنه مراد الكاتبة من ترغيب في الجهاد على الميدان، وصلني نقل للوضعية النفسية التي يعيشها الكثيرون اليوم من الشباب المسلم بقطع النظر عن مستواهم العلمي و التديّني .. السواد و انعدام الرؤية لا مجرّد خلل بسيط في وضوحها فحسب و الظلم و القهر الذي لم يسلم منه أحدٌ تقريبا حتّى عايشه من لم يعشه .. و التيه و فقدان "المعالم على الطريق" .. طريق الواقع أولا و بالذات الذي خلقنا لنعيش فيه و نتفاعل معه كما هو، قدريّا، فنفعل فيه و لا ننزوي و ننعزل عنه أيّا كانت التعلّات و أيّا كانت درجة قدرتها على التّبرير .. الوضعية التي جعلتهم ينضمّون لداعش و غيرها مثلا .. لست أتطاول على ما يخفانا بل و أحيانا يتجاوز أفهامنا و قدرتنا على الاستيعاب ممّا قد يفتح به الله على البعض من "اصطفاء" يتجاوز من المنطلق و التعريف كل منطق -ظاهريّا- عندما يدخل حرم "صوفيّة" ما بمفهومها الذي سوّق له "قواعد العشق الأربعون" (هذا ما وجدت لأوصّف) .. "صوفيّة" تستعصي على النقل و التوصيف و الإفهام و تكفر بتوضيح "المعالم" .. فتسمّي الظلام الدّامس الذي لا نتبيّن أوّله من آخره نورا ! الجهاد بالمعنى المقصود في الرواية مختلف في تصوّري عمّا وجدت فيها، ربّما ضيق مساحة السطور لم يسعف الفكرة لتُطرح كما تستحقّ و قد تترك لذلك أبوابا مفتوحة لسوء الفهم .. و لكن الجهاد في الإسلام أكبر بكثير من أن يكون ملاذا أخيرا، "جحرَ" فرارٍ أو أمرا يقترب لانتحار المكتئب منه إلى أيّ شيء آخر و لكن بكلمات رنّانة و هالة قد اهترأت من الروحانيات و "الإشراقات" التي تأتي على حين غرّة .. هو مشروع منزلته المنطلق، صافرة البداية، ينبني بطول العمر، يسقي المسلم و يسقيه، مخرجاته كثيرة و منها حمل السلاح و عندها النفس لا تطلب غير ربّها و لعزّتها به لا تقتحم أشباه القضايا و تقامر فيما لا تملك و لا تكتفي بالظنّ و إن سُوّق على أنّه يقين ..
و مع ذلك لا أنفي مخاطبة الكاتبة المُريحة الأخّاذة المُدثِّرة للجزء السّماويّ في القارئ، للروح التي نفخها ربّه فيه أيّا كان تُراب طينته ! فيحلّق جزؤه ذاك معها بين السطور فرحا منشرحا ..
الجميل فيما قرأت للكاتبة إلى حدّ الآن أنها تطرح إشكاليات حقيقيّة للعصر الراهن في أسلوب بسيط يتسلّل بسهولة و إن لم أوافق بعض أجزاء الطرح و لكنه يبقى في رأيي ظاهرة صحيّة .. أن نتكلّم و نكتب عن ذلك خارج "البلاتوهات" الصورية العقيمة .. أن تُطرح الرؤى و تُناقش .. فهذه عندي بشرى خير !
موضوع الرواية نفسه جميل جدا .. والاسم برده ملوش حل .. بغض النظر عن الاخطاء الاملائية او في التنسيق ودا طبيعي بالنسبة للطبعة الاولى .. لكن اعتقد ادبيا كان ممكن الراوية تكون احسن من كدة بكتير .. اول جزء من الرواية تحديدا حتى زواج نور وهشام كانت التعبيرات والمستوى الادبي نفسه جميل جدا .. بعد كدة بدء السرد يمشي سريع شوية .. حتى ان مشهد استشهاد هشام مأخدش اكتر من 5 او 6 أسطر .. مع ان كان ممكن يتعمل منه فصل كامل .. الرواية نفسه صغيرة .. مفيش مانع لو كانت الرواية 200 صفحة او اكتر .. وكمان الموضوع مساعد جدا وممكن يجي منه أكتر ..
لكن في النهاية انا عجبتني جدا جدا .. وشحعتني اقرا الرواية التانية .. بالتوفيق ..
وُريقاتٍ قليلة تتحدّث في الزوجيّة الجهاديّة وهيَ ما أبتغي ، اختصرت الكثير و الكثير صدقاً جزا الله آلاء غُنيم تلك الأسطُر قد أبلغ أثُرها منتهايَ ، والكثير ممّا تركته بنفسي فلا أُفصح عنه سوا لِي <3
الكتاب عرفته من كلام أحمد أبو خليل على facebook عنه وعن كتب أخرى للمؤلفة لم يكن يعني لي شيئًا، غير أنه كتاب من الأدب الاسلامي، و لفت انتباهي وصف أبوخليل كتابات آلاء غنيم أنها أعمق مما كتبه نجيب كيلاني
هكذا قررت اني ان شاء الله هبقى أشتريه، ثم نسيت كل شيء عنه، حتى جاء يوم زيارتي للمعرض، وقررت أشوف حفلات التوقيع الموجودة في اليوم قبل الذهاب، فكانت حفلة آلاء غنيم منهم وتذكرت الكتاب
بس بقى، وروحت المعرض وكان يوم طويل ، وقبل ما أمشي بـ 10 دقائق روحت حفلة التوقيع واشتريت الكتابين بآخر ما معي من مال، اللهم إلا ما يكفي مواصلات العودة وكتبت لي آلاء جملة لا أنساها، وهي ما جعلتني أبدأ بهذا الكتاب دون سواه: "وكوني كالغيث، أينما هطل.. أثمر"
كل هذه المقدمة الطويلة كان يمكن تجاوزها:D المهم :)
عنوان الكتاب كان غريبًا بالنسبة لي، لأني -أعترف- لم أكن أعلم ما هي خوست المقدمة جميلة ومعها أصبحت أنا الطالبة التي تحكي لها نور قصتها، نعم كانت نور تحكي لي أنا -برغم أنها بعد ذلك كانت تستغرق في الحكي حتى نكاد ننسى تلك الطالبة وأن القصة في الأساس حكاية لها-
----
حب نور، حبها لكتاب معالم في الطريق ولسيد قطب،وتأثرها به أحببت كتاب المعالم لحبها له، وأعترف -تاني- لم أقرأ الكتاب، وشعرت إن فايتني جزء كبير من الحياة لأني لم أقرأه
وحبها لـ هاشم :)) ممكن يكون بيثير بعض الجدل كإسلاميين وهكذا، لكن عمومًا -برأيي- أن المؤلفة "هاندلت" -عذرًا مش عارفة أعبر بكلمة أخرى- المهم أن المؤلفة هاندلت الموضوع في وقت مناسب بعقد قرانهما، قبل ما يكون لأحد فرصة الانتقاد ،
----
أهم فكرة في الرواية في رأيي الصراع داخل هشام أو عبدالرحمن الصراع الذي بداخل أغلب الإسلاميين، طول عمره - الاسلامي - بيحكوله قصص الصحابة والجهاد والغزوات ودولة الإسلام، أو حتى هو يقرأها بنفسه ، ثم يكبر فلا يجد دولة اسلام، يجد انه عايش على قطعة من الأرض مرسومة على خريطة واسمها دولة يعرف عن المجاهدين في أفغانستان والشيشان وفلسطين ويساندهم بدعائه وعلى صفحات الانترنت ويعيش في صراع وتناقض، الجهاد ليس بالـ "كيبورد" وفي نفس الوقت ألف عائق وعائق يمنعه
المهم، هشام أو عبدالرحمن وصل للحل، وصل لـ مراد الله منه
هذا هو محور الرواية، أو ما فهمته أنا :)
----
النهاية، لا يمكن أن تكون أفضل من هذا
الأسلوب ممتع، واللغة كذلك، ليست بالقديمة الصعبة، ولا بالحديثة السهلة الصراع انتهى سريعًا، كانت الرواية تحتاج صراع أكبر وأطول،وتفاصيل أكثر كان من الممكن أن "تعلّم" أكثر وتترك أثرًا فيمن يقرأها، لكنها انتهت سريعًا
أعطي الرواية 3 نجمات،+ نجمة لأنها من الأدب الإسلامي :))
"يمكن للمرء ان يعجب باخلاص تيودر هرتزل لأفكاره الصهيونية وعمله علي السعي الي تحقيقها او الي تفكير بن جوريون الاستيطاني فى انشاء اسرائيل ولكن لن يحب سوي اخلاص خالد بن الوليد فى معارك الفتوحات او لن يتخذ قدوة سوي عز الدين القسام او يحيي عياش.." محمد إبراهيم
حينما كنت صغيرة، وبالأخص في الصف الثاني الإعدادي، درست قصة "روميو وجوليت" .. وعشقتها حد أني قرأتها في العام ذاته بلغتها الأصلية، لغة شكسبير الإنجليزية القديمة، واجهتني صعوبات جمة في البداية، إلا أنها تلاشت تدريجياً أمام إصراري على إتمامها لأخر حرفٍ .. أسرتني وأثرت فيّ بشكل لا يوصف .. وبكيت معها بكاء لم أبكيه في رواية من قبلها ولا من بعدها.. حسناً، إذا أستثنينا "معالم إلى خوست" ..
"معالم إلي خوست" هي ليست برواية رومانسية عادية -إن اعتبرناها كذلك- بل هي من ذلك النوع الذي يشبهنا.. ذلك النوع المصبوغ بمعتقداتنا.. ذلك النوع المحدد بإسلامنا ..
والجهاد..
أن يكون الزوج جامحاً في طموحه نحو الشهادة والجهاد في سبيل الله وتجد له الزوجة خير رفيق ومعاون في هذا الدرب .. أن تظل الزوجة على ثباتها حين يخبرها بقراره المصيري نحو اللاعودة الدنياوية .. أن تطفيء دموع أعينها في قلبها الملتهب لكي لا تثنيه عن قراره نحو الشهادة .. ثم.. أن تسمع الزوجة صوتاً يقول: "زوجك استشهد" وتجد نفسها تمتلئ بسكينة إلاهية لا تعرف كيف يمكن أن تحل بها..!
أتسأل في نفسي: من أين لها كل هذا؟
أجد صدى داخلي: حتماً هو من عند الله ..
إنها رواية منا وفينا ولنا.. ربما لذلك عشقتها، فحقاً لا يمكننا أن نحب سوى إخلاص خالد بن الوليد في الفتوحات مهما تظاهرنا بالإعجاب بأفكار هرتزل ..:)
الاء وكتاباتها بلسم للروح وسبب في نشوة احاسيسك .. الكتااب يضم فكرة "الجهاد" كفكرة محرمة في الوقت الحالي .. رواية خفيفة تتناول حياة زوجين لهما من القناعات والافكار ما يجعلهما يعيشان الصراع بين الواقع والخيال .. بين الشخصية الواقعية والشخصية الافتراضية .. موضوع مهم حقا .. و الى ايّ مدى يأدي الصراع النفسي الى اختلال في المرغوب و المفروض .. رواية جميلة و بسيطة .. لامست حقا شغاف نفسي ..
لحد قبل ما أخلصها بـ 10 صفحات كنت هديها 4 بس مينفعش مش أديها الـ 5 :)
من بعد الرجل ذو اللحية السوداء كنت فاكر مش هلاقي حاجة تبهرني كدة بروعتها وفى نفس الوقت نظافة الرواية من الالفاظ وكمان إحتواء الرواية على الجو الإسلامي ! بس لما قرأت معالم إلى خوست النهردة عرفت إلى ما يرنو مزاجي فى الروايات :) وخاصة الرومانسية منها :)
لعل طريقة سرد الرواية هذة المرة إختلفت شعرت وكأن الكلمات عبارة عن أحداث أو حوار يدور داخل فلك العقل لا ينطق باللسان إنما خواطر تتناثر داخل العقل فتروى ... والتغيير حلو بردك :D
فى أحيان كثيرة تغلب العاطفة عقلي فى تقييم الرواية أو الكتاب حتى ! بس مش دايما لما تكون فعلا سلبت العقل تماما :)
انا كنت هعيط فى الأخر يا جدعان :D ربنا يبارك للى كتبتها والله :)
كان إيمانه النقي يجعلني اعرف انه إلى خير وعلى خير .. قرأتها بإنهماك شديد حتى وصلت إلى هُنــا فـ أشرقت العبرات
معالم .. وريقات تختلف عن غيرها ذات طابع مثميز روحها وموضوعها ما حوت مما هو قريب إلى النفس كــ معالم في الطريق ما زلت ابحث .. عطشان العالم وغيره مما تشربناه مذ كنا صغارا فكبر بداخلنا كلما كبرنا أشعر وكأنها تحاكي شعورًا بداخل الكثيرين والكثيرات من أبناء جيلنا بذكرياتهم وآمالهم بين رغبة الإقدام إلى الشهادة ورهبة الخوف من الفقد الاختلاف الكامن بين ما نريد وما نحن عليه هي أيضًا معالم .. تركت بنفسي من الأثر أطيبه
سأقرأ لألاء المزيد أسأل الله لها توفيقًا فهي تحكي ما بداخلنا مما تعجز حروفنا عن ترجمته
أعطتني الكتاب رفيقة تعرفني .. اختارته هي لي .. لربما لأنها تعرف جيدًا كم تأسرني قصص الشهادة العاكسة لطبيعة النفس البشرية الفطرية .. الفطرية ! فطرية السكون إلى معيّة الله ..
أكثر ما جذبني في القصة، بحث كلًّا منهما عن الله وحده، فالتقاءهما بذلك في الطريق. أحببت علاقة ساكنة تعرف وجهتها منذ اللحظة الأولى، وإن لم تخطط لاحداثها .. وِجهة (لا إله إلا الله) الحقيقية الصادقة، وإن اختلفت تفاصيلها وأداءاتها.
أما عن عبدالرحمن هاشم، فأحتفظ بتعليقي عنه لنفسي، كما كان ليفعل هو .. وهذا بعضًا مما عندي لشخصه في الرواية.
اثارت في نفسي تلك الرواية التحدث عن نوع معين من الروايات ألا وهو الرومانسية الجهادية .. أو بمعنى أصح " المحن " ذو النكهة الجهادية .. أعلم أن كثيرا الآن سيعيب عليّ هذا اللفظ ولكني لم أجد له بديلا يستطيع إيصال ما أريد إيصاله .. ربما لو قرأت تلك الرواية من سنتين ��و ثلاث بالتحديد لقلت وأكدت بكل ما أوتيت من قوة بأنها من أجمل ما قرأت .. ولكن للأسف .. تلك هي ضريبة النضج التي ندفعها .. بأن يقل انبهارنا تجاه الأشياء ويصبح اعجابنا بالشئ من النوادر .. حسنا سأتكلم عن الرواية أولًا .. كـ فتاة سأكون كاذبة إن لم أقل لك بأني لم أُؤخذ ببعض المقولات والتعبيرات التي تحمل الرومانسية وتمثل حب البطل للبطلة وشرد خيالي معها قليلًا .. هذا سبب نجمة .. أما الثانية لأني حقًا عرفت منها معلومات قيّمة وتعلقت أكثر و عقدت العزم أكثر أن اقرأ للمُلهم الشهيد بإذن الله سيد قطب _ قدّس الله روحه _ .. أما الثالثة للغة الكاتبة الجيدة السلسة _ والتي لا أستطيع انكارها_ وعفة قلمها وتلك أصبحت عملة نادرة بالطبع .. والأهم طبعا حرصها واهتمامها بحال الأمة وذلك جليّ من كتابات الكاتبة كلها وليست هذه فحسب .. ولكن .. ولا بد من لكن :) .. لكن القصة كما يقولون _ عادية جدا _ وأبسط من عادية .. اثنان أحبا بعضهما أثر فيها وارتدت الجحاب و التزما وقرآ نفس الكتاب ثم تزوجا ثم قرر الجهاد ثم نال الشهادة ثم الحديث عن صبرها و الشهيد البطل ثم النهاية .. " ريتم واكليشيه " تكرر كثيرًا في مثل هذه الروايات .. هذا بالنسبة للقصة .. أما الفكرة نفسها أو الأسلوب أو ... اممم حسنا أريد أن أتكلم عما أشرت إليه في أول الريفيو وهو المحن ذو النكهة الجهادية .. .. فقط أريد أن اسأل سؤالا ألا وهو لماذا يردن بعض الفتيات توصيل تلك الصورة عن المجاهد بالتحديد .. لماذا يتفنن ويستمتن في اظهاره دائما بهذا الشكل ؟؟! الشكل الحالم ذو الرومانسية اللامنتاهية واللسان الذي ينقط عسلا دائما ! أليس المجاهد رجلا كبقية الرجال ؟! من الممكن أن يكون فصيح اللسان يستطيع البوح بمشاعره لزوجته ومن الممكن أن يكون من ذاك النوع الذي لايجيد فن " أخذ العقل بالكلام " .. من الممكن أن يكون من النوع الذي يعبر عن حبه بأفعاله ليس بأقواله ! .. الرجال ألوان والمجاهد كأي رجل .. لماذا إذن يردن الفتيات أن يصورن المجاهد بهذه الصورة فحسب ؟! وأصبحت الفتاة تريد ان تتزوج مجاهدا فقط لأجل هذا الكلام وهذه المعاملة الملائكية ! وليس لأجل شرف الجهاد نفسه ! ... للأسف تم ربط المجاهد بصورة مائعة لزجة سمجة لا تمت لواقع معيشته _ الصعبة _ بصلة ولاتمت لأي واقع أصلا بصلة .. أوف هذا الموضوع يثير غضبي ولا طاقة لي بغضب الآن .. لذلك سأكتفي : ))
أنهيت الرواية الرائعة للمُبدعة آلاء غنيم للمرة الثانية .. كنت طوال الرواية اتساءل مايكون رد فعل امرأة يذهب زوجها التي تُحبه للجهاد وتعلم أنه لن يعود. جاءتنني الإجابة بأن المؤمن من الله يتلقي وإلي الله يرجع وعلي منهج الله يسير.. أجمل ما فيي نور الدين أنها بحثت عن الله فوجدته..لو بحث كل منا عنه -عز وجل- لوجده ..كانت علاقة نور الدين بربها وكأنها تري عرش ربها بارزا :))) نفحة من روح الله تسكن روحها ..وعلي الرغم انها كانت في ظلمات إلا أن النور لا يغيب أبدا..فلا بد من يوم يأتي فيه .. اما حكايتها بهاشم فهي مختلفة تماما عن تلك القصص الرومانتيكية،ففيها عقائدنا التي نحب .. ذلك الحب النقي الذي يمنحه الله لنا كي نستطيع المواصلة في تلك الحياة.. ذلك الشئ السماوي العليّ .. الذي مهما حاولنا مقاومته لا نستطيع ..فنحن نعلم أنه قد دخل وانتهي الأمر وان جل مانستطيع فعله هو السكون والهدوء والاستسلام.. أما هاشم فكان يخاف الله لأنه يحبه وكان لااا ينسي ان حتي في الحب هناك حدود لا ينبغي لنا أن نتخطاها أبدا ..كان يُشعر كل من حوله انهم ينتمون إليه .. حينما تزوجا كان هو أمانها وسترها وسكنها.. لكن حينما لم يستطع المواصلة في سياق العالم الطبيعي وقرر الذهاب ليبحث عن ذاته وأن يطبق كلماته ..فهي ستموت لو لم يمت في سبيلها.. لم تمنعه نور لكنها تألمت آلاما شديدة..لكنها تلك الآلام المُصاحِبة لنا في رحلة الحياة..الآلم الذي يجعلك تُدرك أن كل ينتهي وكل شئ يذهب وكل شئ إلي زوال ..حتي ماظننت بينك وبين نفسك أنه خالد وعظيم.. كانت نور تعرف أن أرواحنا هناك..مأوي ارواحنا هناك.. في الجنة.. ثم حيا هاشم للأبد :))))
كنت فقط أريد أن اريح رأسي قليلا من ضجيج نيتشه وعدميته. فررت سراعا من كتاب دسم "عدو المسيح" لفريدريك نيتشه إلى وريقات أكثر خفة, فاعترضني هذا العنوان. قصة قصيرة كاتبتها قررت أن تختفي تحت اسم مستعار "يقين النصر" ..لعلّها خافت من جريرة كتابتها في هذا الموضوع. (عرفت في ما بعد أنها آلاء غنيم). هذه "اليقين" تكتب جيدا قطعا. والموضوع الذي تطرحه شائك حتما, ويجعلك تتوقف قليلا أو كثيرا لتفكر..وتستعرض ما تعرف عنه نقلا وقناعات. "الجهاد" هذه الكلمة التي قاربت أن تصبح محرّمة, مع كل الضجة والرعب المحيط بها.. ومع كل الضبابية والارتباك واختلاط المفاهيم. كيف؟؟..كيف لأشخاص متعلّمين, مثقفين.."وسطيّين" جدا أن يتحولوا بقدرة قادر إلى قنابل بشرية؟؟ ..كيف يصلون إلى ذلك الحد الفاصل بين الاقتناع و..اليقين؟؟ السؤال الأضخم الذي اعترضني وأنا أقرأ هو "لم في داخلي لم أستطع, وأنا أتتبع تفاصيل الحكاية من البداية حتى النهاية, أن أدين هذا الشخص الذي تحوّل من "فارس أحلام" كل فتاة إلى "جهاديّ" قاعديّ (نسبة إلى تنظيم القاعدة)؟؟ .. لا رغبة لديّ في القفز إلى الإدانة والحكم بالوحشية والبربرية على "هاشم" بطل القصة. ولا رغبة لي في تحليل هذا الشعور أكثر. فقط أرغب في أن أرتاح من دويّ كل هذه الأسئلة التي تضج في رأسي أكثر..وأكثر.
لأول مرة استكمل رواية وتنتهي في يومين معي غالبا لا احب الروايات وبالكاد طيلة حياتي لما اقرأسوي 3 روايات ! لاول مرة تؤثر في رواية هكذا ! لم ابكي بل كنت اعلم النهاية لم تفارقني سوا ابتسامة اتعجب فيها من نفسي وكلمات تمس شغاف الروح كيف فعلتي هذا بي يا استاذتي الفاضلة ! كيف عبرتي عما بداخلي تجاه صاحب الظلال كما اسميه "كان سيد مئذنتي التي اطلقت الاذان عاليا في السماء خفاقا كما الف نورس يطير في البحر...... كان سيد هو بوابة (لااله الا الله ) اراها .. لا افهمها بل اراها رأي العين ! كان عطرا كان نورا مشرقا في كل قلبي " ثم تابعت قراءة فوجدت حلم بداخلي اري احداثه امامي حزنت انكي اختصرتي الاحداث حتي اني كلما رأيتني قاربت ع الصفحات الاخيرة اقرأ الصفحة مرة واثنين وثلاث لا اريد ان اكف عن الحلم !
اوجعتيني يا استاذتي في كل صفحة ذاك الوجع الذي يقطع القلب حسرة وندما كأنك تتحدثين عن العشرات من هاشم وعبدرالحمن الغافقي ! اراهم امامي في كل كلمة وفي كل حرف والعشرات من نور.... كيف عبرت الكلمات عما نشعر به كيف ترجمتي الاحساس هكذا؟ ! اختصرتي الرواية ليتك اطلتي في احداثها جزيتي خيرا :") .....
رواية غاية في الروعة ،رغم صغرها إلا أنها تركت في نفسي الكثييييييير ،وأخيرا صار لدينا كتاب من الشباب يحملون أفكارنا ومبادئنا وينطقوا بها في كتاباتهم بدلا من أن نقرأ لغيرهم من كتب قد تخالف كثيرا معتقداتنا فنضطر لقراءتها والتغاضي عما لا يوافقنا فيها ، الكاتبة/آلاء غنيم لقد أبدعت بحق ،وأعجبني كثيرا توقيعك بالتاريخ الهجري ،أحسست بهويتي فيه،أما عن ما في داخل الروايه فوجدت فيها روح الشهيد /سيد قطب حاضره بشكل رائع ،كما أن الروايه قد دغدغت مشاعري في استشعار لا إله إلا الله بحق وجعتني أتأمل أشياء بين حروف جمله التوحيد الخالده أو بالأحرى أتأمل معنى بسيطا من معاني التوحيد ،فكأن الروايه حملت في طياتها شئ من التصوف وآخر من الرومانسية الهادية الرقيقه والكثير من الصدق والإخلاص في حب رب العالمين ...شكرا آلاء غنيم استمتعت كثيرا بروايتك ^_^
الكتاب عنوانه شدني جدا قبل أي حاجة .. ثانيا أنا بتستهويني كتب الأدب الاسلامي والروايات الاسلامية .. ثالثا: الرواية بتحكي قصة شخصين نور وهشام عاديين جدا زيي وزيك وزيكم ..( ده اكتر حاجة حبيتها ) انو مش بتقولك دول منزلين .. لأ على فكرة هشام اللي قرر القرار اللي احنا شفناه في النهاية هوا بذاتو الانسان العادي اللي انته شفته في البداية .. فلسفة القصة حلوة جدا خدتني للعمق وخلتني افكر في حاجات كتيرة جدا في حياتي .. والصراع اللي في اي شخص اسلامي بيعاني منه .. الصراع اللي جوانا كلنا مالهوش الا الحل اللي اخدو هشام :") ده اللي انا استنتجته .. الجهاد بتاع الكلام ولى زمانه واللي منتشر اليومين دول هوا جهاد الكيبورد وبس .. دلوقتي فعليا حان وقت الجهاد الحقيقي بمضمونه الصحيح .. جزى الله آلاء غنيم خير الجزاء ♡
قام من على كتابه وأتى إلى حيث أجلس وأنا أصنع الحلوى وقال: تعرفين .. كلما فكرت في أقدار الله -سبحانه وتعالى- لي ..فكرت في أنك أجمل أقدار الدنيا ..
كانت هذه الجملة أكثر ما دفعني لقراءة الرواية، وفعلاً كانت حكاية هاشم ونور أجمل ما فيها، طغت على النصف الأول للرواية، كانت راقية، جميلة، وملائكية، في النصف الثاني الذي تحول فيه هاشم للاهتمام بالجهاد قبل ان يتم التحقيق معه ثم يسافر فعلاً أحسست فيه ببعض التسرع، كان يمكن للكاتبة / الراوية أن توضح م اسباب هذا التحول الكبير، أن تسرد تفاصيل أكثر عن خلفياته وظروفه، لا أن تفاجئنا به كما تفاجأت هي، المفترض أنها تعرف أكثر.
من عناوين جذابة للكاتبة إلى محتوى لا يرقى لتفكيرك حين ترى العنوان بداية من " الذاهبون إلى الشهادة " حين تقرأ العنوان يطير خيالك هناك للأرواح النقية تلك التي ذهبت لتسرح في حواصل الطير .. لكنك تنصدم حين تقرأ فلا تجد سوى قصص الحب والتصالح مع أفكار الآخرين واعتبارهم شهداء حتى لو كانوا روافض -___-
ثم " معالم إلى خوست " محتوى أرقى بكثير من " الذاهبون إلى الشهادة " ولكنها ليست سوى رواية مقتبسة عن حياة المجاهد العظيم همام البلوي " أبو دجانة الخراساني " بتغيير الاسماء فقط وحذف تفاصيل أكثر جمالاً عن حياته وحشوها بتفاصيل درامية :/ لا أعيب على الكاتبة لو أنها ذكرت في نهاية الرواية أنه هو ذاك الذي دوخ مخابرات الغرب والشرق وللأسف لا يعرفه الكثير فلا أرى ما فعلت إلا إنعدام صدق لكتابتها ..
مازلت أبحث فى وجوه الناس عن بعض الرجال عن عصبة يقفون فى الأزمات كالشم الجبال .. هم ملهم تسمو إذا ما رامها نجم الشمال .. أفكاره مخطط تقود الكل نحو الإعتدال .. أماإذا سكتوا فأنظار لها وقع النبال .. #رومانسية_جهادية
أسلوب الكاتبة البسيط المحبب بعض النقاط سقطط منى وأحسست أنها لم تعرض بالصورة الكافية وإن كان هذا من متطلبات أن الكاتبة تكتب لتلميذتها ... فكرة الكتابة جديدة وهى أن تكون على شكل قصة وقصة لتلميذة كما أن كتابة الأدب الاسلامى على هذا النسق جديد