أساس الكتاب هو مناقشة ما لاي يمكن مناقشته (هذا المضووع قتل مناقشة وحديثا وبحثا لفترات متعاقبة ومتفاوته بين الكتاب والمثقفين المصريين) في 222 صفحة يناقش الفتح العربي الاسلامي لمصر وثروات السلاطين والخلفاء بالاضافة الى بعض القصص والاحصائيات (ذكرتني بما كتبه فرج فودة في كتاب الحقيقة الغائبة) فهل أفاد مصر ام أضره هل تطبيق الشريعة الاسلامية في مصر كان تاريخيا في مصلحة الشعب المصر ام ضده هل التمنية الاجتماعية توفقت مع المبدائ الاجتماعية المصرية وادت الى الازدهار والنمو ام الاضمحلال والسقو
تحدث عن الحضارات ونظرية إبن خلدون عن المجتمعات الزراعية التي تقوم على الزراعة وتربية الحيوان فيميل أهلها إلى السلام والعزوف عن الحروب كالحضارات القديمة (المصرية القديمة في مصر / حضارة الهند / الكنعانية في سوريا / إلخ)، والحضارات (إن جاز لنا وصفها بالحضارات) العربية والتتارية إلخ..
قارن ما بين الصحة النفسية للمواطن الذي يعيش في المجتمع الزراعي والمجتمع الصحراوي (الرعوي) للوصول لماذا يعتقد الرعوي أن شريعة قبيلته هيَ سُنَّة الكون؟!
من ما يؤخذ على الكتاب ثلاثة أمور في غاية الأهمية:
1-يؤخذ على الكتاب نقله عن مصدر واحد وهو فتوح مصر وأخبارها لإبن عبد الحكم رغم وجود مصادر أخرى تكشف المسكوت عنه في تاريخ فتح مصر..
..
2- طرحه لقضية أولوية علي للخلافة وأن الرسول (عند موته) أرسل أبي بكر وعمر وعثمان في حرب وأبقى علي ليخلّفه من بعد موته على المسلمين, فأرسلوا علي وأبقوا إلى جانب الرسول وآلت الخلافة لأبي بكر ومن بعده عمر ومن بعده عثمان! . ولو كانت الخلافة من عند الله لوجدنا فقهها في كتاب الله، وكان الرسول سيولي خليفته ولن يترك الأمر للمسلمين بسقيفة بني ساعدة.
..
3- قال: حسّان بن ثابت شاعر الرسول هاجى آلهة قريش رغم قوله تعالى: { ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم كذلك زينا لكل أمة عملهم ثم إلى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون } .
والحقيقة أن سبب نزول هذه الآية على الرسول مهاجاة حسّان بن ثابت وأخريين لآلهة قريش فأتى قوم من قريش وقالوا للنبي: لئن لم تنتهن عن سب آلهتنا لنسبن إلهكم ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .
..
4- عرضه لإنتقادات لعمر بن الخطاب بشكل لاذع دون اعتبار ظروف العصر الذي عاش به عمر