متبتل وهب عمره للتحليل النفسى وتطبيق مفاهيمه على قضايا الفرد والمجتمع والانسان ولقد ظل حتى لحظة خلوده يبذر الكلم المثمر فى شجر الصحبة والزملاء والابناء بقدر ما كان مهموما بوطنة وأمته يشخص الأدوار ويقرر الدواء فى ضوء منهج التحليل النفسى فى ظل احدث مدارسة وبخاصة المدرسة الفرنسية اللاكانية من خلال رؤية تكاملية جدلية لا تغفل البعد الاقتصادى - الاجتماعى وما أكثر ما قدم تأليفا وترجمة وتنظيرا ونحسب أن هذا السفر بين يدى القارئ يضع يدة على تكوينة الموسوعى وحسه العلمى الرهيق وانشغاله بقضايا الواقع فهو لا يكتفى برؤية متفردة لتاريخ علم النفس ودوره ومستقبلة فحسب وانما يتبع ذلك كله وهو الذى يبنى للغد الآتى بقراءات متعمقة تشخيصا وعلاجا للفرد والجماعة والمجتمع
ما لحقت أقرأ الكتاب كامل في مكتبة الجامعه قريت تقريبا ١٠٠ صفحه و اكتفي باقتباسات عجبتني في الكتاب ١- الديموقراطية هي إنسانية الانسان الديموقراطية هي وجود حي متدفق شامل وثري يحيط بوجود الانسان كله بحياته بعلاقاته بعالمه ، بل واهم من ذلك كله بنضج داخلي حقيقي يتجسد في وعيه بنفسه والتماسه لكمال هذا الوعي من خلال حوار مع اخر
٢- ليست الديموقراطية مجرد منحة من حاكم او مسؤول او انتزاع بالقهر والعنف من جانب المحكومين لحقوق حجبها عنهم ظلما وعسفا
٣- الحرية صراع نضال مواجهة قبول وخضوع للوجود الشامل والكامل ، ماديا طبيعيا وإنسانيا وتاريخيا وبذلك فقط ينتقل الانسان دوما من جلد العيد الى جدل السيد ولا بد له من كل طور وعبر مل مرحلة من المرور بجدل العبد جدل القبول والرضوخ لينتقل منه الى جدل المعرفة والتحكم والسيطرة والتغيير