على مدار قرن كامل من الحملة الفرنسية على مصر إلى دخول القوات الفرنسية دمشق في عام 1920, كان العالم العربي والإسلامي يشكل محور السياسة الفرنسية ولا سيما فيما يتعلق بمصر وسوريا والجزائر وسوريا ولبنان وكان الفرنسيون ورثة الثورة, يغطون نواياهم الاستعمارية بأن لهم "رسالة تمدينية" يجب أن تفضي إلى إنشاء دول أو عدة دول قومية, أو ممالك عربية. و لكن هذه المحاولات فشلت لعدة أسباب منها تحركات بريطانيا العظمى المضادة لها و انتصار المشروع الاستعماري الذي يتحول مع قيلم الجمهورية الثالثة إلى ادعاء تفوق عنصري. و في عام 1920 ، عندما أنشأ الملك فيصل أخيرا مملكة عربية. على أن هذه الفصول التاريخية إنما تميز تحولا أساسيا للمجتمعات العربية . فهذه المجتمعات الراغبة في اللحاق بالغرب حتى يتسنى لها التصدي له من مواقع أقوى ، إنما تهجر التقيبمات الوظيفية المميزة للنظام العثماني القيم لكي تكتشف من جديد ، في سياق البحث عن مواطنة مشتركة تجمع بين العثمانيين ، الواقع الاثني الذي كان منسيا حتى ذلك الحين. وفي هذا الكتاب يستعرض المؤلف لأول مرة من خلال الوثائق الدور الذي لعبته فرنسا خلال القرن التاسع عشر على إثر حملة نابليون إلى مصر والمشروع الفرنسي الذي طرحته الدبلوماسية الفرنسية لدور مصر والعالم العربي. يكشف هذا الكتاب بشكل مفصل و من منظار فرنسي التحركات التي قامت بها فرنسا و مداخلاتها و مبرراتها في كل من مصر و الجزائر و سوريا و لبنان.
Henry Laurens (born 1954) is a French historian, one of France's foremost experts on the Middle East, and author of several reference works about the Arab-Muslim world. He is Professor and Chair of History of the Contemporary Arab World at the Collège de France, Paris.
Laurens specializes in several related areas of research: European-Ottoman contacts in the 19th century, Franco-Arab relations, Middle-Eastern politics, European thought in the 18th and 19th centuries, and the history of modern Palestine, about which he has written a three-volume work covering the period from 1799 to the present day.
Since 1999, he has served on the Administrative Council of the French Institute of Oriental Archeology in Cairo. In 2004, he became a member of the High Council of the Institute of the Arab World (IMA) in Paris. He is also on the editorial board of the journal Maghreb-Machrek.