يتناول هذا الكتاب تاريخ مصر الحديثة إبَّان القرن التاسع عشر، ويتحدَّث عن البواعث التي دفعت نابليون للتفكير في حملته الاستعمارية على مصر وأسبابها السياسية والدولية موضحًا دور المماليك وما أحدثه من تأثيرٍ في تاريخ الشرق الإسلامي. وقد أجلى الكاتب ملامح الحالة الاقتصادية والاجتماعية لمصر قبل مجيء الحملة الفرنسية، وأشار إلى استعمار انجلترا للهند ومدى تأثيره على ثروة مصر، كما تحّدَّث عن الفتح العثماني لمصر.
أحمد حافظ عوض: هو الكاتب الصحفي، والمترجم الذي يتحدث بلسان الذات الخديوية، والقصَّاص الأدبي.
وُلِدَ الكاتب في مدينة دمنهور بمحافظة البحيرة عام ١٨٧٤م وتلقى تعليمه في كُتَّابها، ثم أكمل مشواره العلمي في رحاب الأزهر الشريف.
وقد تقلَّد الكاتب العديد من المناصب؛ حيث عمل سكرتيرًا خاصًّا للخديوي عباس حلمي الثاني بعد أن عزله الإنجليز إلى الأستانة، وأدَّى معه فريضة الحج كما استفاد من أسراره السياسية، وأصبح مندوبًا صحفيًّا للخديوي إلى جانب عمله مترجِمًا له في مصر، وقد سخَّر أحمد حافظ قلمه لخدمة الخديوي. وقد أشار إلى ذلك «محمد فريد» في مذكراته التي أجْلى فيها مدى ولاء وإخلاص الكاتب للخديوي عباس، ويبرهن على ذلك الإخلاص بقوله: «كان عثمان وحافظ عوض وغيرهما يسعَوْن لدى الطلبة في باريس لإغرائهم من أجل التقرُّب للخديوي.» كما التقى أحمد حافظ بالشاعر الهندي «رابندرانات طاغور» والتحق ببلاط صاحبة الجلالة؛ حيث عمل كاتبًا في جريدة المؤيَّد، ثم أصدر «مجلة كوكب الشرق» وهي مجلة وفدية يومية استمرت زُهاء ٢٠ سنة، كما أصدر في القاهرة مجلة «خيال الظل الهزلية»، وعُيِّنَ عضوًا في مجلس الشيوخ، وكان من أعضاء مجمع فؤاد الأول للغة العربية.
وقد أثرى الكاتب الساحة الأدبية والفكرية بالعديد من المؤلَّفات منها: كتاب «فتح مصر الحديث أو نابليون بونابارت في مصر»، وكتاب «كلمات في سبيل الحياة»، وقصته «اليتيم» التي أهداها إلى دار الكتب المصرية. وقد وافته المَنِيَّة في القاهرة عام ١٩٥٠م.
أهم ما تميز به الكتاب تعدد مصادره بين مصري وفرنسي أما المصري كماهو معروف الشيخ الجبرتي ،ومصادر فرنسية لمؤرخين صاحبوا القوات المحتلة ،وثالثهما الشاعر اللبناني نقولا الترك الذى صاحب الحملة خلال وجودهافى مصر والشام ككاتب لنابليون وأودعها مذكراته ،ونقل أحداث لم يذكرها الجبرتي لبعده عنها بينما عاصرها الآخرون،كأحداث المعارك الملحمية بين الفرنسيين والمماليك فى الصعيد، ومعارك نابليون فى الشام وجريمة الإبادة بحق الجنود الذين قاموا احتلال يافا واستباحة المدينة ليلتين برضا نابليون،وقبلها المقاومة البطولية للماليك فى معركة شبراخيت ،الجانب السىء هو نفسية إنهزامية المؤلف فى تناوله لمقاومة المصريين للاحتلال يظهر ابتدءا فى الشق الأول من عنوان الكتاب وهو "فتح مصر الحديث أو نابليون بونابارت في مصر"،فهو ينظر بإكبار لنابليون ويعتبره أعظم عسكري فى التاريخ وظل نظرة التعظيم حتى وهو يحكي فظائعه فى مصر والشام،سيظهر جليا فى وصفه للثورة الأولى فى اكتوبر 1898م بالثورة السخيفة وشعارات الجهاد ضدالكفار بالخزعبلات وأن السبب كان اقتصادي وفقط وحاول بشتي الطرق تشويه قادة والمشاركين بالثورة ،وأن الأفضل الرضي بالاحتلال وأن الثورات لم تكن أبدا فى مصلحة المصريين وليتعظوا من سكوتهم حتى يشتد عودهم للمواجهة وهذا أمدهم بعيد والاشتغال بالعلم النافع وأسباب الحضارة ! هل كونه ولِد ونشأ فى فترة التقهقر للدولة العلوية وفساد الاحوال عموما وما تلاه من الاحتلال الانجليزى ،وفترة خمول الحركة الوطنية وفشل الثورة العرابية وربما ثورة 19 فالكاتب كَتَب الكتاب بين 1914-1925 ،حتى السيد محمد كريم الذى استسلم فى البداية للاحتلال ولما انتهز فرصة انشغال نابليون وتواصل مع العثمانيين وحكم عليه بالاعدام اعتبره نال جزاء خيانة العهد ! التعاون مع الاحتلال عهد !
لفت نظري قصة-أول مرة أسمع بها- مدعي المهدية الذي ظهر فى مديرية البحيرة وهو من أصل مغربي وألحق خسائر بالفرنسيين وكاد يشعل ثورة ولكن هزم فى النهاية وأعدم.
سرد تاريخي لوقائع الحملة الفرنسية علي مصر والفترة التي قضاها نابليون بونابرت علي رأس هذه الحملة ولم يذكر ما آلت إليه الحملة من بعده تحت قيادة كليبر ثم مينو وإنما اكتفي بذكر أحداث الحملة تحت قيادة نابليون اعتمد المؤلف علي مصادر متنوعة منها العربية فاقتبس الكثير عن عبد الرحمن الجبرتي ونقولا الترك وذكر أيضا مصادر فرنسية وغربية منها ما رواه نابليون في مذكراته عندما نفي إلي جزيرة سانت هيلانة وبذل المؤلف مجهودا كبيرا في تعربيها وموافقتها للنصوص العربية التي ذكرت أحداثق الحملة ونسق منها ما يحتاج التنسيق وحذف منها ما لا يتفق مع المنطق والبداهة يعاب علي الكتاب المط والحشو وذكر الكثير من الاقتباسات حتي كاد الكتاب أن يصبح مجموعة اقتباسات مختلفة موضوعة في كتاب واحد ويعاب عليه أيضا انبهاره بالحملة الفرنسية وذكرها بالتبجيل والحط من شأن ثورات المصريين في عهد الحملة وأنها جاءت بالخراب علي الناس وذكره بأن الحملة الفرنسية هي فتح لمصر من الناحية الحضارية والفكرية وأنها انتشلت مصر من الظلام التي كانت تعيش فيه في زمن المماليك والعثمانية
كتاب نفيس في محتواه ومادته، استعرض فيه المؤلف تاريخ دخول نابليون الى مصر الى لحظة هروبه عائدًا لفرنسا. احتوى الكتاب على نقولات من مصدر عربي نصراني رافق نابليون في حملته، ومصدر عربي اخر هو الشيخ عبدالرحمن الجبرتي الذي عاصر وعايش دخول نابليون لمصر ووثقها بكتابه (عجائب الاثار في التراجم والاخبار) ، واحتوى ايضا على مصادر فرنسية لمؤلفين رافقوا حملة نابليون ترجمها الى العربية. فغطى جميع جوانب هذا الاحتلال من كل الاطراف. امتاز الكتاب بترجمته لبعض النصوص والمراسلات والقرارات الخاصة بنابليون ايام احتلاله لمصر لم تترجم سابقا للعربية.
كتاب جيد عمره حوالي ١٠٠ سنة وقع في يدي بالصدفة. العيب الأساسي هو توقفه عند مغادرة نابوليون لمصر بدلاً من تكملة الأحداث إلى نهاية الحملة. الكاتب مدقق و رجع إلى المصادر الأصلية العربية و الفرنسية و حاول عرض الأراظ و التفرقة بينها بدلاً من تقديم وجهة نظر واحدة كما فعل كثير من المؤرخين الذين جاؤا بعده
كتاب يحكى فترة وجود نابليون بمصر ويقف الكاتب على احوال مصر قبل الحملة الفرنسية والحالة الاقتصادية والصراعات بين المماليك قبل الدخول فى فترة تواجده بمصر واعتمد على مصادر فرنسية وانجليزية غير اعتماده على رواية شيخ التاريخ فى تلك الفترة وهو الجبرتي بالطبع فتعدد المصادر اكبر ميزة فى هذا الكتاب واعتقد انها تطلبت منه مجهودا غير يسير ليخرج للنور على اصح رواية