نحن حين نحب أحدا ، فإننا نحب صوته و رائحته ، و حروف اسمه ! ، أما إذا غاب و وصلتنا منه رسالة فإننا ننزلها منزل القلب من
الصدر ، فكل ما يرتبط بالحبيب حبيب
كتاب رائع حوي ثلاثمئة رسالة من النبي صلي الله عليه و سلم تشمل كافة مناحي الحياة : في العلاقات و المعاملات و الحب و الزواج و العائلة و الجيران و العمل و الأصحاب في الخصومة و التسامح
من أكثر الأمور التي أعجبتني تركيز أدهم شرقاوي في درء الاتهامات الموجهة كالسهام المسمومة للدين الحنيف من أنه يظلم المرأة و يتعدي علي حريتها و حقوقها فجاءت أكثر من ١٣٠ رسالة كانت للمرأة و بطلاتها نساء إما صحابيات أو زوجات النبي أو بناته فقط ليعرف الجميع أن الإسلام دين يحترم المرأة و يتعامل معها بكل تقدير و رحمة
الرسائل ما هي إلا مواقف مر بها الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة و اتم التسليم و ذكاء الكاتب كان في ربط المواقف بواقعنا المعاصر فهذا الدين صالح لكل زمان و مكان و ليس قصصا تروي للتسلية و العبرة فقط بل إن الرسائل ربطت بالواقع و أنزلها الكاتب منزل التطبيق
هنا شيء من بهاء هذا الدين ، و قبس من جماله و غيض من فيض روعته
جاءت اللغة جميلة ذات نبرة شاعرية محببة للنفس يجيدها أدهم شرقاوي سهلة سلسة و رغم أن المواقف المذكورة في الرسائل معروفة لأغلب أتباع الدين الإسلامي إلا أن ربطها بمكارم الأخلاق و إظهار سماحة و رحمة هذا الدين هو ما جعل هذا الكتاب متميزا
ربما استخدام لغة النصح المباشر أفسد قليلا متعة القراءة و لكن الكاتب أجده اضطر لاستخدام الأسلوب المباشر دون مواربة أو مدارة للحديث لأنه اعتمد علي فكرة الرسائل التي تشبه البرقيات البريدية مختصرة و مباشرة و منتقاة الألفاظ و التعابير
كتاب يستحق القراءة بل يستحق التطبيق العملي و اليومي لهذه الرسائل الموجودة بين دفتي هذا الكتاب الجميل