فؤاد حداد من أبرز شعراء العامية في منتصف القرن العشرين، فهو المؤسس الحقيقي لشعر العامية الملحمي في مصر، وكان دائما ما يعرف نفسه قائلا: أنا والد الشعراء فؤاد حداد. أطلق عليه كذلك فنان الشعب، حيث استلهم من الشعب المصري، عدد من الملاحم التي كتبها، مثل أدهم الشرقاوي. ولد فؤاد سليم حدٌاد بحى الظاهر بالقاهرة، والده سليم أمين حدٌاد ولد في 5 يونيو 1885 في بلدة 'عبية' بلبنان في أسرة مسيحية بروتستانتية لوالدين بسيطين اهتما بتعليمه حتي تخرج في الجامعة الأمريكية في بيروت متخصصا في الرياضة المالية ثم جاء إلى القاهرة قبيل الحرب العالمية الأولي ليعمل مدرسا بكلية التجارة جامعة فؤاد الأول ويحصل علي لقب البكوية وعندما تنشأ نقابة التجاريين في مصر تمنحه العضوية رقم واحد، وما زالت كتبه وجداوله تدرس باسمه حتي الآن. أما والدته فهي من مواليد القاهرة في 19 يونيو 1907م جاء أجدادها السوريون الكاثوليكيون الي مصر واستقروا فيها وولد أبواها في القاهرة. أبوها من عائلة أسود التي جاءت من دمشق الشام وأمها من عائلة بولاد من حلب، وفي المعتقل تحول "فؤاد حداد" إلى الإسلام. تعلم في مدرسة الفرير ثم مدرسة الليسية الفرنسيتين، وكانت لديه منذ الصغر رغبة قوية للمعرفة والإطلاع على التراث الشعري الذي وجده في مكتبة والده، وكذلك على الأدب الفرنسي من أثر دراسته للغة الفرنسية. اعتقل فؤاد حداد عام 1950 لأسباب سياسية، ثم عاد واعتقل مرة أخرى عام 1953. نشر حداد ديوانه الأول "حنبني السد" بعد خروجه من السجن عام 1956، واعتقل مرة أخرى عام 1959 لمدة خمس سنوات، وخرج ليكتب في شكل جديد لم يكن موجودًا في الشعر العربي، وهو شعر العامية فكتب أشعار الرقصات مثل "الدبة" و"البغبغان" و"الثعبان" وغيرها. كتب "المسحراتي" لسيد مكاوي 1964 وكتب له البرنامج الإذاعي "من نور الخيال وصنع الأجيال" 30 حلقة عام 1969 والذي كانت أغنية "الأرض بتتكلم عربي" قطعة منه. أصدر 33 ديوان منها 17 ديوان أثناء حياته والباقي بعد وفاته ولابنه الأكبر هو الشاعر أمين حداد، وهو يعتبر أحد الشعراء الذين خرجوا من عباءة والده مسحراتي الشعراء، وله ابن آخر هو أيمن حداد ويعمل في مجال المسرح.
الدنيا حاضر ما مضى بعترت نفسي في الفضا على بال ما يرجع لي الصدى أنا كنت عيّل ع المعاش
مفروض محدش يفتري و يبيع كأنه بيشتري العمر خد بعضه و جري و أنا كنت عيّل ع المعاش
و معندهاش دم و عرق و لا جوز دموع ع اللي افترق ضحكوا اللي خشوا في الغرق و أنا كنت عيل ع المعاش
تكبر و تصغر عِمّته على قد لقمه و لقمته إوعك تذم في ذمته أنا كنت عيّل ع المعاش
شُفت الملايكه بيكتبوا قاعدين لحد ما قتبّوا قلبي فدا اللي يعتّبوا أنا كنت عيّل ع المعاش
قلبي فداه لا يتمحي حلم الحبيب المستحي يسأل عليّ لو صحي أنا كنت عيل ع المعاش
و الدنيا ساحر مانتهاش 02 نور النهار ماضي و آتي كأنه سكر و نباتي باحلم ببطيخه بناتي ماكنش لسه يا ليل شايله لودان حلق من حسناتي كتبت في الأرض ثباتي من قبل دورة كتاباتي فرحت بالقبة الهايله بالأبهات المتمايله صبحت أنا مجنون ليلى و مسحراتي و أدباتي
بحب صالحه أنا صالح يا ميّه مالحه أنا مالح يا قبل بكره أنا امبارح
باحب صالحه الصالحيه تقعد في قلبي مهوية أشخشخه هيّ دي هيّ
باحب صالحه الصلحاوي و البحّه في صوتها الغاوي و دموعي جري على خدي و دموعي جري و لا تهدي و دموعي جري و مش قادر من قلبي و عيوني الشاعر يلحق على بقّي الراوي
هي العروسه و أنا جوزها بابوس على إيديها و أبوسها أبوس على ترابها الطيب و خفت لدموعي تسيّب و من جنوني ليتغلّب حكمت نفسي بالقافية
فضل يقول شعري تعالي في كل قولي و أفعالي الطبل ده العالي العالي ده حس قلبي المتهيب 03 و النوح فاتنا؟ أم أفلتنا؟ أم حلوه دموع التماسيح؟ ما احناش خبرا في تضحياتنا إلا أن الحب مليح غنى روايح غزلياتنا مثالياتك مادياتنا تحلم في البر بجاياتنا مولوده في روابي الشيح
قسّم موسم بلدياتنا تلاميذ الشيخ المسلوب شخليلتك مليانه قلوب تبقى ملك غاوي التباريح فكهاني و خضري و سرّيح و فواعلي و شقي و مطلوب و لوماني و ميّت و جريح تدّروش و تحب صحيح و بترقص و تغني صريح و احنا حنصرف لك تصريح بس تقول أنا كنت ملك
بكيت مسحت دموعي بامسح دموعي بكيت إملوا علينا البيت إملوا علينا المخيم إملوا علينا الظلام أنا القتيل المتيّم إملوا علينا الشجن أنا قايل اتسجن قتيل في يوم الفطام إملوا علينا الهوا إملوا علينا عينينا نزفنا دمّ النور نزفنا في حبّكم دم الخيال خلّينا كل البلاد والشهور بلد وشهر حرام قليل ما قلنا يا ريت بكيت مسحت دموعي بامسح دموعي بكيت إملوا علينا البيت إملوا علينا الطريق مبلول كأنه طري غنيت لقطر الندى من كتر ما غنّيت شقّت جفون اللي نام رمت صبيّة وغلام إملوا علينا الصرخة إملوا علينا الكلام إملوا علينا الفرحة قليلة يوم الانتقام قليل ما قلنا يا ريت بكيت مسحت دموعي بامسح دموعي بكيت إملوا علينا البيت"
"يا مهون انا ملك الطرش، على بالي الكدب ما يخطرش" " انا الاديب الادبياتي خفيف وخايف يا اخواتي متسمعوش الا صواتي لكن دموعي متكدبشي" "بكيت مسحت دموعي، مسحت دموعي بكيت"
لم اشعر باجزاء كثيرة من الكتاب.. ربما لاني لست معتاد علي اسلوب فؤاد حداد.. ربما لانه كان يعبر عن قضايا لست معاصرا لها.. لست ادري ولكن النتيجة ان الكتاب لم يلمسني وهذا في غاية الاهمية من وجهة نظري لان الكتاب ف الاساس شعر.. . اعجبتني بعد العبارات والجمل الشعرية ولكن لم استطع ان اصنف غير ثلاث قصائد علي انهم جيدين وبهم فكرة وروح.. . سوف اغوص اكثر في عالم فؤاد لان هذا كتابه الاول الذي أقرؤه.. لعل وعسى
في أيّ ساعة من النهار و الليل ، لا الشمس باينة ولا القمر، بـ احلم لقيت ناس كتيرة في الطريق،ماشيين على نار الحريق،ماشيين بحُكم العادة. سايبين بيوتكم ليه؟ مش خايفين من الموت اللي داير في الشوارع؟ انت الرضيع أمَّك ماعادت شابَّة ، و انت اللي طالب علم طالب عيش،و انت اللي في جبينك غيار اسود ، و انت اللي ماتخلقت إيديك للبارود ، و انت العجوز البائس المسكين ، قلبي قفز . هذا العجوز البائس المسكين أنا !