كتاب مؤذٍ لي كإمرأة، يتناول تاريخ النساء المحزن على مر التاريخ خلال أزمنة وحقبات وأنظمة عديدة، سياسيًا ودينيًا وقبليًّا واجتماعيًا، منذ وجدت هذه الأرض وكان عليها رجال لا يشبعون من امتهان النساء وتحويلهن لأدوات.. طوال الحقبات الزمنية والنساء ضحايا للوجود لأن ثمة رجال يعتاشون من فكرة حيونة الآدمية التي يبرعون فيها.
كتاب أتعبني جدًا واحتجت لفترات أتوقف فيها لألتقط أنفاسي..
في بعض المواضع شعرت ببساطة وسذاجة تناول باسمة كيال لهذا الأمر، ربما لو اكتفت بالسرد التاريخي دون اقحام أراء شخصية ضعيفة وساذجة لكان ذلك أفضل..
تحدثت في أحد الفصول عن تكريم المرأة في أحد الحقبات وعطفت على هذا التنظير بالتكريم مقولات لشخصيات دينية تدّعي فيها باسمة بالتكريم.. مقولات تدين المرأة وتنتقص منها.. فوجودها شر مثلاً…إلخ
ربما حاولت باسمة أن تميل ميلاتها الشخصية لكن ذلك كان مضعِّفًا للكتاب وناسفًا لفكرة السردية التاريخية.. ربما لأنها امرأة كنتُ أنتظر أن تكون أكثر احتمالاً لمسؤولية أن تقول في حق النساء أفضل مما قالت، أو لو تركت الكتاب يحوم حول السرد التاريخي الفظيع تجاه النساء؛ كان ذلك سيفي بالمهمة في جعل الكتاب جيد في موضوعه.
تناولت حال المرأة عبر التاريخ بصورة مختصره ثم تطرقت للمرأة وتصوير حالها في الاسلام ما يؤخذ عليها ان التاريخ الذي انتهجته هو تصوير حال ثم انها تطرقت لأمور ووجهات نظر خاص بها كان الاجدر ان لا تدخلها واكثر ما يؤخذ عليها حديثها عن امهات المؤمنين رضوان الله عليهم واتهامها لعائشة وحفصة رضوان الله عليهما بالدسائس
الكتاب به جهد بحثي لا بأس به، وهو من اصدار أوائل الثمانينات وفي رأيي أن صاحبة الكتاب كانت لتعدّل فيه كثيرًا لو أعادت كتابته الآن، يؤخذ عليها أنّها فصّلت في مواضع كان يمكنها الإجمال فيها وأجملت في مواضع كان ينبغي أن تفصّل، وأنها أيضًا أقحمت رأيها في بعض القضايا دون مسوغ واضح لوجهة نظرها كما أنّ نقلها لبعض الروايات عن أمّهات المؤمنين وغير ذلك أراها والله أعلم لم تتحرّ فيه الدقّة